اتفاق العفو عن المطاردين مؤامرة صهيونية للاستفراد بالمقاومة
Jul ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
بعد ان كان اطهر السلاح، بات يعرض في المزاد العلني بفعل اتفاقات السلطة الفلسطينية مع حكومة الاحتلال حول ما اسمته بالعفو عن المطاردين ووقف ملاحقتهم، هكذا بات سلاح المقاومين من
بعد ان كان اطهر السلاح، بات يعرض في المزاد العلني بفعل اتفاقات السلطة الفلسطينية مع حكومة الاحتلال حول ما اسمته بالعفو عن المطاردين ووقف ملاحقتهم، هكذا بات سلاح المقاومين من كتائب شهداء الاقصى الفتحاوية بالضفة الغربية بعد عفو يشكك الكثيرين في مصداقيته حتى من الذين شملهم هذا العفو. الفي دينار بات سعر الكلاشينكوف وستة الاف دوينار سعر الام 16 وذلك في اطار صفقة تعويض المطاردين عن سلاحهم الذي تم تسليمه لاجهزة السلطة الفلسطينية الامنية، هذا ما يؤكده جعفر السمحان الذي رفضت حكومة الاحتلال ادراج اسمه ضمن قائمة المطلوبين المعفى عنهم هو قائد مجموعات أسود الليل التابعة لكتائب شهداء الاقصى ومن أبرز المطلوبين لقوات الاحتلال في نابلس. السمحان والبالغ من العمر 34 عاماً لم يخفي خشيته من غدر الاحتلال وهو ما دفعه الى التساؤل كيف يمكن تسليم اسلحتنا والاحتلال يستبيح مدننا وقرانا داعين حتى من شملهم العفو الى الحيطة والحذر، غدر خشيه ايضاً من وقع على تعهد العفو كما هو حال احمد ابو الرب قائد كتائب شهداء الاقصى في قباطية. الاتفاق والذي شمل قرابة المئتين من مطاردي كتائب شهداء الاقصى نص في اساسياته على انه من يرد اسمه يوقع على تعهد باشراف اجهزة الامن الفلسطينية، ويوقف اي نشاطات، او عمليات ضد حكومة الاحتلال، وليس هذا فحسب، فالتوقيع على التعهد لن يمنح موقعه حرية الحركة، حيث يمكث المطارد في مقار اجهزة امن السلطة لمدة اسبوع كامل، دون مغادرة ودون اية نشاطات انتفاضية، وبعد هذا لا يكون المطارد قد حصل على العفو، فذلك يبقى خاضعاً للمزاج الصهيوني وعقلية القتل لديه وهو ما يعني ان موقع التعهد لن يكون بمأمن عن الاغتيال او الاعتقال والحجة بكل تأكيد ستكون جاهزة وهو ما يؤكده البند الثالث في التعهد وهو ان يمكث المطارد بعدها لمدة اسبوع في مكان معروف في منطقة" أ"، بعد انقضاء ثلاثة اشهر في منطقة" أ"، وعدم الخروج منها الى مناطق" ب" او غيرها، والتأكد من وقف النشاطات العسكرية، يسمح له بالتحرك داخل المناطق الفلسطينية، او السفر الى الخارج. اتفاق ما سمي بالعفو هذا رفضته معظم الفصائل الفلسطينية الاخرى بما فيها اجنحة تابعة لحركة فتح وفي داخل كتائب شهداء الاقصى، المستهدف الاول من الاتفاق وهو ما يؤكده ناصر أبو عزيز أحد قادة كتائب الأقصى في مدينة نابلس المحتلة والمطلوب لـ"لقوات الاحتلال" مضيفاً إن كتائب الأقصى ترفض التوقيع على اتفاق " المطلوبين" الذي توصل إليه الجانبان الفلسطيني والصهيوني، مضيفاً أن تلك الخطوة من شانها التفريق بين البنادق المقاومة. ووصف أبو عزيز في اتفاق "المطلوبين" بالغير مكتمل والمجزئ، قائلاً: " هذا الاتفاق غير مكتمل ومفروض على الشعب الفلسطيني نحن في كتائب الأقصى قررنا التالي أن الاتفاق المزعوم يجب أن يشمل كافة المطاردين في الضفة المحتلة وقطاع غزة وليس أن يكون نقطة في بحر يجزئ بين الإخوة المناضلين وسلاح المقاومة ويجزئ بين الفصيل وأبناء المقاومة الواحدة. وأضاف القائد في كتائب الأقصى: "نحن رفضنا التوقيع على تلك الوثائق الغير مكتملة وتفرق بين البنادق المقاتلة من المطاردين بعضهم ببعض نحن لن نوقع إلا في حال واحد وهو عدم الملاحقة والاجتياحات في الضفة وقطاع غزة وعدم تجزئة ملف المطاردين. كتائب الشهيد أبو على مصطفى- الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- رفضت هي الاخرى