بدء العد التنازلي لإنتهاء الفترة القانونية لحكومة الطوارئ الفلسطينية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81832-بدء_العد_التنازلي_لإنتهاء_الفترة_القانونية_لحكومة_الطوارئ_الفلسطينية
أيام قليلة على انتهاء حكومة الطوارئ الفلسطينية التي شكلها رئيس السلطة محمود عباس برئاسة سلام فياض لفترتها القانونية والتي تستمر 30 يوما حيث ستعرض على المجلس التشريعي لنيل الثقة، ولكن لا أحد يعلم مالذي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • بدء العد التنازلي لإنتهاء الفترة القانونية لحكومة الطوارئ الفلسطينية

أيام قليلة على انتهاء حكومة الطوارئ الفلسطينية التي شكلها رئيس السلطة محمود عباس برئاسة سلام فياض لفترتها القانونية والتي تستمر 30 يوما حيث ستعرض على المجلس التشريعي لنيل الثقة، ولكن لا أحد يعلم مالذي

عبدالرحمن مصلح مراسلنا من فلسطين المحتلة أيام قليلة على انتهاء حكومة الطوارئ الفلسطينية التي شكلها رئيس السلطة محمود عباس برئاسة سلام فياض لفترتها القانونية والتي تستمر 30 يوما حيث ستعرض على المجلس التشريعي لنيل الثقة، ولكن لا أحد يعلم مالذي يمكن أن يحدث في ظل التركيبة المعقدة للمجلس التشريعي الفلسطيني، ويتساءل الفلسطينيون مالذي سيحدث لهذه الحكومة التي لم تسلم حركة حماس حتى الآن بشرعيتها و بقانونيتها، حيث ما زالت حكومة إسماعيل هنية المقالة تمارس مهامها في قطاع غزة. برأي حماس أن حكومة فياض والتي شكلها عباس غير قانونية ولم ولن تسلم بها، بالرغم من اعتراف حماس أن من حق محمود عباس إقالة الحكومة دون إبداء الأسباب، ولكن غير القانوني من وجهة نظر حماس أن أي حكومة جديدة يكلفها عباس يجب أن تمر على المجلس التشريعي لنيل الثقة وطيلة فترة تشكيل الحكومة الجديدة تكون الحكومة المقالة هي حكومة لتسيير الأعمال، بذلك لم تعترف حماس حتى الآن بشرعية حكومة فياض، وتعتبر حكومة هنية هي لتسيير الأعمال إلا أن يطرح عباس شخصية لتشكيل الحكومة وعرضها على المجلس التشريعي بعدها ستسلم حماس بالحكومة الثانية عشر. وتعتبر حماس أن الرئيس عباس قد تجاوز صلاحياته بعد إعلان حالة الطوارئ وتجميده عدد من القوانين ليعمل على إبعاد المجلس التشريعي من عمله، وتعتبر حماس هذا الأمر بأنه التفاف حول المجلس التشريعي والشرعية الفلسطينية وتجاهل لخيار الشعب الفلسطيني الذين عبروا عنه في الانتخابات التشريعية أوائل العام الماضي. ويتبين من موقف حماس أن كتلتها البرلمانية ستتغيب عن جلسة تجديد الثقة لحكومة فياض لعدم اعترافها بها أصلا، وسيعمل ذلك على إلغاء الجلسة نظرا لتمتع حماس بغالبية مريحة تمكنها من تعطيل أي جلسة كانت من خلال غيابها عن الجلسات، والتي تؤدي إلى عدم اكتمال النصاب القانوني المتمثل بحضور أكثر من خمسين في المائة من الأعضاء. ولحركة فتح رأي قانوني مغاير للذي طرحته حركة حماس، فحركة فتح تعتبر أن من حق الرئيس عباس إعلان حالة الطوارئ في البلاد واتخاذ الإجراءات والقرارات التي يراها مناسبة، وقد يكون من هذه القرارات تجميد القوانين وفرض قيود على الصحافة وإقالة الحكومة إضافة إلى تشكيل حكومة تسمى حكومة