البصرة المحافظة الأولى في احتياطي النفط في العراق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81863-البصرة_المحافظة_الأولى_في_احتياطي_النفط_في_العراق
ما زالت مفارقة ان العراق الذي يعيش معظم مواطنيه تحت خط الفقر، ويعاني السواد الأعظم من سكانه من نقص الخدمات في أرض السواد، وهو الاسم الذي أطلق على العراق قديما لكثرة زرعه وخيره، فيما أن
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • البصرة المحافظة الأولى في احتياطي النفط في العراق

ما زالت مفارقة ان العراق الذي يعيش معظم مواطنيه تحت خط الفقر، ويعاني السواد الأعظم من سكانه من نقص الخدمات في أرض السواد، وهو الاسم الذي أطلق على العراق قديما لكثرة زرعه وخيره، فيما أن

ما زالت مفارقة ان العراق الذي يعيش معظم مواطنيه تحت خط الفقر، ويعاني السواد الأعظم من سكانه من نقص الخدمات في أرض السواد، وهو الاسم الذي أطلق على العراق قديما لكثرة زرعه وخيره، فيما أن الثروات الأخرى التي اكتشفت في العراق وضعته على قائمة الدول الغنية بالثروات، فيما ان شعبه من الشعوب الفقيرة بعد سلسلة الحروب والأزمات التي عصفت فيه. وإذا كانت هذه المفارقة تنطبق في معظم أنحاء البلاد إلا أنها تزداد اتساعا كلما اتجهنا جنوبا وحتى الانتهاء بمدينة البصرة، البصرة التي يفترض أنها تملك ثروات هائلة من المنتجات الزراعية ولا سيما زراعة النخيل، وعوائد الحركة التجارية ومنها حركة التجارة حيث تمثل البصرة المنفذ البحري الوحيد للعراق وفيها الموانئ ، والثروات النفطية، حيث تعد هذه المحافظة أكثر المناطق نفطا في العراق. ويقول مركز البحوث الجيولوجية المختص باستكشاف النفط إن العراق يحتوي 530 تركيبا جيولوجيا نفطيا، فيما أن 115 موقعا منها فقط قد تم الحفر فيه ويقدر إجمالي الاحتياطي فيها بما يزيد على ثلاثة آلاف بليون برميل من النفط، والباقي من المواقع لم يتم استكشافها حتى الآن، ويضيف المركز إن الحقول المنتجة تتركز في البصرة وكركوك، ولكن البصرة تضم الثروة النفطية الأكبر في العراق، حيث أن فيها خمسة عشر حقلا منها عشرة حقول لديها قدرة إنتاجية فيما الباقي يحتاج إلى إعادة إعمار وتأهيل، هذا على صعيد الإنتاج، أما على صعيد الاحتياطي من النفط فيقدر الخبراء في هذا المجال إن احتياطي البصرة من النفط يشكل حوالي 58 إلى 60 بالمائة من احتياطي النفط في البلاد، والمحافظات الجنوبية الثلاث: البصرة والعمارة والناصرية فيها ما يزيد على 70% من الاحتياطي العام للعراق، وهذا ما يعطي صورة واضحة عن حجم النفط في المناطق الجنوبية. ورغم هذه الأرقام الهائلة من الاحتياطي والإنتاج النفطي في العراق إلا أنه ما زال يعاني من نقص حاد في الوقود، ولمعالجة هذه المشكلة تم التخطيط لعدد من مشاريع بناء مصافي النفط وإنتاج أنواع الوقود، وكان للشركات الإيرانية حضور من خلال وزارة النفط العراقية التي دعتها إلى تقديم عروضها لبناء أربعة مصافٍ في الجنوب كانت الوزارة قد أعلنت عن عزمها إنشاءها، وهذه الاتفاقات ومثلها تمت مناقشتها وإبرامها خلال الزيارات المتبادلة بين الجانبين. وبشكل عام فإن عملية الاستفادة من توزيع الاحتياطات النفطية ورفع قدراتها الانتاجية، وكل ما يتصل بالثروة النفطية، ما زالت تواجه عقبات على المستوى القانوني والتنفيذي، ولمعالجة هذه القضية فقد طرح قانون النفط والغاز، والذي شهد جدلا واسعا بين الاطراف السياسية، وقد صادقت عليه الحكومة العراقية مؤخرا لرفعه إلى مجلس النواب من أجل المصادقة عليه، حيث ينتظر من القانون المذكور أن يكون مقدمة لحل مشكلة توزيع واستثمار الثروات النفطية في البلاد.