تسليم أسلحتها للسلطة الفلسطينية،مؤكدة في بيان لها إنها لن تسلم سلاحها ولن توقف مقاومتها ما دام هناك احتلال على الارض الفلسطينية. وأضافت "أنه وعلى مدار سنوات ومقاومة شعبنا الباسلة تتعرض لمسلسل من المؤامرات الهادفة للنيل من عزيمة وإرادة المقاومة والمقاومين الأبطال، رغم ذلك تواصلت وتصاعدت وتيرتها واشتد عنفوانها بفعل الالتفاف الجماهيري حولها وباعتبارها خيار شعبنا الأوحد في الخلاص من الاحتلال ولانها السبيل الوحيد للدفاع عن شعبنا في مواجهة هذا العدو المتغطرس وآلة بطشه، وبهذا الاعلان تكون الجبهة الشعبية قد نفت ما تناقلته وسائل الاعلام عن قيام مقاتليها بتسليم سلاحهم للاجهزة الامنية الفلسطينية، مؤكدة عدم تسليم رصاصة واحدة- حسب تعبير البيان. ورفضة اصطلاح (العفو عن المطلوبين) قائلة: "إن هذه إحدى المحاولات البائسة لشق وحدة المقاومة والمقاومين وأبناء الشعب الواحد، ولإيماننا بأن من قاوم وناضل وكافح من أجل الحرية لا ينتظر عفواً من الاحتلال. وكذلك كان الحال بالنسبة لسرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي- التي اكدترفضها عرضاً صهيونياً قُدم من خلال مكتب وزير الداخلية في رام الله لادراج اسماء مطاردين من السرايا في قائمة العفو عن المطاردين التي قدمتها حكومة الاحتلال للسلطة الفلسطينية وتشمل 189 مطارداً من كتائب الاقصى- التابعة لحركة فتح. وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن مكتب وزير الداخلية الفلسطيني في رام الله اتصل باحد قادة حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية وعرض عليه طرح 20 اسماً من ابناء السرايا لضمها لقائمة العفو كمرحلة اولى. وأضاف بعد التشاور بين القيادتين السياسية والعسكرية للحركة اعلنتا رفضهما القاطع للعرض، واعتبرت الحركة هذا العرض متعارضاً مع مصلحة المقاومين. ورفضت حركة الجهاد "الاستفراد بأحد من المقاومين"، معتبرة استثناء البعض من قوائم المطاردة وابقاء الاخرين في دائرة الاستهداف يمثل هذا الاستفراد ويجسد التفرقة بين ابناء المقاومة. مواقف اكد عليها ايضاً الشيخ "وليد عبيدي" (أبو القسام) قائد سرايا القدس في شمال الضفة الذي اكد وجود عرض فلسطيني على قيادة الجهاد الإسلامي في الضفة المحتلة بإصدار عفو من قبل الاحتلال عن ملاحقتهم. وعبر قائد سرايا القدس في شمال الضفة عن رفض قيادة السرايا وحركة الجهاد الإٍسلامي لهذا الطرح، مؤكداً على أن هذا الطرح لا يمثل وجهة الجهاد الحقيقية في مواجهة العدوان الصهيوني وإبقاء البندقية مشرعة في وجه الاحتلال الذي يواصل سياسة الاغتيالات بحق كوادر سرايا القدس. وعبر ابو القسام عن عدم ثقته بوعود الاحتلال وعدم وجود اي ضمانات تمكن السلطة الفلسطينية من حماية أبناءنا في مقراتها كما حصل في أعوام الانتفاضة الحالية والجميع يعلم ما حصل في سجن أريحا وعدد من سجون السلطة في الضفة إبان الانتفاضة الحالية. الفصائل الفلسطينية هي الاخرى حذرت من مخاطر الانصياع لدولة الاحتلال لأن جميع وعودها كاذبة، معتبرين المقاومة ليست جريمة حتى تحتاج للعفو من قبل (حكومة الاحتلال) وأمريكا الهادفتين من وراء تلك الخطوة إلى دعم سلطة الرئيس عباس، داعين المقاومين ان لا ينخدعوا بهذا الاتفاق الكاذب وان لا يسلموا أمرهم للاحتلال الصهيوني. حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اكدت على أن المقاومة ليست خطأ بحاجة إلى تصحيح، لأن من حق الشعب المحتل أن يقاوم لأنه لازال تحت الاحتلال، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن المقاومة ولن تخدعه الأكاذيب الصهيونية والأمريكية والتي تهدف إلى خدمة جهة على حساب أخرى. وقال أيمن طه الناطق باسم حركة "حماس": إن المقاومة ستستمر لأنها غير منوطة