حالة طوارىء غير معلنة في الكيان خشية من صيف حار
Jul ٢٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاخيرة الى دمشق ولقاءه فيها بالرئيس السوري بشار الاسد وقادة الفصائل الفلسطينية المقاومة والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وتصريحات الاخير عن امتلاك حزب الله لصواريخ يمكنها الوصول الى
زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاخيرة الى دمشق ولقاءه فيها بالرئيس السوري بشار الاسد وقادة الفصائل الفلسطينية المقاومة والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وتصريحات الاخير عن امتلاك حزب الله لصواريخ يمكنها الوصول الى أي مكان في دولة الكيان دبت الرعب الى قلوب الصهاينة، وادخلت المؤسستين الامنية والعسكرية الصهيونية في حالة من الحيرة والارباك والقلق عما تمخضت عنه محادثات نجاد في العاصمة السورية . حكومة الاحتلال وصفت اللقاء بالقمة الخطيرة والتي تمهد لحرب محتملة خلال الصيف عليها، خصوصاً في اعقاب ادعاءها ان نجاد اخبر من التقاهم ان هذا الصيف سيكون صيفاً حاراً جداً على المنطقة، وما يزيد من الخطورة ان نجاد كان التقى اخر مرة مع نصر الله قبل اندلاع الحرب الاخيرة على لبنان بعشرة ايام. هذه الزيارة وجدت تداعياته في اوساط حكومة الاحتلال فقد دعا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست تساحي هنغبي ووزير التهديدات ألاستراتيجيه أفيجدور ليبرمان والمسئول عن الملف الإيراني إلي تشكيل حكومة طوارئ وطنيه بأسرع وقت ممكن بمشاركة المعارضة الصهيونية بزعامة بنيامين نتنياهو لمواجهة ما أسموه بمحور الشر المتمثل في سوريا وإيران والفصائل الفلسطينية المتمثلة في "حماس والجهاد الإسلامي"، وجعل التهديد الإيراني السوري خارج الجدل السياسي في "حكومة الاحتلال"، كما دعا ليبرمان الحكومة الصهيونية إلى الاستعداد مجددا عسكريا وسياسيا لمواجهة التقارب بين بشار الأسد والرئيس الإيراني احمدي نجاد. ومنذ ذلك الحين وحكومة الكيان تعيش في حالة من الطوارىء غير المعلنة خشية من مفاجأة او مما هو قادم، هذه الحالة تؤكدها الاستعدادات العسكرية الصهيونية لمواجهة شاملة لا تزال متواصلة، وذلك وفقا لما صرح به كبار الضباط في الجيش الصهيوني، في مؤتمر لـ"المعهد لدراسات الأمن القومي" حول موضوع "رؤى مختلفة للحرب"، كل ذلك رغم تصريحات رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، والتي ادعى فيها استعداده للتفاوض مع سورية. وقال الجنرال (احتياط) أيال بن رؤوبين، الذي أشغل منصب قائد الجبهة الشمالية للجيش في الحرب الأخيرة على لبنان إن الجيش الصهيونية يعد نفسه لحرب شاملة، ما يعتبر تغييراً ملموساً في توجهات الجيش بعد الحرب الأخيرة. وأضاف أنه عن طريق الاستعداد لحرب شاملة يمكن مواجهة المقاومة الفلسطينية، التي وصفها بـ"الإرهاب الفلسطيني"، وليس العكس مثلما كان يحصل حتى الآن، حيث كان الجيش يواجه المقاومة الفلسطينية على اعتبار أنه بذلك يصبح جاهزاً للرد على حرب شاملة، على حد قوله. ويؤكد الجنرال احتياط روؤبين ان السوريين سيكونون جاهزين لامتصاص