مبادرات ومساعي لوقف التدهور في الساحة الفلسطينية
Jul ١٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تتواصل حلقات الصراع السياسي الذي تشهده الساحة الفلسطينية والذي ينبأ بمزيد من الشقاق والتفسخ في العلاقة الفلسطينية الفلسطينية التي تواجه تحديات جمة، ورغم هذا التواصل الا ان ذلك لم
تتواصل حلقات الصراع السياسي الذي تشهده الساحة الفلسطينية والذي ينبأ بمزيد من الشقاق والتفسخ في العلاقة الفلسطينية الفلسطينية التي تواجه تحديات جمة، ورغم هذا التواصل الا ان ذلك لم يحل دون طرح مبادرات ووساطات يأمل معدوها في ان تجد ضوء في اخر النفق يعيد للفلسطينيين وحدتهم التي اعياها كثرة الشقاق والاقتتال. المبادرة الوطنية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حملتا اولى طلائع هذه المبادرة والتي اعتبرتاها طرقاً للخروج من مأزق الساحة الفلسطينية الراهن واعادة البرنامج السياسي الوطني الفلسطيني الى واجهة الاحداث وهو ما اكده الدكتور مصطفى البرغوتي الامين العام للمبادرة والنائبة عن الجبهة الشعبية خالدة جرار خلال مؤتمر صحفي عقداه في رام الله وعرضا فيه بنود مبادرتهم. وقال البرغوتي في المؤتمر ( ان الغالبية الصامتة في المجتمع الفلسطيني لا تريد الاستقطاب وتؤكد ان هناك خيار اخر غير الصراع القائم بين فتح وحماس)، داعياً القوى والشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني الانضمام للمبادرة التي سيجري تقديمها للاخ الرئيس وللاخوة اسماعيل هنية وسلام فياض وعزيز الدويك. من جانبها النائبة خالدة جرار عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية وممثلة كتلة ابو علي مصطفى في البرلمان قالت: انه ورغم الصراع بين فتح وحماس يبقى الصراع الاساسي بيننا وبين الاحتلال. اما بنود المبادرة فجاءت على النحو التالي: تشكيل مرجعية وطنية موحدة مؤقتة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها المرجعية السياسية العليا للسلطة الوطنية والممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات، على أن تضم هذه المرجعية كافة ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وتكون إطاراً للحوار الوطني برعاية جامعة الدول العربية، وتضع الآليات العملية لتطبيق بنود إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، وتنفذ بالتوافق رزمة الخطوات المتكاملة المقترحة التالية: • الوقف الفوري لكافة أشكال التعبئة الداخلية والتحريض الإعلامي المتبادل عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، بما يوفر المناخات الوطنية الصحية لإنجاح الحوار الوطني الشامل. • التراجع عن نتائج الحسم العسكري الذي نفذته " حماس" في غزة، وحل الحكومة القائمة في القطاع، وحكومة الطوارئ في الضفة، والتراجع عن كافة الإجراءات الإدارية والأمنية الأحادية والمنفردة التي تم اتخاذها في غزة والضفة. • تشكيل حكومة انتقالية متوافق عليها وطنياً على أساس وثيقة الوفاق الوطني، تتولى خلال سقف زمني متفق عليه، إعادة الأمور إلى طبيعتها، واستعادة لحمة المؤسسات الرسمية للسلطة في الضفة والقطاع، وتضع الأسس الكفيلة ببناء نظام قضائي مهني ومستقل وسليم، وتقوم بإصلاح الاجهزة الأمنية وإعادة بنائها على أسس مهنية، ونزع الصفة الحزبية عنها، وإخضاعها لسيادة القانون، وتكون مهمتها خدمة الوطن وحمايته وتوفير الأمن والأمان للمواطنين. • تأمين التوافق الوطني على الاحتكام للشعب باعتباره مصدر السلطات، وتوفير الظروف السليمة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة على أساس نظام التمثيل النسبي الكامل باعتبار ذلك يمثل المخرج الديمقراطي من الأزمة. • المباشرة الفورية لعمل اللجنة العليا التي أقر تشكيلها في حوار القاهرة لتقوم بدورها كهيئة للحوار والإشراف على تنفيذ إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، وتعجيل البدء بإجراء انتخابات حرة للمجلس الوطني الفلسطيني الجديد داخل الوطن، وحيثما أمكن في مواقع الشتات، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، وتفعيل مشاركة فلسطينيي الشتات في نضال شعبنا ودعم صموده وحماية المشروع الوطني. مبادرة الشعبية والمبادرة الوطنية لم تكن الوحيدة بل تبعتها مبادرة قدمتها الجبهة الديمقراطية وتضمنت اربع نقاط رئيسية للوصول الى نفس الغاية التي جاءت من اجلها المبادرة السابقة. مبادرة الديمقراطية تضمنت التراجع عن نتائج الحسم العسكري الذي نفذتة حماس، والذي شكل انقلاباً على الخيار الديمقراطي، والعمل على صون الحريات الديمقراطية والتعددية السياسية وحل حكومة الأمر الواقع القائمة في غزة. وتشكيل حكومة انتقالية تحل محل الحكومة الثانية عشرة التي شكلها الرئيس أبو مازن، على أن تتشكل من شخصيات وطنية بعيدة عن الاستقطاب القائم على ان تكون برئاسة شخصية مستقلة تحظى بتوافق الجميع. و تعديل قانون الانتخابات العامة باعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة باعتبارها المخرج السلمي والديمقراطي للازمة القائمة بالاحتكام للشعب لحسم الخلافات بارادتة الحرة. اخيراً تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، استناداً إلى إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، وإعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية ائتلافية من خلال انتخابات حرة للمجلس الوطني الجديد، تجري في الداخل والخارج، تكون على أساس التمثيل النسبي الكامل. وعلى هذه المبادرات تباينت مواقف طرفي الازمة، حركة فتح عبرت عن تقديرها للجهود الفلسطينية والعربية الهادفة لإنقاذ الوضع الفلسطيني الراهن، والتي أجمعت على رفضها وإدانتها لما حدث في غزة باعتباره حسما عسكريا دمويا غير ديمقراطي، وضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة. وقال فهمي الزعارير المتحدث باسم حركة فتح، ان الحركة نقدر عاليا كل جهد فلسطيني حريص من القوى والفصائل، الهادفة لحماية الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، في سياق الأهداف الأساسية لحركة التحرر الوطني الفلسطيني، وحماية حريات الأفراد والجماعات في إطار نظام ديمقراطي تعددي. واكد الزعارير أن حركته تدرس باهتمام كل المبادرات من منطلق المسئولية الوطنية والدور الريادي للحركة، في قيادة وحماية المشروع الوطني، "وإنهاء الوضع المشين القائم في غزه، والذي دفع بقضيتنا الوطنية لنفق مظلم ومنحدر سحيق. اما حركة حماس فوصفت المبادرات التي قدمتها الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية والمبادرة الوطنية بانها ناقصة ومجتزأة ولا تؤدي لحل شامل للمشاكل التي تمر بها الساحة الفلسطينية، واعتبر النائب عن كتلة حماس البرلمانية اسماعيل الأشقر أن هذه المبادرات لا تشخص الجرح الحقيقي بشكل واضح وصريح مؤكداً بالمقابل جاهزية حركة حماس للجلوس على طاولة الحوار برعاية عربية وإسلامية وبمشاركة كافة الفصائل الوطنية والاسلامية وحتى بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني ولكن بلا شروط، مؤكداً استعداد حركته للاعتراف بأي خطأ ارتكبته ولكن بعد أن تقوم لجنة تقصي حقائق بالتحقيق مع الجميع، قائلاً: لا نريد أحكاماً مسبقة وحماس مستعدة للاعتراف بالخطأ وتصويبه. اما الوساطات العربية لرأب الصدع فهي الاخرى لم تتوقف، الوفد البرلماني العربي كان حمل الى الرئيس محمود عباس شروط رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وهي شروط اكد عباس على رفضها ومجدداً رفضه إجراء أي حوار مع حماس بأي شكل من الأشكال ما لم تتراجع عن الانقلاب الذي قامت به وما لم تقبل بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الانقلاب