أنتصرت معركة المذيعات المحجبات
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81859-أنتصرت_معركة_المذيعات_المحجبات
أصدر الدكتور هاني جعفر رئيس القناة الخامسة - إحدى قنوات التليفزيون المصري الأرضية المحلية - قراراً إداريا غير مشروط بتكليف المذيعة هالة المالكي بإعداد وتقديم برنامج "دليل المستثمر عن آفاق الاستثمار" وبالفعل تم تصوير وبث أولى حلقاته وظهرت هالة بحجابها الإسلامي على
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • أنتصرت معركة المذيعات المحجبات

أصدر الدكتور هاني جعفر رئيس القناة الخامسة - إحدى قنوات التليفزيون المصري الأرضية المحلية - قراراً إداريا غير مشروط بتكليف المذيعة هالة المالكي بإعداد وتقديم برنامج "دليل المستثمر عن آفاق الاستثمار" وبالفعل تم تصوير وبث أولى حلقاته وظهرت هالة بحجابها الإسلامي على

هدى امام مراسلتنا فى القاهرة أصدر الدكتور هاني جعفر رئيس القناة الخامسة - إحدى قنوات التليفزيون المصري الأرضية المحلية - قراراً إداريا غير مشروط بتكليف المذيعة هالة المالكي بإعداد وتقديم برنامج "دليل المستثمر عن آفاق الاستثمار" وبالفعل تم تصوير وبث أولى حلقاته وظهرت هالة بحجابها الإسلامي على الشاشة الفضية، لتكون بذلك أول مذيعة محجبة تظهر في برنامج منوعات بالتليفزيون المصري، والقناة الخامسة التي ظهرت على شاشتها هالة المالكي تبث أرسالها من مدينة الأسكندرية ثاني أكبر المدن المصرية والعاصمة الصيفية لمصر، ويجيء ظهور هالة المالكي على الشاشة الفضية بعد سجال طويل في المحاكم المصرية انتهى بالحكم لصالح خمس مذيعات بأحقيتهن في العمل بالحجاب، وأن كانت وزارة الإعلام المصرية تراجعت عن موقفها الرافض لظهور المحجبات بالنسبة للمذيعة هالة المالكي فأن زميلاتها الحاصلات على أحكام قضائية نهائية بحقهن في الظهور على الشاشة الفضية المصرية لم يتحقق حلمهن حتى الآن، وان كان رئيس القناة الخامسة التي يعملن بها قال أن قراره يشمل الجميع وبرر أسباب تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهن بأن القناة الخامسة تشهد تطويراً شاملاً في البرامج خلال المرحلة المقبلة والتي تحرص خلالها على احتواء جميع العاملين ومنحهم فرص متكافئة، لأنهم في النهاية أبناء التليفزيون المصري. وقال جعفر ان التليفزيون المصري يمنح الفرصة كاملة لجميع العاملين ولا يفرق بين مذيعة وأخرى بسبب الملبس فهذه حرية شخصية وقال ما يهمنا في النهاية هو المضمون الذي نتفق عليه وفقا لخطة الإعلام المصري وطبيعة القناة. ومن جهتها قالت المذيعة هالة المالكي: إن رئيس القناة وافق على تقديمها برنامج "دليل المستثمر عن آفاق الاستثمار"، مشيرة إلى أنه قبل لجوئها إلى القضاء بسبب منعها وزميلاتها المحجبات من العمل كان هناك قواعد متعارف عليها في العمل بكافة محطات التليفزيون المصري، تلك القواعد تلزم أية مذيعة تقرر ارتداء الحجاب أن تبتعد عن الشاشة لتعمل في أي نشاط خلف الكاميرا. وتسترجع هالة المالكي معركتها القضائية ضد وزارة الاعلام وتقول انها مع زميلتها المحجبة غادة الطويل عندما ارتديا الحجاب قد بدأتا رحلة مع القضاء منذ عام 2003 م من أجل مواجهة تلك القواعد الظالمة والتي تميّز بين ابناء الوطن على أساس الزي و قامتا برفع أول دعوى قضائية أمام هيئة مفوضي الدولة منذ أربع أعوام في عهد صفوت الشريف وزير الأعلام المصري السابق طالبتا فيها وزير الإعلام بالسماح بظهور المذيعات المحجبات على الشاشة وتمكينهن من استئناف عملهن كمذيعات، وعلى الرغم من صدور حكم قضائي لصالحها - كما تقول - مع