خبراء الأمن العرب يدعون إلى إصدار تشريعات
Jun ٢٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
يعكف قادة أجهزة محاربة الارهاب العربية، على إعداد قائمة بأسماء قيادات وأعضاء تنظيم القاعدة، والتنظيمات المسلحة الموالية له، وطالبوا من قادة الدول العربية السعي لدى مجلس الأمن لكي يلزم الدول الغربية التي تدير شبكات الانترنت، بغلق المواقع التي تروج للأعمال الارهابية.
يعكف قادة أجهزة محاربة الارهاب العربية، على إعداد قائمة بأسماء قيادات وأعضاء تنظيم القاعدة، والتنظيمات المسلحة الموالية له، وطالبوا من قادة الدول العربية السعي لدى مجلس الأمن لكي يلزم الدول الغربية التي تدير شبكات الانترنت، بغلق المواقع التي تروج للأعمال الارهابية. وقد إنتهت أشغال "المؤتمر العربي العاشر للمسؤولين المكلفين بمحاربة الارهاب"، بتونس نهاية الأسبوع الماضي بصدور بيان ختامي يعبر عن تزايد مخاوف الأجهزة الأمنية في البلدان العربية، من تعاظم نشاط الجماعات الجهادية المحسوبة على تنظيم القاعدة. وجاء في البيان الذي وزع على الصحافيين، دعوة الدول العربية إلى حث مجلس الأمن الدولي على استصدار لائحة تلزم مؤسسات تسيير شبكات الانترنت في الدول الغربية، على غلق مواقع الجماعات المسلحة "التي تتعلق بتصنيع المتفجرات أو استخدام الأسلحة والتدريب عليها والتي تروج للأفكار والايديولوجيات المتطرفة"، في إشارة إلى عشرات المواقع الالكترونية التي تبث طرق تحضير المتفجرات، وتروج للأعمال المسلحة في العراق والجزائر وتنشر خطاب قادة تنظيم القاعدة. وقالت المصادر إنه تم التركيز من جانب مسؤولي الأمن المغاربيين، على الموقع الالكتروني الذي يديره عناصر "القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي" الذي يتكون أساسا من جزائريين وبدرجة أقل من مغاربة. ودعا البيان إلى "تكثيف برامج التوعية الدينية والاعلامية التي تكشف أبعاد وأخطار الأعمال الارهابية"، وإلى "تفعيل دور المؤسسات الدينية والثقافية في التوعية من خطر الفتاوى الدينية المنحرفة". وحث على "ًإصدار التشريعات اللازمة لتجريم الفتاوى المنحرفة باعتبارها من أعمال التحريض على الارهاب". وجرى خلال المؤتمر، دراسة وسائل التنسيق الأمني لمنع تسلل أعضاء الجماعات المسلحة عبر الحدود، وبحث خبراء الأمن الطرق والأجهزة الحديث في محاربة الارهاب. وقال مصدر أمني جزائري شارك في اللقاء، أن تجربة الجزائر في محاربة الارهاب اتخذت نموذجا في هذا المجال. وأوضح أن ضباط الشرطة ومصالح الاستخبارات العرب المشاركين في الملتقى "أبدوا اهتماما خاصا بالشريط المصور الأخير الذي بثه تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي والذي يظهر مسلحين من جنسيات عربية"، وأضاف بأنهم تبادلوا فيما بينهم أسماء الارهابيين الجاري البحث عنهم وبحثوا الأعمال الارهابية التي وقعت بالجزائر في أبريل/نيسان الماضي وفي تونس نهاية 2006. وأضاف المصدر أن المسؤولين الأمنيين أبدوا اهتماما خاصا ببروز قادة مسلحين جدد أمثال عبد المالك دروكدال زعيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" في الجزائر. يشار إلى أن معاقل "قاعدة المغرب الاسلامي" توجد بالجزائر، وتضم تونسيين ومغاربة وليبيين وموريتانيين ومن مالي والنيجر وحتى من نيجيريا. وقد شارك في التظاهرة التي أحيطت بإجراءات أمنية إستثنائية بالعاصمة التونسية، مسؤولو مكتب الأمم المتحدة المكلف الجريمة والمخدرات. ومن المنتظر، حسب ما أعلن عنه في البيان الختامي، عرض توصيات المؤتمر على دورة مجلس وزراء الداخلية العرب التي ستعقد في نهاية يناير/كانون الثاني 2008. وكان رئيس المجلس محمد بن علي كومان، أشار في افتتاح المؤتمر إلى "ضرورة تظافر جهود الجميع لمكافحة آفة الارهاب الخطيرة التي تهدد استقرار وأمن الدول العربية، وتخلف عدة ضحايا أبرياء وخسائر مادية جسيمة وتزرع بذور التفرقة".