انتهاكات وجرائم القوات البريطانية في البصرة حقائق طي الكتمان
Jun ٣٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
لم تكن قضية المواطن البصري بهاء موسى والذي استشهد إثر التعذيب الوحشي الذي لقيه على يد الجنود البريطانيين القضية الوحيدة التي يثبت تورط قوات الاحتلال البريطاني فيها، غير أنها القضية التي فضحت من خلال وسائل الإعلام بعد نشرها من قبل صحيفة (الاندبندنت) والتي وضعت
لم تكن قضية المواطن البصري بهاء موسى والذي استشهد إثر التعذيب الوحشي الذي لقيه على يد الجنود البريطانيين القضية الوحيدة التي يثبت تورط قوات الاحتلال البريطاني فيها، غير أنها القضية التي فضحت من خلال وسائل الإعلام بعد نشرها من قبل صحيفة (الاندبندنت) والتي وضعت صورة لوجه المواطن بهاء موسى بعد التعذيب في صدر صفحاتها وكتبت عليها.. (الوجه الذي سيلاحق السيد بلير). وقالت الصحيفة: إن المواطن الضحية والذي كان يبلغ من العمر 26 عاما، تعرض لضرب شديد أدى إلى مقتله، علما أنه يعمل موظف استقبال في فندق بالبصرة ولم يثبت عليه أي اتهام، وقد أكد والد الضحية وهو ضابط كبير برتبة عميد في الشرطة، إن الجنود البريطانيين قتلوا ولده انتقاما لكشفه سرقة قاموا بها لخزينة الفندق خلال عملية تفتيش قاموا بها فيه. وأشار الكاتب إلى روايات عن قيام الجنود بإجبار المعتقلين على تنكيس رؤوسهم في المراحيض والركوع على صخور حادة مع تعرضهم للضرب والركل في كل مناطق الجسم. وما لم يسجل أو يثبت من الانتهاكات والجرائم التي ما زالت طي الكتمان اكثر بكثير جدا من الأرقام التي ذكرت في وسائل الإعلام أو الجهات والمؤسسات المعنية بالقانون وحقوق الإنسان وغيرها، فهناك من الانتهاكات ما تحدث في المعتقلات الرسمية كسجن بوكا والشعيبة، فيما أن انتهاكات كثيرة تحدث في معتقلات غير رسمية ومراكز مؤقتة للاعتقال. ومن هذه القضايا ما حدث في معتقل مؤقت داخل مدينة البصرة ـ وذكرها أحد الناشطين في مجال حقوق الإنسان رافضا ذكر اسمه ـ، حيث قام البريطانيون بتعذيب ثمانية أشخاص مما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة الباقين بإصابات مختلفة حيث أصيب أحدهم بعجز مزمن في (الكلى) بسبب الضرب الشديد. ومن الجدير ذكره في قضايا الانتهاكات هو قيام القوات البريطانية بفتح النار على المدنيين دون وجود خطر حقيقي أو تهديد مباشر لهذه القوات، وهناك حالات كثيرة فتحت فيها القوات النار على المدنيين في حفلات أعراس وأفراح عفوية. ومن أغرب القضايا التي حدثت في إطلاق نار بلا مبرر أو سبب، هو ما حدث للطفلة حنان ذات الربيع الثامن، حينما قام جندي بريطاني بتصويب بندقيته على الطفلة في منطقة أبو صخير ضمن محافظة البصرة، وارداها قتيلة بين أحضان أهلها، حيث أكد شهود العيان أنه لم يكن هناك من أي سبب أو مبرر لهذه الفعلة الفضيعة، وبالمقابل لم يحاسب الجندي القاتل ولم يستجوب واكتفت القوات البريطانية بعرض تعويض أهلها بمبلغ 700 دولار، هذه هي قيمة النفس البشرية في الحسابات البريطانية، في العراق طبعا. وهناك عدد كبير من القضايا ما زال طي الكتمان ومنه إقدام قوات الاحتلال البريطاني على قتل نقيب في الشرطة العراقية من أهالي منطقة الزبير في البصرة وبظروف رؤيا واضحة مما يستبعد الخطأ، في سيارته الخاصة وأمام زوجته وأطفاله، وهي القضية التي أثارت استياء كبيرا بين عناصر الأمن العراقيين خصوصا وفي الشارع البصري والعراقي بشكل عام.