ساركوزي و زيارته القادمة للمغرب العربي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81872-ساركوزي_و_زيارته_القادمة_للمغرب_العربي
بعض الأحداث التي قد تظهر بسيطة على السطح تحمل في طياتها أبعادا ومؤشرات هامة. في هذا الإطار يدخل إعلان باريس عن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي الجديد ساركوزي لمنطقة المغرب العربي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • ساركوزي و زيارته القادمة للمغرب العربي

بعض الأحداث التي قد تظهر بسيطة على السطح تحمل في طياتها أبعادا ومؤشرات هامة. في هذا الإطار يدخل إعلان باريس عن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي الجديد ساركوزي لمنطقة المغرب العربي

محمد التميمي مراسلنا من المغرب بعض الأحداث التي قد تظهر بسيطة على السطح تحمل في طياتها أبعادا ومؤشرات هامة. في هذا الإطار يدخل إعلان باريس عن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي الجديد ساركوزي لمنطقة المغرب العربي يومي 9 و 10 يوليو القادم، حيث يبدأها بالجزائر ثم تونس وأخيرا المغرب. منذ عقود اتبعت باريس ما اعتبر عرفا في علاقاتها الخارجية في منطقة الشمال الأفريقي، هذا العرف هو أن الزيارة الأولى خارج الاتحاد الأوروبي لكل رئيس فرنسي بعد انتخابه تكون للمغرب، اسبانيا بدورها التزمت بشكل شبه كامل بعرف مماثل بالنسبة لرئيس وزرائها. من هذا المنطلق يمكن طرح تساؤلات عن دوافع وخلفيات قرار ساركوزي بجعل المغرب آخر حلقة في جولته بشمال أفريقيا. وعلى ضوء علاقات ساركوزي الوثيقة مع الولايات المتحدة واتجاهه لمسايرتها وتأييدها على الصعيد الخارجي، يمكن كذلك اعتبار قراره بزيارة الجزائر أولا انعكاسا لتبدل الأوليات الفرنسية الأمريكية في الشمال الأفريقي. مصادر فرنسية قالت إن الرئيس الفرنسي سيبحث خلال محادثاته مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اعطاء انطلاقة جديدة للعلاقات الإقتصادية بين البلدين خاصة بعد التوتر الذي مس علاقاتهما مؤخرا بسبب رفض باريس الإعتذار عن فترة احتلال الجزائر والهجرة وما تعتبره الجزائر انحيازا من جانب باريس لصالح المغرب في قضية الصحراء. والمعروف ان هذه الخلافات قتلت في المهد مشروع معاهدة الصداقة بين الطرفين. وفي مكان اتفاق الصداقة ستقترح باريس تجديد اتفاقيات التعاون الموقعة في سنة 1986 لفترة جديدة مدتها 10 سنوات. وستطرح فكرة مقاربة لإتفاقية صداقة على معاهدات استغلال الطاقات البشرية والتعاون التقني والعلمي وتطبيق اتفاق التعاون الإستراتيجي الموقع عليه في سنة .2006 وتقول مصادر فرنسية انه خلال زيارة ساركوزي سيتم التوقيع على اتفاقيات للتعاون في المجال النووي المدني، وتعرض باريس بيع الجزائر معدات نووية وبناء مفاعلات مقابل الغاز واليورانيوم الجزائري. وتضيف المصادر الفرنسية أن ساركوزي سيتناول خلال محادثاته في الجزائر قضية الصحراء والتوتر المستمر بين الجزائر والمغرب وتعثر بناء المغرب العربي الذي تعتبره باريس دعما يسهل تطبيق مشروعها لإنشاء اتحاد متوسطي، كما سيبحث الطرفان الأزمة الجزائرية الإسبانية حول الغاز. فرنسا ساركوزي مثل الولايات المتحدة تحت توجيه المحافظين الجدد تعطي الأولوية لتعزيز علاقاتها مع الدول التي تمونها بالنفط والغاز.