التقارب الجزائري الايراني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81751-التقارب_الجزائري_الايراني
يرى مراقبون للشؤون الدولية بالجزائر، ان زيارة رئيس جمهورية ايران الاسلامية السيد محمود احمدي نجاد الى الجزائر، تندرج في اطار سعي طهران ايجاد حلفاء يمكن ان تعول عليهم لأداء دور ايجابي في مفاوضاتها مع الغرب بشأن برنامجها النووي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • التقارب الجزائري الايراني

يرى مراقبون للشؤون الدولية بالجزائر، ان زيارة رئيس جمهورية ايران الاسلامية السيد محمود احمدي نجاد الى الجزائر، تندرج في اطار سعي طهران ايجاد حلفاء يمكن ان تعول عليهم لأداء دور ايجابي في مفاوضاتها مع الغرب بشأن برنامجها النووي

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر يرى مراقبون للشؤون الدولية بالجزائر، ان زيارة رئيس جمهورية ايران الاسلامية السيد محمود احمدي نجاد الى الجزائر، تندرج في اطار سعي طهران ايجاد حلفاء يمكن ان تعول عليهم لأداء دور ايجابي في مفاوضاتها مع الغرب بشأن برنامجها النووي. وينظر الجزائريون بكثير من التفاؤل الى الزيارة التي قام بها نجاد الى الجزائري يومي 06 و 07 اغسطس/اب الجاري، ويرون انه من شأنها ان تضع حدا نهائيا لسوء تفاهم طالما ألقى بظلاله على العلاقات الثنائية في تسعينيات القرن الماضي. وقال مصدر رسمي لإذاعة طهران، ان التقارب بين البلدين الذي ما فتىء يشهد تقدما في السنين الاخيرة "تتابعه قوى اقليمية ودولية وتتوجس منه دول معروفة بعدائها للشعوب التي كافحت وناضلت من اجل الحفاظ على كرامتها". وقد انتهت الزيارة الرسمية لثاني رئيس ايراني في ظرف ثلاث سنوات، بالتوقيع على بروتوكول يقضي بفتح فرع لمصرف ايراني بالجزائر واتفاق اخر يتعلق بفتح خط جوي بين الجزائر وطهران. وقد انطلقت مباحثات سياسية بين الرئيسين عبد العزيز بوتفليقة واحمدي نجاد مباشرة بعد وصوله، تناولت حسب مصدر حكومي جزائري الوضع في العراق وفي فلسطين، وملف محاربة الارهاب في العالم والتعاون الاقتصادي الثنائي في ميدان البنوك والطاقة والبناء وصناعة السيارات، وتبادل الاستثمارات. وافاد المصدر ان ازمة النووي الايراني كانت في صلب مباحثات الرئيسين، وان المشاورات توسعت لتشمل نزاع الصحراء الغربية ومقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انشاء "اتحاد متوسطي". وشارك في المباحثات، رئيس الحكومة الجزائرية واعضاء من طاقمه، ووزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ووزير السكن محمد سعيدي. ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن احمدي نجاد، قوله قبيل مغادرة طهران الى الجزائر، ان الحوار السياسي الثنائي "يتميز بمستوى عال ويعرف تناميا مضطردا، لكنه لم يستفد من القدرات الاقتصادية التي يتمتع بها البلدان من اجل تحقيق الاهداف المشتركة". مشيرا الى ان "الشعب الجزائري رائد في الكفاح ضد الاستكبار.. وله ثقافة عالية و اهداف سامية وتربطه مع الثورة الاسلامية علاقات ودية واواصر ثقافية". ويضع مراقبون زيارة رئيس جمهورية ايران الاسلامية، في سياق مساع طهران البحث عن حلفاء يمكن ان يكون لهم دور في المفاوضات التي تجريها مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي. وكان نجاد ذكر لوفد جزائري زار ايران الاسبوع الماضي، ان بلده "لم يطلب اكثر من حقه في الطاقة النووية ولسنا مستعدين للتخلي عن هذا الحق". مشيرا الى ان ايران "اصبحت عضوا في النادي النووي الذي يملك مجلس ادارة". فيما اكد الناطق باسم الخارجية لأعضاء الوفد الإعلامي ان "التراجع عن تخصيب اليورانيوم غير وارد في استراتيجية الدفاع". وكتبت الصحافة الجزائرية نقلا عن الرئيس الايراني، ان بلده يشجب الارهاب "مهما كانت اشكاله ودوافعه"، وندد بـ"بعض القوى التي تعتقد ان هناك ارهابيين جيدين واخرين سيئين"، مشيرا الى انها "تستعمل الارهاب كوسيلة سياسية ولا يمكنها ان تزعم بانها تحارب الارهاب". واوردت وكالة الانباء الجزائرية، عن "مصدر دبلوماسي" ان مسار تطبيع العلاقات الجزائرية الايرانية "عرف تطورا سريعا منذ عام 2000"، تاريخ الاعلان عن اعادة ربط علاقات دبلوماسية من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الايراني السابق محمد خاتمي، على هامش اشغال للجميعة العامة الأممية بنيويورك. واشار المصدر الى زيارة بوتفليقة طهران في 2003، ثم زيارة خاتمي الجزائر في العام الموالي، على سبيل التأكيد بان العلاقات تعرف تطورا. يشار الى ان الجزائر اعلنت منذ سنوات، دعمها لأنشطة ايران النووية الموجهة للإستعمال السلمي، فيما اعرب مسؤولون ايرانيون عن استعدادهم لتطوير المنشآت الجزائرية النووية التي لازالت تخطو خطواتها الأولى.