وما لم تلتزم بحكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض وتقدم اعتذارها للشعب الفلسطيني عما ارتكبته بحقه خلال سيطرتها على غزة. اما شروط مشعل وبحسب مصادر في الوفد فتضمنت اعتبار حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض غير قائمة وأن يصدر "أبومازن" مرسوماً بحلها، والعودة إلى حكومة إسماعيل هنية ليس لتصريف الأعمال، إلى حين الاتفاق على حكومة جديدة ( حكومة وحدة وطنية ) إنما ستبقى هي الحكومة الشرعية بمدة قانونية كاملة. وعدم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة وترك المجلس التشريعي الحالي الذي أغلبيته لحركة حماس لإنهاء فترته الدستورية بما تبقى لها من وقت وربما أكثر من ذلك. ومع وصول المبادرات الى افق مسدود تتواصل اتهامات الفلسطينيين المتبادلة وهو ما يفاقم من حالة الشقاق، فقد حذر فوزي برهوم، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من وجود مخطط مشترك بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والحكومة الصهيونية لعزل "حماس" وتعميق الأزمة الداخلية وخلط الأوراق في الساحة الفلسطينية. وقال "هناك نوايا من قبل الاحتلال والمراسيم الرئاسية التي يصدرها محمود عباس لمحاصرة حماس أكثر وإخراجها من المعابر"، مشيراً إلى مرسوم عباس الأخير بشأن نزع سلاح المقاومة وحل الفصائل الفلسطينية المقاومة باستثناء حركة فتح. وأضاف: "إن مراسيم عباس تأتي في إطار تدمير الأرض والسيادة للشعب الفلسطيني، وإنها عمقت الأزمة بين الفلسطينيين"، مبيناً في الوقت نفسه أن هناك تمييزاً فئوياً وحزبياً في هذه المراسيم بشأن صرف المرتبات لفتح دون حماس. وحمل برهوم الرئيس محمود عباس، ورئيس حكومة الطوارئ مسئولية انهيار البرنامج السياسي للشعب الفلسطيني، وذلك من خلال مراسيمه غير القانونية وغير الشرعية والتدخل السلبي في مجريات جلسات وقوانين وبرامج المجلس التشريعي، معتبراً أن ما سماها "فصول المؤامرة على الشعب والهوية والشرعية"، بدأت تتضح، وقال إن "موافقة رئيس السلطة وحكومة فياض اللا شرعية على إغلاق معبر رفح الحدودي، والسماح بفتح معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي من أجل اختطاف واعتقال وإسقاط العدد من المناضلين والوطنيين والمجاهدين الذين يدافعون ليل نهار عن الحق الفلسطيني وسحب سلاح المقاومة وحل الفصائل الفلسطينية المقاومة ووصفها بالمليشيات والإرهاب والعنف وأنها ترتبط بتنظيم القاعدة، في تصريح غريب وخطير، ممن يفترض أن يكون رئيس لفلسطين يحمي الشعب والأرض والحق والمقاومة"، حسب قوله. واتهم المتحدث باسم حركة "حماس"، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بتأليب الرأي العام العالمي على فلسطين وعلى الشعب الفلسطيني أجمع "دون خجل أو وجل من خطورة هذه التصريحات على مستقبل القضية الفلسطينية"، حسب تعبيره. كما اتهم برهوم عباس، بما قال "التآمر على الاقتصاد الفلسطيني وذلك بتأييد وقف التعامل بالكود الجمركي لقطاع غزة مما يعني ذلك منع سكان قطاع غزة من عملية الاستيراد والتصدير في انتهاك صارخ لحقوق الشعب الاقتصادية وما يترتب عليه ضرب الاقتصاد الفلسطيني من كارثة إنسانية واجتماعية نتيجة هذا القرار"، حسب قوله. اتهام ووجه باخر من قبل الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح وصل الى دروته في اتهام حركة حماس بمنح موطئ قدم للقاعدة في قطاع غزة بعد فرض سيطرتها عليه، وقال عباس ان حماس تحمي تنظيم القاعدة وتتيح له الحصول على موطيء قدم في غزة، وهو امر نفته حماس ورأت فيه محاولة من قبل عباس لإستجلاب قوات دولية الى القطاع. اما حركة فتح فهددت على لسان ناطقها في الضفة الغربية جمال نزال بمحاربة حماس سياسياً ومالياً لإنهاء ما وصفه بـ " انقلابهم " في قطاع