إنفاذ الطوارئ، ومن وجهة نظرها القانونية فان هذه الحكومة عند تشكيلها غير ملزمة لأخذ الثقة من المجلس التشريعي، وفترة هذه الحكومة ثلاثين يوما ومن ثم تأخذ ثقتها من المجلس التشريعي بعد هذه الفترة لثلاثين يوما مرة أخرى، وبذلك يتوقع المراقبون غياب نواب كتلة حماس عن جلسة الثقة التي من المتوقع أن تعقد خلال أيام قليلة لإعطاء الثقة لحكومة فياض، وبذلك سيتم إلغاء وتعطيل الجلسة. وقال عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي أنه إذا تم تعطيل جلسة الثقة لحكومة فياض فان من حق الرئيس أن يجدد لها الثقة دون الرجوع إلى المجلس التشريعي، وعلل الأحمد بذلك إلى وجود فراغ قانوني ودستوري نتيجة تعطيل إطار معين داخل المجلس، مشددا على أن الأراضي الفلسطينية تعيش الآن حالة طوارئ، وأكد أن من حق الرئيس عباس اتخاذ ما يراه مناسبا من قرارات باعتباره الرئيس الشرعي والمنتحب من الشعب الفلسطيني، وعليه أن يتحمل مسؤولياته بشكل كبير وتحمل واجبه الوطني من أجل عدم ضياع القضية الفلسطينية على حد قول الأحمد. ويتوقع مراقبون في نهاية المطاف أن يتم توسيع حكومة سلام فياض وجعلها حكومة مهنية وتكنوقراط وبعيدة عن أي توجه حزبي لأي عضو فيها وسيتم ذلك من خلال رضى حركة حماس ولكن بعد اتفاق يرضي الطرفين. وتوقع المراقبون أن يتم ذلك بعد التشاور مع حركة حماس من خلال عقد اتفاقات بين حماس وفتح، حيث سيتم بموجبها مساومات كثيرة لتوصل جميع الأطراف إلى حل مرض. والناظر إلى الأمور يقول أن فتح تضع الشروط المشهورة لإمكانية عودة الحوار، حيث تؤكد فتح باستمرار على استحالة إمكانية الاتصال مع حركة حماس طالما أن الأخيرة مازالت تسيطر على مقرات الأجهزة الأمنية في القطاع وتصفها فتح بأنها منقلبة على الشرعية الفلسطينية، فيما تعتبر حماس نفسها غير منقلبة على الشرعية معللة بذلك أنها جزء كبير من الشرعية الفلسطينية وأنها أتت بانتخابات نزيهة شهد لها العالم، وتؤكد حماس أن ما قامت به في غزة هو نتيجة الضغوط التي تعرضت لها من قبل تيار داخل حركة فتح، مؤكدة أنها لم تكن ترغب في أن تصل الأمور إلى هذه الدرجة وتؤكد أنها أجبرت لحسم الأمور في قطاع غزة مع هذا التيار حسب كلام حركة حماس. وتدعوا حماس حركة فتح بشكل مستمر إلى العودة غير المشروطة للحوار مشددة على أن هناك جهود عربية وإسلامية كبيرة تبذل من أجل جسر الهوة بين الطرفين، وأن هناك مبادرات من الممكن أن تعمل على تصفية النفوس، وهذا الأمر من وجهة نظر حماس هو الحل الأمثل والأسهل والأقصر لفض النزاع القائم بينها وبين فتح. ودعت حماس على لسان رئيس مكتبها خالد مشعل إلى تشكيل حكومة مركزية قوية على الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدا أن هناك جهات خارجية تتربص للفلسطينيين وتمنعهم من الاستقرار ويحاولون فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية. وأخيرا يرى المراقبون أنه في النهاية سيعود الطرفان عاجلا أم آجلا إلى الحوار، وسيعملان على التوصل حل يرضي جميع الأطراف، ولكن لهذه المرة سيكون الاتفاق واضحا للجميع ولن يحتاج إلى مجهر لرؤيته للتوصل إلى الاتفاق المنشود.