قوات الاحتلال تستغل الصراع الداخلي لضرب المقاومة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81824-قوات_الاحتلال_تستغل_الصراع_الداخلي_لضرب_المقاومة
تواصل قوات الاحتلال الصهيوني مساعيها لضرب المقاومة الفلسطينية، المساعي هذه المرة تسغل حالة الشقاق التي تشهدها الساحة الفلسطينية وسماعي عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي وحتى عن الضفة الغربية ليتسنى للجيش الصهيوني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • قوات الاحتلال تستغل الصراع الداخلي لضرب المقاومة

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني مساعيها لضرب المقاومة الفلسطينية، المساعي هذه المرة تسغل حالة الشقاق التي تشهدها الساحة الفلسطينية وسماعي عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي وحتى عن الضفة الغربية ليتسنى للجيش الصهيوني

وائل ابو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة تواصل قوات الاحتلال الصهيوني مساعيها لضرب المقاومة الفلسطينية، المساعي هذه المرة تسغل حالة الشقاق التي تشهدها الساحة الفلسطينية وسماعي عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي وحتى عن الضفة الغربية ليتسنى للجيش الصهيوني الاستفراد به دون اثارة للرأي العالم العالمي الذي يواصل تفرجه على جرائم الاحتلال ومجازره بحق الفلسطينيين. قوات الاحتلال ورغم اقرارها سابقاً فشل خطتها القاضية باقامة احزمة امنية على حدود القطاع الشمالية والشرقية في وقف صواريخ المقاومة عادت من جديد لتنفيذ هذه الخطة من خلال الاستيلاء على ما مساحته كيلوا متر على جانب الحدود المذكورة وفي اراضي السلطة الفلسطينية وهو ما يعني بنظر الفلسطينيين اعادة احتلال لما نسبته اربعة وعشرون بالمئة من اراضي قطاع غزة والتي قد تمهد الى اعادة احتلال قطاع غزة بالكامل. ويؤكد الفلسطينيون ان العمليات التي استهدفت الاحياء الشرقية لمدن خان يونس ورفح وشمال القطاع وآخرها ما حدث شرقي مخيمي البريج والمغازي وسط القطاع انما تصب في اطار تنفيذ هذه الخطة، وهو ما يعني ان مزيد من العمليات العسكرية ستكون سمة المرحلة القادمة وهو ما تؤكده ايضاً تصريحات قادة الاحتلال الصهيوني. فما يسمى بقائد فرقة غزة العسكرية شيكو تامير اكد ان قواته تسعى لممارسة ضغط كبير على المقاومة الفلسطينية كي تحملها على الكشف عما بحوزتها من سلاح تحت هذا الضغط ولحملها ايضاً على ارسال المقاومين الى ساحة القتال ليتسنى القضاء عليهم على حد قوله. ويتابع تامير انه يسعى لتنفيذ هجوم كبير وشرس على الفلسطينيين لدفع المقاومة على اخراج ما بجعبتها من سلاح افضل من ان يتفاجأ جيشه في المستقبل مشيراً الى ان احداً لم يتوقع انه يوجد بحوزة حزب الله صاروخ بحري حديث كالذي اصاب البارجة حنيت في عرض البحر ابان الحرب على لبنان الصيف الماضي. ويقول تامير ان العمليات الجارية حالياً في غزة هي ربع ما افكر وليس بالضرورة ان تكون العمليات وفقاً لمعلومات استخبارية مسبقة بل السعي للمواجهة وتوجيه الضربات هو الهدف الاساسي بالنسبة لي. ويؤكد تامير ان رغبته في جباية ثمن باهض من المقاومة الفلسطينية رداً على اطلاق الصواريخ تتم بخطوات مدروسة وكذلك الامر بالنسبة لمفعول العمليات التي تنفذ مشيراً الى ان التقييم سيتواصل بموازاة تنفيذ العمليات التي تهدف بحسب تامير الى تنفيذ توغل على مستوى اللواء داخل مناطق فلسطينية محدودة ويضيف ليس اكثر من كيلو متر واحد عن الجدار. ويعتبر تامير ان ثمة جوانب ايجابية في العمليات الحالية لجيش الاحتلال، فهي ليست واسعة بحيث