موجة حر تضرب سوريا وتوقع خسائر بشرية ومادية
Jul ٣٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ضربت موجة من إرتفاع درجات الحرارة العالية سورية مسببة حرائق وخسائر مادية جسيمة، وظهرت آثار تلك الموجة جلية في شوارع دمشق التي سارع سكانها للهروب الى المناطق الجبلية المحيطة كالزبداني وبلودان غرب العاصمة فيما اضطر
محمد الخضر مراسلنا من دمشق ضربت موجة من إرتفاع درجات الحرارة العالية سورية مسببة حرائق وخسائر مادية جسيمة، وظهرت آثار تلك الموجة جلية في شوارع دمشق التي سارع سكانها للهروب الى المناطق الجبلية المحيطة كالزبداني وبلودان غرب العاصمة فيما اضطر الموظفون والفئات الفقيرة الى ملازمة منازلها أطول وقت ممكن خوفا من ضربات الشمس والامراض المرتبطة بإرتفاع الحرارة. وقال تقرير لهيئة الارصاد الجوية السورية إن الحرارة سجلت 42 درجة مئوية بالظل بسبب المنخفض الموسمي الهندي القادم من شبه الجزيرة الهندية حاملا تيارات شرقية بإتجاه سورية، بالاضافة الى الرطوبة القادمة من الجنوب، وأدت تلك الرطوبة الى هطول أمطار نادرة في مثل هذا التوقيت من العام، وكان ذلك في بلودان ودير عطية الى الغرب والشمال من دمشق . . ونوه مصدر في الارصاد الجوية الى أن بلاده شهدت مثل تلك الحرارة عامي 1978 و 2000 . وأشار الى وجود عوامل تزيد من وطأة الحرارة وهو المساحات الكبيرة من الأسفلت الذي يمتص الحرارة ويعكسه الى المناطق المحيطة مما يرفع درجة الحرارة. وأدت تلك الظروف المناخية الى حوادث مأساوية أحدها تمثل بالانفجار العنيف الذي أصاب مستودع للذخيرة في أحد المعاهد العسكرية قرب مدينة حلب (360 كم شمال دمشق) مما أسفر عن سقوط 15 قتيلا وعشرات الجرحى كما شهدت محافظة الرقة شرق البلاد حريقا كبيرا في أحد مستودعات الغاز ادى الى إنفجار 75 اسطوانة غاز وإصابة أربعة أشخاص. واندلعت حرائق كبيرة على الحدود السورية التركية وفي غابات المنطقة الساحلية في كسب جاءت على مئات الدونمات، وتمتد المواقع المحترقة على طول 20 كم و بعرض من500 متر الى 3 كم و هي على شكل بؤر متفرقة وتم تنسيق مع الجانب التركى للسيطرة على الحريق، وأسهمت صعوبة التضاريس وارتفاع درجات الحرارة بتاخر السيطرة على النيران. • خسائر مادية جسيمة إقتصاديا تكبدت المؤسسات والشركات الصغيرة وتجار المواد الغذائية خسائر كبيرة خاصة وان ارتفاع درجات الحرارة جاء فيما الحكومة لم تكن جاهزة لتأمين الكميات المتزايدة من استهلاك الكهرباء على الرغم من كافة الخطط والوعود بجهوزية سوريا لأي زيادات في استهلاك الطاقة. وقال إقتصاديون سوريون إن الانقطاع الكهربائي مع ارتفاع الحرارة انعكس على السياحة بشكل عام نتيجة توقف الكثير من المنشآت السياحية عن تقديم خدماتها بشكل جيد، عدا عن هروب السياح من مراكز المدن الى المناطق الجبلية او الى الخارج مما يمكن ان يؤدي الى انخفاض عائدات السياحة بشكل عام. ويتندر السوريون في مجالسهم وفي وسائل إعلامهم ومواقع الانترنت على الايام الخوالي عندما كانت غوطة دمشق ونهر بردى تستقطب الزوار والسياح من جميع دول المنطقة. زراعيا وفيما شهد موسم القمح والشعير تراجعا حادا جراء تأخر هطول الامطار وإصابته بالتعفن حذر المدير العام لهيئة البحوث الزراعية الدكتور مجد جمال من ان إرتفاع الحرارة يهدد المحصول القطني الذي يصل إنتاج سورية منه الى نحو مليون طن سنويا ويشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني. وقال جمال: إذا استمرت الحرارة على هذه الحال لمدة تزيد عن 15يوم من الممكن أن تتساقط أزهار القطن وأضاف في العام الماضي أدى ارتفاع درجات الحرارة لتلف30% من المحصول القطني لافتا الى تسبب الحرارة بالصدمة الحرارية للمحاصيل المروية، وتساقط الثمار من الأشجار المثمرة.