لقاءات عباس واولمرت وسط تشاؤم الفصائل الفلسطينية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81810-لقاءات_عباس_واولمرت_وسط_تشاؤم_الفصائل_الفلسطينية
إنتهى إجتماع أولمرت عباس وهو اللقاء الذي يعتبر الأول بعد قمة شرم الشيخ التي جمعت رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبدالله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحيث اتفق الطرفان على التأكيد على ماجاءت به أعمال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • لقاءات عباس واولمرت وسط تشاؤم الفصائل الفلسطينية

إنتهى إجتماع أولمرت عباس وهو اللقاء الذي يعتبر الأول بعد قمة شرم الشيخ التي جمعت رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبدالله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحيث اتفق الطرفان على التأكيد على ماجاءت به أعمال

عبدالرحمن مصلح مراسلنا من فلسطين المحتلة إنتهى إجتماع أولمرت عباس وهو اللقاء الذي يعتبر الأول بعد قمة شرم الشيخ التي جمعت رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبدالله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحيث اتفق الطرفان على التأكيد على ماجاءت به أعمال قمة شرم الشيخ، حيث وافق أولمرت على اطلاق سراح 250 فلسطينيا أغلبيتهم الساحقة من حركة فتح وقليل منهم من أسرى فصائل منظمة التحرير اضافة الى وقف مطاردة العشرات من ناشطي حركة فتح وعودة بعض قيادات منظمة التحرير الى رام الله، وبعض الامور الأخرى. هذا أبرز ما جاء في اجتماع عباس مع أولمرت إضافة الى وقف ملاحقة 189 مطلوبا فلسطينيا من كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح، أمران يحاول عباس إنجازهما بأسرع وقت ممكن لتحقيق مكاسب سياسية رغم الترحيب الفاتر الذي أبدته رئاسة السلطة وخصوصا حول قائمة الأسرى. وقال وزير شؤون الأسرى في حكومة سلام فياض أشرف العجرمي أن قائمة الإفراج عن الأسرى التي سلمتهم الدولة العبرية إلى رئاسة السلطة هي أقل من السقف المتوقع أو الذي يحلم ويأمل به الفلسطينيون، وأضاف العجرمي أنه ينتظر من "إسرائيل" الإفراج عن مزيد من الأسرى بعد هذه القائمة وأن لا يتوقف الحد عند هذه القائمة . الكيان الصهيوني قال أن الأسرى الذي ينوي الإفراج عنهم هم من ذوي الأحكام المنخفضة او ما قاربت محوكميتهم على الإنتهاء، وما لم تلطخ أيديهم بالدماء حسب قول المصادر الصهيونية. حركة حماس قالت أن الصفقة لا تلبي ولو جزء قليل من مطالب الشعب الفلسطيني، واعتبرت حماس أن هذه الصفقة هي إهانة للشعب الفلسطيني بتحديد الكيان الصهيوني خاصية الأسرى المنوي الإفراج عنهم، وقالت أن هذه بمثابة ذر للرماد في العيون الهدف منها إعلاميا لتحقيق مكسبا سياسيا دوليا للكيان، وقالت أن الكيان الصهيوني سيلعب هذه اللعبة اعلاميا ليقول للعالم انني افرجت عن فلسطينيين بدون مقابل ومبادرة حسن نية للرئيس عباس، وطالبت حماس عباس بعدم الإنجرار وراء السراب من خلال اللقاءات التي تجمعه مع اولمرت، داعية عباس الى الأخذ من أخطاء الماضي وما عمله الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ودخوله في مفاوضات الحل السلمي وكانت النتيجة إندلاع الإنتفاضة وحصار عرفات أكثر من أربع سنوات داخل مبنى المقاطعة في مدينة رام الله. ومن الجدير ذكره أن هذه القائمة المزمع الإفراج عنها من السجون الصهيونية قد خلت من أسماء لقيادات الفصائل الفلسطينية. وتراهن حماس على إطلاق مئات من الأسرى الفلسطينيين من بينهم قيادات وأسرى من ذوي الأحكام العالية والعالية جدا، من خلال الجندي الأسير جلعاد شاليط، وتعتبر هذه الصفقة إن تمت ستكون إنجازا كبيرا لحركة حماس ومكسبا سياسيا وشعبيا لها في حال إنجاز هذه الصفقة والتي تشهد حالة من الجمود في الوقت الراهن. أما القضية الأخرى فهي تسليم الأسلحة ووقف المطاردة، حيث شهدت هذه الصفقة جدلا كبيرا داخل أوساط المجتمع الفلسطيني، حيث اشترط الكيان على حوالي 189 مطاردا فلسطينيا من كتائب الأقصى وقف مطاردتهم مقابل تسليم أسلحتهم ودمجهم في الأجهزة الأمنية شريطة أن لا يغادروا مقرات الأجهزة الأمنية لمدة ثلاثة شهور وهي الفترة التجريبية، بحيث إذا ثبت أنهم غير متورطين بهذه المدة في اإطلاق النار على الإحتلال والمستوطنين سيوقف الإحتلال مطاردتهم وسيسمح لهم بالتنقل والسفر إلى الخارج. حركة حماس اعتبرت تسليم سلاح المقاومة هو خيانة للوطن لأن الإحتلال مازال باقيا، وناشدت حماس جميع المقاومين إلى عدم تسليم أسلحتهم لأن هذا هدفه إضعاف المقاومة وضربها، وتساءلت حماس لماذا فقط فصيل معين الذي شملته هذه الصفقة؟ ولم يكن للجبهة الشعبية موقف مغاير من موقف حركة حماس، حيث رفضت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الذراع العسكري للجبهة تسليم أسلحتهم بناء على دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حل الأجنحة العسكرية للفصائل وتسليم سلاحها الى اجهزة الامن لتعزيز الأمن والحد من حالة الفلتان، وقالت الكتائب أن سلاح المقاومة طاهر وشريف وبعيد عن سلاح الفلتان، وأكدت أنها لن تسلم سلاحها طالما هناك إحتلال للأرض. أما قيادة كتائب شهداء الأقصى وافقت من حيث المبدأ على تسليم سلاحها ووقف مطاردتها من قبل الإحتلال، وقالت أنها تدعم قرارت الرئيس عباس، وبدأ عدد من عناصر كتائب الأقصى بتسليم أسلحتهم إلى الأجهزة الأمنية ويستعدون للإنخراط فيها، ولكنها حذرت في الوقت نفسه من مغبة غدر الإحتلال لهم وقالت كتائب الأقصى إنها وافقت بذلك بناء على ضمانات من الرئيس محمود عباس بعدم المساس بهم. ومن أبرز الأمور أيضا التي نوقشت في إجتماع عباس و اولمرت هو عودة عدد من قيادات منظمة التحرير وعلى رأسهم فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير و نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية، حيث وافق الكيان الصهيوني على عودة هذين القياديين إضافة الى عدد من القيادات الى رام الله لبضعة أيام فقط لحضور إجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير، ويسعى عباس الى جلب هؤلاء القادة للإقامة الدائمة في الضفة الغربية في مسعى له تحقيق مكاسب سياسية لمواجهة حماس التي سيطرت على قطاع غزة قبل حوال الشهر. الجبهة الديمقراطية حتى الان لم تؤكد أو تنفي عن عودة محتملة لأمينها العام، وقال قيس عبدالكريم عضو المكتب السياسي للجبهة أنه حتى الان لم تحسم عودة حواتمة إلى الوطن وقال أن هناك مساع كبيرة نحاول من خلالها عودة حواتمة إلى أرض الوطن لإقامة دائمة وليست مؤقتة كما يرغب الصهاينة. فاروق القدومي قال أنه يرفض عودته إلى رام الله بموافقة صهيونية، مشيرا إلى أن هذا موقفا إسترتيجيا له تجعله لا يوافق على العودة الى الوطن بموافقة صهيونية، وأكد انه لن يعود الى الوطن تحت الرغبة الصهيونية وموافقتها. الكيان الصهيوني يسعى لاستقدام هؤلاء لتقوية نفوذ الرئيس عباس أمام حركة حماس من خلال عودة رموز تاريخية الى فلسطين والوقوف بجانب عباس. ومن جهة أخرى رفض اولمرت إعطاء وعود الى عباس بإزالة الحواجز العسكرية نظرا لحساسية الموقف، وقال أن هذه الحواجز هي التي تمنع وقوع تفجيرات داخل الكيان الصهينوي، وأنها جزء من الاستراتيجية الأمنية للكيان، ويذكر أن اولمرت قد وعد بقمة شرم الشيخ إزالة عدد من الحواجز المقامة في الضفة الغربية، وتفيد الأنباء حتى الان أن الكيان لم يزل أيا من تلك الحواجز المقامة على أراضي الضفة الغربية منذ قمة شرم الشيخ. وقبل إجتماع عباس اولمرت الاخير في القدس شددت قوات الاحتلال من اجراءاتها العسكرية على الحواجز، وعللت سبب ذلك إلى وجود إنذارات خطيرة بوقوع عمليات فدائية داخل الكيان الصهيوني. في نهاية الأمر لن يستطيع عباس حسم الأمور الأمنية في الضفة الغربية، ويؤكد المحللون أن الكيان الصهيوني غير معني بإعطاء الفلسطينيين من الحقوق الاستراتيجية في الاراضي الفلسطينية ويحاول دائما المماطلة لتحقيق أهداف بعيدة المدى أولها إقامة علاقات سلام وتطبيع شاملة مع الدول العربية، وثانيها تحقيق سياسة الفصل أحادي الجانب التي يحاول اولمرت تكريسها بعد إقامة جدار الفصل، ويؤكد المحللون أن اولمرت في نهاية المطاف سوف يعمل على إفشال وإضعاف عباس لأنه غير معني بتحقيق السلام و إعطاء الفلسطينيين حقوقهم، وسيعلن اولمرت في نهاية المطاف أن عباس رجل ضعيف وغير شريك للسلام كما فعل أسلاف الأول مع سلف الاخير.