غزة. وامام انسداد الافق يواصل عباس اجراءاته الاحادية وهذه المرة من خلال اعلان حكومة الطوارئ الحالية حكومة تصريف أعمال حتى اجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك قبل انتهاء مدتها القانونية، مبرر قيامه بخطوته هذه دون الرجوع الى المجلس التشريعي الفلسطيني، كما تنص مواد القانون الاساسي، بالقول إنه دعا المجلس للانعقاد لكنه لم ينعقد بسبب عجز رئاسة المجلس عن ضمان تحقيق النصاب القانوني لعقد الجلسات في ظل مواصلة حكومة الاحتلال اختطاف اكثر من 40 نائبا ينتمون الى حماس، وقرار كتلة فتح بمقاطعة جلسات المجلس. وأشارت المصاد الى أنه من غير المستبعد أن يعلن ابو مازن عن حل المجلس التشريعي على اعتبار أنه غير قادر على الانعقاد، مشيراً الى أن أبو مازن يدرس الاعلان عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس المركزي لمنظمة التحرير كمرجعية لحكومة تسيير الاعمال. واوضحت المصادر أن مساعدي ابو مازن يدرسون فكرة قيام منظمة التحرير بإدخال تعديل على القانون الأساسي يسمح فقط لفصائل منظمة التحرير بالمشاركة في الانتخابات التشريعية، الأمر الذي يعني استبعاد حماس. وكان النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي عيسى قراقع قد توقع خلال ندوة سياسية أن يتخذ ابو مازن واللجنة التنفيذية قراراً بإجراء استفتاء شعبي على حل التشريعي وإجراء انتخابات مبكرة على أساس التمثيل النسبي للقوى السياسية التي تعترف بـ«وحدانية سلطة منظمة التحرير». واعتبر أنه «لا مناص في ظل الفراغ الدستوري من اللجوء لمؤسسات منظمة التحرير واللجوء للشعب كونه مصدر السلطان حسب القانون الأساسي المؤقت. خطوات ستسعى حركة حماس الى احباطها وهو ما اكد النائب عن حركة حماس يحيى موسى الذي قال أن كتلة حماس البرلمانية بصدد اتخاذ اجراءات لإحباط خطوات ابو مازن «الانقلابية»، مشيرا الى أن الكتلة تدرس أن يقوم النواب الذين اختطفتهم حكومة الاحتلال بتوكيل زملائهم بالتصويت بدلاً عنهم على مشاريع القوانين التي تقدم للمجلس. اما الخبراء الدستوريون والذين كتبوا الدستور الفلسطيني فاعتبروا ان عباس تجاوز صلاحياته بتعيين حكومة طوارئ من دون موافقة البرلمان، واتهم المحامي الدستوري انيس القاسم الذي شارك في وضع القانون الاساسي بعض القادة السياسيين بـ «تدمير» أساس القانون. وفي ظل هكذا حال يؤكد المراقبون ان الوضع الفلسطيني يسير نحو الهاوية مالم يتعامل كل طرف على قاعدة لا غالب ولا مغلوب في صراع الفلسطينيين الداخلي سوى الاحتلال، وهو الامر الذي يجب ان يدفعهم الى التعالي عن جراحاتهم والبحث عن بديل يعيد للفلسطينيين وحدتهم، وهو ما دعا اليه الكاتب السياسي طلال عوكل إلى أن يصبح الشعور الجمعي أقوى من كل الكلام، معبراً عن عدم تفاؤله بالواقع أو المستقبل ولربما لم يمر على الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 أسوأ من هذه الفترة من حيث حجم انتهاكات الحريات. وأشار عوكل إلى جملة الانتهاكات الفلسطينية وإلى صعوبة دور الخطاب الفلسطيني في فضح الانتهاكات الصهيونية في ظل قيام الفلسطينيين بانتهاك حقوق بعضهم البعض، وبروز ثقافة السلاح والتخوين، بل وقيام بعض مؤسسات دولية بوصف ما يحدث في غزة بجرائم الحرب، وعدم قدرة السياسيين الفلسطينيين على اتخاذ القرار، وإلى حيرة المواطن الذي لا يعرف إلى أين يتوجه في ظل تبدل النظام، وشلل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، و أشار عوكل إلى أن جميع الانتهاكات التي ارتكبت مؤخراً كانت وفق أجندات فصائلية. ووجه عوكل في نداءه الى جميع المسئولين لضرورة المحافظة على أهم إنجازين وهما: وجود الشعب الفلسطيني فوق أرضه وبقاء جذوة وطاقة الصمود حاضرة بفضل وحدة الشعب، ودعا إلى اتخاذ سلوك جديد و مختلف يستلهم الدرس حتى لا نقع في خسارة أكبر.