بأي فصيل، ولن تفلح كل الخطط الهادفة للاستفراد بحركات المقاومة". وأضاف: قرار العفو عن المطاردين ليس إنجازاً تحصل عليه الضفة أو قطاع غزة، وحركة حماس ليست بحاجة للعفو عنها، لأنها ستمضي في طريق المقاومة دون توقف"، على حد قوله. وشدد طه على أنه في حال عُرض على حماس تسليم سلاحها مقابل العفو عنها فبالتأكيد سترفض ذلك القرار جملة وتفصيلاً، معتبراً قرار تسليم المطاردين لسلاحهم حق لهم، وأن الجميع يأمل لهم العيش في حياة جيدة بعيداً عن شروط الاحتلال، لأنهم ملزمون بقرار سياسي من تنظيمهم. ورأت حركة الجهاد الاسلامي في الاتفاق مؤامرة حيث قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش: " إن حركته تعتبر هذا العفو هو فقدان للحق وبالتالي هذا نوع من الظلم الإضافي للشعب الفلسطيني". وأضاف:"نحن لا نقبل مصطلح العفو الذي تدعيه (حكومة الاحتلال) مع تمني السلامة لكافة المجاهدين"، موضحاً أن القرار له أكثر من وجه، الأول: هو التدخل في الشأن الفلسطيني والمحاولة للعب في أوراق المجتمع الفلسطيني، أما الثاني: فهو محاولة أمريكية كاذبة لدعم السلطة وإظهار حسن النية". وذكر أن هذا اللؤم الأمريكي ظهر عندما رفض أن يعترف بنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، مشدداً على أن المقاومة حق مشروع للفلسطينيين، قائلاً:"حتى إن تم الإفراج عن 189 من دائرة الاستهداف فهناك الآلاف من المناضلين والمجاهدين الذين يصرون على المقاومة". من جانبها أكدت الجبهة الشعبية أن الهدف من وراء القرار القضاء على المقاومة الفلسطينية الذي ناضلت ضد العدو الصهيوني، مؤكداً على أن هذه الخطوة لا تخدم القضية الوطنية الفلسطينية". وقال جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة: "إن كل ما يجري في الضفة الغربية يهدف إلى تعزيز الانقسام، ويجب أن يحذر الجميع من مخاطر هذه المخططات لأنه سيحدث شرخ في العمل الوطني الفلسطيني"، داعياً جميع المطاردين والمقاومين للحذر من هذه القرارات. وأضاف:" الذين سلموا سلاحهم أحرار في موقفهم، والشأن الصهيوني كان يهدف تقديم طرف على حساب طرف آخر لتعزيز رؤية أولمرت، الذي طالما ارتكب جرائم بحق الشعب الفلسطيني". واعتبر قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في الضفة القرار بأنه يأتي في سياق محاولات إنهاء ظاهرة المقاومة في مناطق الضفة الغربية، وتجريد فصائل المقاومة من سلاحها. وأشار إلى أن الاحتلال يهدف أيضاً إلى وضع حد للنضال الفلسطيني من وراء تلك اللعبة، لافتاً إلى أن هذه لعبة خطيرة يجب الحذر منها ومن الوقوع فيها وعليهم رفض التمزيق للشعب الفلسطيني ومحاولات إشعال نار الفتنة. اذن هو اتفاق جاء لتجزئة المقاومين وشرذمتهم حتى يسهل الانقضاض عليه وهو ما اكدته التصريحات الصهيونية التي اكدت ان الاتفاق يهدف الى التركيز على مقاتلي حركتي حماس والجهاد الاسلامي، اما المحللون فاعتبروا ان حالة الانقسام والتشرذم التي تشهدها الساحة الفلسطينية وصلت الى حد المقاومة وسلاحها وهو ما يؤكده البروفسور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، الذي اضاف ان هذا الكرم الصهيوني يهدف الى خلق المزيد من الفتنة في الشارع الفلسطيني، ابتدأتها بالإفراج عن الأموال لفلسطينية، و من ثم الإفراج عن معتقلي فتح و الآن تعطي تصاريح لدخول حواتمة و آخرين لدعم محمود عباس، كل ذلك يقسم الفلسطينيين إلى معسكرين، حكومة الاحتلال لا تكرم على الشعب الفلسطيني و لكنها ترى الآن أن من مصلحتها تعميق الجراح الفلسطينية حتى تتأجج الفتنة بين الفصائل. و وجه قاسم إلى كل من يقبل بمثل هذه الكرامات الإسرائيلية في هذه الظروف الحرجة، وجه كلمة لهم بأن لا تدفعهم رغبتهم بالانتقام إلى السقوط في حضن "إسرائيل".