ضربة عسكرية ومدنية، إلا أنهم سيسعون إلى ضرب الجبهة الداخلية من أجل تحقيق إنجازات مستقبلية فيما أسماه "العملية السياسية"، علاوة على إحداث شرخ في المجتمع الصهيوني. ولذلك، يتابع بن رؤوبين، فإن مهمة الجيش ستكون مركزة، ويجب أن تكون سريعة من أجل تحييد المجالات الإستراتيجية التي تهدد "البطن الرخوة" لحكومة الاحتلال، لمنع السوريين من تحقيق إنجازات يسعون إليها. وبحسبه، فإن تنفيذ هذه المهام بشكل ناجح، يتطلب عملية برية واسعة وسريعة، ولذلك فإن الجيش يجدد قدراته على المناورة والتدريبات والتسلح التكنولوجي. وأضاف أنه لو تم تنفيذ عملية برية واسعة من هذا النوع في الحرب الأخيرة على لبنان، لكانت النتائج مختلفة، على حد زعمه. وفي المقابل، فقد ادعى أن الجيش الصهيوني لم يهزم في الحرب الأخيرة على لبنان، إلا أنه فشل في استخدام قوته، وفشل في تحقيق أهدافه، وذلك بسبب القيادة العسكرية والسياسية الفاشلة، والتي لم تنجح في الربط الصحيح بين الإنجازات. ورغم تصريحاته تلك، فهو يؤكد أن "الحرب الأخيرة كانت صفعة مدوية، ووضعت حكومة الاحتلال أمام الأخطاء التي وقعت في العام 2000، بسبب توجيه القوة إلى "الإرهاب الفلسطيني"، والآن يدرك الجميع أن يجب الاستعداد لشيء آخر تماماً". كما أشار بن رؤوبين، الذي عمل في الآونة الأخيرة على فحص مدى كفاءة كبار الضباط في الجيش، إلى أنه يجب إجراء تغيير في الجيش بكل ما يتعلق بهذا الشأن. وقال إن "قائد الكتيبة الممتاز ليس بالضرورة قائد فرقة ممتازاً. وعليه أن يجتاز التأهيل المناسب لذلك. وقد شارك في المؤتمر رئيس الاستخبارات العسكرية (أمان) سابقاً، أهارون زئيف فاركاش، الذي تطرق إلى لبنان. وبحسبه فإن حزب الله منشغل الآن بالصراعات السياسية، وتعزيز قوته، بما في ذلك التسلح بالصواريخ قصيرة وبعيدة المدى. كما أضاف أن الحرب الأخيرة بالذات من الممكن أن تتيح عملية تسوية بين لبنان وحكومة الاحتلال على خلفية الأحداث الداخلية التي يحصل في بيروت، على حد قوله. مصادر امنية صهيونية اكدت ارتفاع مستوى التوقعات باندلاع حرب هذا الصيف، وحددت لها ثلاثة سيناريوهات محتملة، وتحدث يوئيل ماركوس في صحيفة “هآرتس” الصهيونية عن ثلاث روايات آتية من “مصادر أمنية”، تتوقع الأولى هجوماً مشتركاً من حزب الله وسوريا وايران، وفي رواية أخرى “معدلة” يضيفون حركة حماس. وتفيد الرواية الثانية بأن حزب الله سيهاجم، في حين تساعده سوريا بالصواريخ بعيدة المدى، أو تشن سوريا عملية خاطفة لتحرير الجولان. وتتحدث الرواية الثالثة عن هجوم صاروخي بالصواريخ الحديثة والثقيلة ضد كل العمق “الإسرائيلي”. ونقلت “هآرتس” عن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الكيان الجنرال عاموس يادلين، قوله إن جاهزية سوريا للحرب أكثر من أي وقت مضى لا تعني أنها معنية بالخروج للحرب، لكنه أضاف أن اندلاع الحرب في الصيف يبقى “إمكاناً معقولاً جداً من وجهة نظر رئيس هيئة الأركان”. ويعود ماركوس ليذكر القادة العسكريين في الكيان بأن المناورة الواسعة النطاق التي أجراها الجيش السوري بجانب الحدود أثارت هلع القادة “الصهاينة”، في حين نشرت وسائل الإعلام “الصهيونية” صورة كبيرة لطائرات تتدرب “على طلعات طويلة المدى”. وسخر ماركوس من ذلك بالإشارة إلى أن نشر مثل هذه الصورة محاولة لايصال رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد. لكن ماركوس دعا قادة الكيان إلى التركيز على اقتراحات الأسد والتوقف عن البلبلة و”حملة تغطية المؤخرات التي يحاولون عبرها حماية أنفسهم خلال شهر أغسطس/آب المقبل”. ويخشى الصهاينة في دولة الاحتلال من حرب استنزاف قد تتعرض له جبهتهم الداخلية في ظل قرع طبول الحرب من قبل حكومة الاحتلال والتي لم تكن ناتجة عن قوة ما كان يعرف بالجيش الذي لايقهر وانما سعياً لابعاد خطر قد يداهم حكومة الاحتلال التي تعيش ارباكاً وقلقاً هو الذي يقف وراء مثل هذه التخوفات. ويحذر وزير الجيش الصهيوني الاسبق موشيه ارنس من خطورة حرب الاستنزاف على دولة الاحتلال في ظل انكشاف الجبهه الداخلية الذي تجلى خلال الحرب الاخيرة على لبنان داعيا الى الهجوم على غزة وتحطيم المنظمات الفلسطينية. وقال ارنس ان حرب لبنان الثانية اظهرت هشاشة الجبهة الداخلية الصهيونية فيما تحدث البعض عن ميزانيات تقدر بمليارات الدولارات لتحصينها والتزود بالمنظومات المضادة للصواريخ ما بسط الامر في ان يأتي يوم يكون فيه سكان الدولة كافة محصنيين داخل الملاجئ وتحت مظلة صاروخية قادرة على اسقاط كل ما يطلق نحوهم. ويرى ارنس في بلدة سيديروت مثالاً لهذا الانكشاف قائلاً "تواصل مدينة سيدروت تلقي وجبتها اليومية من الصواريخ ويجبر سكانها على سماع من يقول لهم بعدم وجود حل سحري لمشكلتهم لذلك عليهم الاعتياد على القصف والتعايش معه. وتابع يقول "ان حزب الله لم يهزمنا في ميدان القتال فقط بل اربك تفكيرنا بشكل كامل وجعلنا رهائن افكار خاطئة اذا قدر لها ان تطبق ستؤدي الى هزيمتنا خلال الجولة القادمة من المواجهة. واوضح ان الخوف على السكان المدنيين خلال الحروب ليس بالامر الجديد فقد رفض بن غريون قبل خمسين عاما الخروج الى عملية سيناء "العدوان الثلاثي" الا بعد ان تلقى تأكيدا بان الطائرات الفرنسية ستحافظ على الاجواء الاسرائيلية خالية من الطيران المصري، وكذلك الصواريخ التي تطلق من بعد ليست بالامر الجديد حيث قصف الالمان خلال الحرب العالمية الثانية لندن بصواريخ " V2 " والحقوا بها اضرارا فادحه وعلم البريطانيون حينها بان قصف الصواريخ سيتوقف فقط حين وصول قوات منتيغمري الى مواقع اطلاقها وخلال الحرب الباردة وجه السوفييت صواريخهم الى المدن الامريكية لكن الرد لم يكن بناء الملاجئ لكل سكان الولايات المتحدة وانما ردع القادة السوفييت ومنعهم من اطلاق صواريخهم. وتابع يقول "يمتلك حزب الله منذ سنوات مخزونا كبيرا من الصواريخ وكان من الواضح ان اي ضربه قوية لاهداف تابعه له سيرد عليها بقصف "اسرائيل" بالصواريخ والان حماس تطلق صواريخها على مدينة سيدروت فهل حقيقة لا يوجد حل لهذه القضية سوى حشر السكان داخل الملاجئ ؟ ان هذا الامر سيشكل نصرا للعدو، اليس من الافضل ان نصل الى مواقع اطلاق الصواريخ ونخرجها نهائيا من الخدمة؟ ان هذا الامر لم يتم خلال حرب لبنان الثانية لماذا لا يتم الان جنوب "الدولة" غزة. واختتم ارنس بالقول يجب علينا العودة الى عقيدة القتال القديمة والمجربة والقاضية بحماية المدنيين ونقل المعركة فورا الى ارض العدو ولا يوجد بديل للاستراتيجية الثلاثية القائمة على الردع و الانذار المبكر والنصر لان الهجوم هو خير دفاع. اما الاستعدادات والخشية من حرب قادمة فقد وجدت صدى لها على الارض بعد ان قرر أعضاء اللجنة الفرعية التابعة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، «الاستعداد والأمن الجاري»، البدء بتوزيع «الأقنعة الواقية» على الصهيونية، على أن تعطى الأولوية لسكان هضبة الجولان السوري المحتل والجليل وحيفا والشمال وجنود الاحتياط وأبناء عائلاتهم. وقالت صحيفة «معاريف» إن اللجنة حذرت من أن تؤدي مواصلة جمع «الأقنعة الواقية» من الحروب النووية والبيولوجية والكيميائية، والفترة الزمنية التي تتطلّبها عملية تجديدها، إلى القضاء على منظومة الدفاع عن الجبهة الداخلية خلال فترة ليست طويلة. وتفترض اللجنة أنه في حال نشوب حرب وتعرض الجبهة الداخلية لنيران كثيفة جداً، فإن عملية توزيع الأقنعة الواقية ستصبح مهمة غير ممكنة، وإن تخزينها في مخازن الجبهة الداخلية يجعل منها غير مجدية. وأوصت اللجنة بالعودة الفورية الى توزيع الأقنعة الواقية على المنازل، ووقف عملية تجميعها، واستبدالها بعملية تدريجية وسريعة في تجديدها وتوزيعها في محطات، وتنفيذ القرارات بشأن توزيعها فوراً في مناطق الشمال. وذكرت الصحيفة أيضاً أن حوالى 30 في المئة فقط من سكان الكيان يمتلكون غرفاً محصنة، مشيرة إلى احتمال إعفاء الغرفة المحصنة من الضريبة، والمساعدة على تمويل بنائها. ويتم العمل في هذا الإطار في ضوء فرضية مزدوجة تفيد أنه إذا ما اندلعت حرب إضافية بين "إسرائيل" وسوريا فهي ستتضمن استخداماً مكثفاً لصواريخ غير تقليدية من جانب دمشق، وأن إيران تواصل الاقتراب بسرعة من امتلاك القدرة النووية،حسب ما تدعيه"معاريف". وكشفت مصادر صهيونية أن بعض سكان شمال فلسطين المحتلة بدأوا مؤخرًا يخزنون الغذاء والمؤن استعدادًا لحالة الطوارئ. وذلك في أعقاب المناورات التي أجراها الجيش الصهيوني في الفترة الأخيرة والأحاديث التي يتم تداولها في وسائل الإعلام عن إمكانية اندلاع حرب مع سوريا. وقال داني بيرتس رئيس لجنة بلدة دوفيف الصهيونية التي توجد بمحاذاة الجدار الحدودي: "الناس في البلدة بدأوا يخزنون الغذاء الجاف بسبب التوتر الذي ظهر في الأجواء وبسبب الأحاديث في وسائل الإعلام عن الحرب والأزمة مع سوريا". وجاء أنه على الرغم من أن قيادة الجبهة الداخلية الصهيونية والسلطات لم تنقل للسكان أي تعليمات جديدة، فإن عشرات العائلات في الشمال بدأوا مؤخرًا بتخزين المؤن والمياه وغيرها من المنتجات التي تساعدهم في حالة الحرب. وفي بلدة كركوم الصهيونية أيضًا هناك من يستعد. فقد قال مناحيم احد سكان البلدة: "بدأنا نستعد إذ فهمنا أن ليس للحكومة قدرة على إعداد الجبهة الداخلية للحرب". وقال رئيس لجنة البلدة ارنون: "يوجد سكان يقظون والناس يخزنون الغذاء ولكن لا يوجد فزع".