زميلتها، إلا أن هذا الحكم لم يحقق لهما الأمل الذي بحثا عنه والمتمثل في حقهن الدستوري والقانوني في العودة الى عملهن بالظهور على شاشة التليفزيون. وفي مواجهة رفض تنفيذ الحكم الصادر لهن فأن هالة المالكي لجأت مرة أخرى مع غادة الطويل الى إقامة دعوة قضائية جديدة أمام مجلس الدولة لتأكيد الحكم الصادر لهما في يوليو تموز 2005م، والثابت فيه أن أجهزة الإدارة امتنعت عن تنفيذ الحكم في قرار وصفه المجلس بـ "السلبي" وأصدر لصالحهن تأكيدا للحكم و أصرت وزارة الأعلام وقتها على عدم تنفيذه. على الرغم من ذلك لم تيأس هالة المالكى و قامت مع زميلتها غادة الطويل برفع دعوى قضائية جديدة ضد رئيس القناة الخامسة بشأن قيامه بممارسة ضغوط ضد المذيعات المحجبات لكي يوقعن على قرارات بنقلهن من وظيفة المذيعات إلى وظائف أخرى، كما تقدمت أيضا" بشكوى أخرى للتفتيش الفني بوزارة العدل لمتابعة سير التحقيقات في أغسطس آب 2006 وشكوى أخرى لمفوضي الدولة والنقابة والإعلام بالقاهرة. لكن التعنت من جانب إدارة التليفزيون ورفضها السماح للمذيعات المحجبات بالظهور على الشاشة دفع المذيعتان المحجبتان هالة المالكي وغادة الطويل إلى إلإعلان بأنهما ستلجآن إلى المحاكم الدولية ومنظمات حقوق الإنسان للحصول على حكم دولي بتمكينهما من أداء عملهما بالزي الشرعي وهو الحجاب، وأشاروا الى أن فضائيات عربية عديدة تضم محجبات، كما أن تليفزيون الدنمارك الذى يبث برامجه من بلد غير إسلامي يضم مذيعة محجبة حيث ترى هذه القنوات في قرار ارتداء الحجاب حرية شخصية، إلا أن التليفزيون المصري رأى مسئولوه منذ أنشاءه سنه 1960 أن الحجاب لا يتناسب مع البرامج التي يقدمها التليفزيون، ولم تظهر سوى مذيعة واحدة بالحجاب قبل نحو عشرين عاما هي كاريمان حمزة التي كانت تقدم برامج دينية. ويبدو أن التهديد الأخير من قبل المذيعات باللجوء الى المحاكم الدولية دفع بالمسئولين عن التليفزيون المصري للموافقة على عودتهن للظهور على الشاشة الفضية، وربما يكون وراء الظهور قرار سياسي قد أتخذ على أعلى مستوى، وهو تطور مهم في تفكير الحكومة المصرية التي كانت تصر على منهاج اعلامي علماني لا مكان فيه لكوادر تليفزيونية تلتزم بالزي الإسلامي الشرعي، كما لا يفوتنا ايضا أن ننوه للمعركة التي قادها نواب الأخوان والمعارضة في مجلس الشعب المصري ضد وزارة الإعلام والحكومة المصرية وطالبوها بعودة المذيعات المحجبات للظهور على الشاشة وأحترام الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالحهن، حيث أشار النواب بأن ما يحدث يشكل فضيحة لمصر والتي تعتبر بلدا ً تمثل فيه الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع وهي المادة الثانية في الدستور المصري. والخلاصة، أن المذيعات المحجبات خضن معركة قانونية وسياسية كبرى لقناعتهن بالدور الذي يمكن ان تؤديه المرأة المسلمة المقتنعة بأن في عقيدتها أصلاح للدنيا وللحياة، تلك المعركة نجحن من خلالها في حشد تأييد لقضيتهن على المستويات المحلية والأقليمية والدولية، ونجحن أيضا في أحراج الحكومة المصرية والتي نجح وزير الإعلام أنس الفقي المتفهم لحقوق المذيعات المحجبات منذ توليه مهام منصبه قبيل أكثر من عامين في أخراج السلطة من مأزقها وأقناعها بالموافقة على ظهور المذيعات المحجبات على الشاشة الفضية، الا أن هذا الظهور لايزال بحذر لكونه أقتصر على قناة محلية واحدة مع العلم أن في مصر عدد كبيرمن المذيعات المحجبات ينتظرن السماح لهن بالظهور على القنوات الرئيسية والفضائية، ولقد أعطاهن القرار الأخير بظهور أحداهن أملا ً كبيرا في نيل حقوقهن.