تثير الرأي العام العالمي والمحلي ولا تستدعي الانتقادات والادانات الدولية والمحلية كما انها لا تحتاج لتجنيد طاقات كبيرة. وكانت مصادر عسكرية صهيونية قالت ان العملية المحدودة التي نفذت مؤخراً في مناطق وسط شمال قطاع غزة تهدف الى وقف اطلاق الصواريخ ومحاولة التوغل مسافة كيلو متر لفرض منطقة عازلة تحد من مهاجمة المستوطنات الصهيونية. فيما بدت اثار الدمار التي خلفتها هذه العمليات واضحة على مساحات واسعة من الارض حيث تنتشر الاشجار التي قطعتها جرافات الاحتلال في طريقها نحو المنازل اضافة الى المزروعات الاخرى بينما لحق الدمار العديد من المنازل التي حازت على النصيب الاكبر. ويقول المواطن احمد النباهين ان مزرعته وجزءا من بيته قد دمرا اضافة الى ان الجيش الصهيوني كان يتنقل عبر المنازل من خلال فتحات هدمت في الجدران خشية اطلاق النار عليه من قبل المقاومين الفلسطينيين. فالعملية العسكرية، انتهت في الساعة الثانية الا عشر دقائق ليلا اي بعد اثنتين وعشرين ساعة من بدايتها ما ادى الى استشهاد احد عشر مقاوما فلسطينيا، تسعة منهم من اعضاء القسام والعاشر عبيدة القصاص من انصار حماس، في حين اسشهد مقاتل واحد من سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي. وسجل الاحتلال في هذا التوغل جرائم اضافية ضد الصحفيين كان ابرزها اطلاق النار على مصور فضائية الاقصى بشكل مباشر وامام كاميرات زملائه من الصحافيين ما ادى الى بتر ساقيه في حين نجت مجموعة اخرى من الصحافيين من الموت اثر اطلاق النار عليهم. يذكر ان الجيش الصهيوني اصبح ينفذ في الاشهر الاخيرة عمليات توغل محدودة من حين لاخر على حدود القطاع الامر الذي يؤدي الى سقوط اعداد كبيرة من المقاومين كان اخرهم نحو عشرين فلسطيينا سقطوا في القطاع في الاسبوع الماضي فقط. هذا وفي الوقت الذي تستمر العمليات العسكرية الصهيونية ضد الفلسطينيين الا ان القلق والارباك الصهيوني لا زال سيد الموقف وذلك خشية من ان تكون حركة حماس قد استولت على كميات كبيرة من الاسلحة المضادة للدبابات والطائرات كانت في مخازن السلطة الفلسطينية وحركة فتح قبيل سيطرة حماس على قطاع غزة. وادعى موقع (يديعوت احرونوت) الالكتروني ان حماس قد سيطرت على كميات كبيرة من الاسلحة من ضمنها صواريخ مضادة للدروع واخرى للطائرات اضافة الى صواريخ كاتيوشا. واضاف الموقع ان السلطة الفلسطينية وحركة فتح هما من هرب هذه الاسلحة خلافا للاتفاقيات الموقعه مع دولة الاحتلال وخزنتها في مواقع تابعه لها لتسقط في ايدي حماس بعد ان فرضت سيطرتها على كامل قطاع غزة قبل ثلاثة اسابيع تقريبا. واشار الموقع نقلا عن مصادر في القيادة العسكرية الجنوبية التابعة للجيش الصهيوني ان حماس استولت على صواريخ مضادة للطائرات من طراز ستريلا واخرى مضادة للدروع من طراز "ساجر" اضافة الى صواريخ ارض – ارض من طراز غراد روسية الصنع. وقدرت ذات المصادر امتلاك حماس لآلاف البنادق وكميات كبيرة من المتفجرات وعدة آلاف من القذائف المختلفة وملايين الطلقات النارية من مختلف العيارات. وتوقع مسؤولون في الجيش ان تقدم حماس بعد استيلائها على كميات الاسلحة المذكورة على رفع عديد قواتها من 9000 الى 15000 رجل. وفي مقابل العمليات العسكرية والتهديدات الصهيونية تؤكد المقاومة الفلسطينية على جاهزيتها في التصدي لمحاولات الاحتلال مؤكدة استمرارها بالرد المناسب على جرائم الاحتلال التي ترتكب بحق الشعب الفلسطينيين وممتلكاته، جاهزية يرى الفلسطينيون انها بحاجة الى الوحدة والتلاحم خلف خيار المقاومة لمواجهة تحديدات ربما تجر لإعادة احتلال القطاع من جديد.