الجزائر في مواجهة الهجرة السرية وتهريب السلاح
Jul ٢١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تعتزم السلطات الجزائرية بدءاً من العام المقبل رفع أعداد حرس الحدود من 22 ألفا إلى 25 ألفا، لمواجهة ظاهرة الهجرة السرية وتهريب الأسلحة والمخدرات. وقالت مصادر أن فرق حراس الحدود ستتدعم بمروحيات جديدة لتسهيل المراقبة، التي ستتركز
وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر تعتزم السلطات الجزائرية بدءاً من العام المقبل رفع أعداد حرس الحدود من 22 ألفا إلى 25 ألفا، لمواجهة ظاهرة الهجرة السرية وتهريب الأسلحة والمخدرات. وقالت مصادر أن فرق حراس الحدود ستتدعم بمروحيات جديدة لتسهيل المراقبة، التي ستتركز بصفة خاصة بالحدود مع مالي والنيجر. وأفاد مصدر حكومي لـ"إذاعة طهران" أن حرس الحدود يخضعون حاليا لدورات تكوينية مكثفة يتدربون فيها على محاربة الأشكال الجديدة لتهريب السلاح والمخدرات، وشتى أنواع المواد الغذائية. وأوضحت أن التدريبات تتم بالتنسيق مع مصالح الدرك الوطني المشرفة على تأمين الحدود. مشيرا إلى "رغبة السلطات في تخفيف الضغط على الدركيين عن طريق دعم مجموعات حراس الحدود بعتاد يتيح لهم مراقبة أنجع للحدود البرية". وكشف المصدر عن اقتناء مروحيات حديثة من دولة غربية، لم يذكر من هي، بغرض تأمين الحدود، وقال إن الهدف هو منع تسلل المهاجرين السريين إلى التراب الجزائري، للحؤول دون تنقلهم إلى أوربا. وأفاد المصدر أن تعزيز قدرات حرس الحدود تتم بالتعاون مع دول أوربية شمال ضفة المتوسط، التي تبدي مخاوف متزايدة من توافد المهاجرين السريين إليها. وتابع المصدر، بأن السلطات قررت نشر عدد إضافي من الحرس على الحدود مع المغرب، وقال أن ذلك يأتي استجابة لتقارير أمنية حذرت من دخول مواد متفجرة من المغرب استعملت في عمليات إرهابية بالجزائر، ومن تسلَل أشخاص تقول مصالح الأمن أنهم التحقوا بالجماعات المسلحة بالجزائر بغرض التدريب في معاقلها، قبل الانضمام إلى الجماعات المسلحة في العراق أو العودة إلى بلدانهم الأصلية لفتح جبهات قتال مع حكوماتها. وذكر نفس المصدر، أن حرس الحدود سيأخذ شكل قوة أمنية تستعين بالجيش ورجال الدرك، مشيرا إلى أن توجيهات جديدة ستعطى لهم لتشديد المراقبة على الحدود مع مالي والنيجر لتطويق نشاط مجموعات مسلحة تتبع لتنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي". ودرجت قوات الأمن بهذه المناطق على نصب الكمائن للايقاع بالمسلحين ممن لهم نشاط على أطراف الحدود مع مالي. وقالت نفس المصادر التي تتابع تطورات العملية في الحدود، أن مصالح الأمن تقدر عدد أفراد الجماعة التي يقودها "خالد أبو العباس" بحوالي 600 عنصر. مشيرة إلى التحاق عدد كبير من الأشخاص من موريتانيا والنيجر وتشاد، بصفوف جماعات الجنوب بالجزائر، منذ سنة. وأكدت وجود عناصر من المجموعات المتمردة بدول الساحل، ضمن الملتحقين حديثا. وقد تم اكتشاف ذلك، حسب المصادر، بناء على أغراض ولوازم تم العثور عليها في سيارات رباعية الدفع استولى عليها عناصر التنظيم وتركوها في الصحراء، وهي تحمل دلائل تفيد بأن أصحابها من جنسيات تنحدر من المنطقة العابرة للصحراء. وأكدت أن الأمن يعتبرهم عونا ثمينا لبلمختار في نقل السلاح عبر الحدود. وتتحدث نفس المصادر عن "حالة استنفار استثنائية بالمنطقة"، مختلفة عن عمليات أمنية سابقة وتشبهها بعملية إحباط نقل شحنة الأسلحة ببريان بولاية غرداية (600 كلم جنوب العاصمة) في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث اكتشفت القوات الخاصة شاحنة معبأة بالاسلحة الحربية والمتفجرات مغطاة بصناديق. وكان أربعة من المسلحين غير مبحوث عنهم بصدد نقلها من الجنوب إلى معاقل الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالشمال، وتم التنسيق للعميلة بين أمير "المنطقة الثانية" بهيكل التنظيم عبد الحميد سعداوي، وأمير المنطقة التاسعة مختار بلمختار الذي يعد من قدامى محاربي أفغانستان. وأضافت المصادر أن حادثة بريان "فتحت أعين أجهزة الأمن على أساليب جديدة تعتمدها الجماعات المسلحة في تهريب السلاح إلى مناطق الشمال، ما دفعها إلى إعداد استراتيجية تتساوق مع المعطى الجديد".