الخليل بعد القدس ... حملة تهويد صهيونية تستهدف كامل احيائها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81886-الخليل_بعد_القدس_..._حملة_تهويد_صهيونية_تستهدف_كامل_احيائها
بعد القدس جاء الدور على مدينة الخليل المحتلة, مخطط صهيوني يهدف الى تحويل البلدة القديمة في المدينة والتي يقع فيها الحرم الابراهيمي الشريف لمنطقة يهودية للأبد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الخليل بعد القدس  ... حملة تهويد صهيونية تستهدف كامل احيائها

بعد القدس جاء الدور على مدينة الخليل المحتلة, مخطط صهيوني يهدف الى تحويل البلدة القديمة في المدينة والتي يقع فيها الحرم الابراهيمي الشريف لمنطقة يهودية للأبد

بعد القدس جاء الدور على مدينة الخليل المحتلة, مخطط صهيوني يهدف الى تحويل البلدة القديمة في المدينة والتي يقع فيها الحرم الابراهيمي الشريف لمنطقة يهودية للأبد , ما يعني تهجير ما تبقى من سكانها الفلسطينيين الى خارجها لتصبح البلدة خالية الا من الصهاينة وهو ما تؤكده مصادر الاحتلال وممارسات المستوطنين على الارض, وقد حذرت منظمات حقوقية من اقامة المزيد من البؤر الاستيطانية قي المنطقة والتي ستنتهي في حال اقيم مثل هذه البؤر الى تهويد المدينة باكامل وتشريد اهالها وتهجيرهم. ولكن رغم التحذيرات وصرخات الفلسطينيين الا ان معاناة مدينة خليل الرحمن المنكوبة بالاحتلال الصهيوني واستيطانه الذي يحاول كما فعل في القدس طمس معالم المدينة الاسلامية والعربية, لم توقف هذا التغول الذي اقترب على التهام بلدة المدينة القديمة بالكامل. المصادر الصهيونية كشفت النقاب عن خطة طرحت من قبل الحاكم العسكري وضباط الإدارة المدنية الصهيونية, على بعض المؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة المباشرة بالبلدة القديمة في الخليل قبل أسبوعين، من خلال جولة ميدانية طالت الشوارع والمنافذ المغلقة، بعد طلب محكمة العدل الصهيونية، من السلطات بوضع خطة لتسهيل حركة الفلسطينيين في المنطقة. وتقضي الخطة التي من المفترض ان تكون قدمت لمحكمة العدل يوم 24/6/2007 للبت بقضية اغلاقات الخليل القديمة، بوضع سواتر إسمنتية في منطقة باب الخان بعرض متر أمام المحلات المغلقة بأوامر عسكرية، والتي سيسمح لها بفتح أبوابها فيما بعد، بالإضافة إلى وضع السياج الشائك في العديد من المناطق المغلقة, وسقف مناطق أخرى بالسياج, -على غرار الواقع المفروض في شارع الشلالة القديم من الخليل منذ سنوات-. المصادر الفلسطينية اشارت الى رفض المؤسسات الفلسطينية لهذه الخطة جملة وتفصيلاً، وطالبت سلطات الاحتلال بإعادة الحياة الطبيعية للخليل القديمة لما كانت عليه قبل العام 1999. ويدرس بعض الفلسطينيين اللجوء للمحاكم الدولية من اجل رفع الحصار الخانق على سكان البلدة القديمة، الذي أدى إلى التهجير غير المباشر عن طريق الضغط بإغلاق العديد من المنافذ والشوارع وأماكن سكنية ومحلات تجارية، بعد استنزاف كافة الإجراءات الداخلية من تقديم دعاوى والتماسات للمحاكم الصهيونية. يشار الى انه, منذ عام 1979 لغاية 2007، تعمل سلطات الاحتلال الصهيوني وفق خطة مبرمجة على زيادة الخناق على الخليل القديمة، من خلال إغلاق شوارعها، والاستيلاء على أسطح المنازل فيها، وإغلاق العديد من المحلات التجارية، ويضاف اليها سياسة منع التجول الذي استمر 600 يوم خلال السنوات الست الماضية، ناهيك عن الشركات الصهيونية التي تعمل على تزوير الوثائق وتقوم ببيع منازل المواطنين الفلسطينيين للمستوطنين وكان آخرها بناية الرجبي، كل هذه الأمور أدت الى التفريغ البطيء للخليل القديمة من سكانها الأصليين، الذي يعتبر مخالفاً للأعراف الدولية واتفاقية جنيف الرابعة القاضية "بحماية السكان الواقعين تحت الاحتلال". فمدينة الخليل القديمة ما زالت تحت الاحتلال الصهيوني بحسب بروتوكولات الخليل والموقعة بين الطرفين الصهيوني والفلسطيني عام 1997، والتي لم تتحدث عن تفريغ الخليل القديمة من سكانها الأصليين بل تحدثت عن المحافظة على سلامة وأمن المواطنين مع تأمين الحياة الكريمة لهم، وتم انتداب بعثة التواجد الدولي المؤقت للعمل في الخليل لضمان تطبيق هذه الاتفاقيات. وبقي أن نشير الى أن جماعتين لحقوق الإنسان, اتهمتا دولة الاحتلال بفرض قيود أدت الى طرد آلاف الفلسطينيين من ديارهم ومتاجرهم بشكل فعلي في مدينة الخليل القديمة. وقالت جمعية الحريات المدنية الصهيونية, وجماعة بتسيلم لحقوق الإنسان:" ان دولة الاحتلال صادرت بشكل فعلي قلب الخليل من الفلسطينيين, في محاولة لحماية المستوطنين في ثاني أكبر مدينة في الضفة الغربية المحتلة". واتهم التقرير المكون من 120 صفحة الجنود الصهاينة بالقيام بعمليات "مضايقة روتينية وعنيفة" ضد الفلسطينيين مثل فرض حظر التجول بشكل متكرر, ومنع دخول الشوارع الرئيسية وإنشاء مراكز أمنية في منازلهم، واغلاق محالهم التجارية. وأضاف التقرير أن الجنود " يحجمون عن حماية السكان الفلسطينيين من هجمات المستوطنين", ليبقى الخيار الوحيد امام الفلسطينيين هو النزوح، مشيراً الى ان أكثر من 40% من منازل الفلسطينيين في قلب الخليل خالية الآن. وحذرت منظمة بتسيلم لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة" من مغبة إقامة بؤر استيطانية جديدة في قلب الخليل، بعد الاستيلاء على منزل مكون من ثلاثة طوابق يعود لعائلتي الرجبي وشاور، ويقع بالقرب من مستعمرة كريات اربع. وطالبت بتسيلم عبر موقعها الالكتروني دولة الاحتلال باخلاء كافة المستوطنات والبؤر الاستيطانية من الخليل، لانها تمس بالقانون الانساني الدولي. وأضافت بتسيلم "منذ المجزرة التي اقترفها المستوطن باروخ جولدشتاين ضد المصلين المسلمين في الحرم الإبراهيمي عام 1994، يقوم الجيش الصهيوني بحماية المستوطنين في الخليل من خلال سياسة معلنة ورسمية تستند، على مبدأ الفصل. وتابعت :"ان الوسيلة الأساسية التي يتبعها الجيش ضمن هذه السياسة، هي فرض القيود على حركة الفلسطينيين وسط المدينة التي تضم معظم المستوطنات، وان بعض الشوارع الرئيسية في هذه المنطقة مغلقة تماما في وجه السكان الفلسطينيين، والكثير من الشوارع مغلقة تماما أمام حركة السيارات الفلسطينية. وحول نية المستوطنين إقامة بؤرة استيطانية جديدة في الخليل بعد الاستيلاء على منزل فيها الامر الذي يعتبر تمهيداً لتقسيم ثالث في الخليل المقسمة الى قسمين قالت بتسيلم " إن إقامة المستوطنة الجديدة في قلب حي فلسطيني، يعني اتساع القيود المفروضة على حرية الحركة للسكان الفلسطينيين. واضافت إن مثل هذه القيود الممتدة والمتصلة لن تفرض على سكان الحي وحسب، بل ستفرض على جميع سكان المنطقة الذين سيُضطرون إلى الالتفاف حول مركز المدينة من أجل التنقل من مكان إلى آخر. تجدر الإشارة إلى أن هذه المنطقة في قلب المدينة كانت تشكل بصورة تقليدية مركزا تجاريا لمدينة الخليل وجنوب الضفة الغربية، ولهذا فإن المس بحرية الحركة للفلسطينيين في هذه المنطقة يعتبر مساسا بالغا جدا. واعتبرت المنظمة إن إقامة المستوطنات ممنوع منعا صريحا ومطلقا حسب القانون الإنساني الدولي، من باب التنديد بالكولونيالية والقضاء عليها. وقالت بتسيلم على خلفية عدم قانونية المستوطنات اليهودية في قلب الخليل وعلى ضوء المس البالغ بحقوق الإنسان المترتبة على وجودها، يسري على دولة الاحتلال واجب قانوني بإخلاء الصهاينة الذين استوطنوا في المستوطنات وإعادتهم إلى دولة الاحتلال. وإن هذا الواجب يسري على دولة الاحتلال بخصوص المستوطنة الجديدة، مثلما هو الأمر بالنسبة لباقي المستوطنات في المدينة، بغض النظر عن الملكية الخاصة للمواقع التي تستعملها هذه المستوطنات . وتابعت المنظمة ان أكثر من ألف شقة سكنية تابعة لفلسطينيين في وسط مدينة الخليل قد أخلاها سكانها وإن اكثر من 1800 محل تجاري فلسطيني في المكان أغلق خلال السنوات الاخيرة. وذكرت المنظمة في تقرير لها أن سلطات الاحتلال تضع قيودا على الحركة التجارية الفلسطينية في محيط الحي اليهودي بالخليل وتحظر على سيارات فلسطينية العبور في المكان، ما يؤدي الى تدهور الأوضاع الاقتصادية في المدينة . ويؤكد الفلسطينيون في المدينة ان اوضاعهم غاية في القسوة بفعل الممارسات الصهيونية والانتهاكات االقاسية التي يتعرضون لها سواء من الجنود او المستوطنين. ويروي التاجر عمران الدويك (43 عاماً) صاحب محل ألبسة مستعملة في السوق التجاري في تقرير نشرته صحيفة الحياة اللندنية " أن المستوطنين «قد يضربونك، وقد يبصقون عليك، وإذا تحركت للدفاع عن نفسك يعتقلك الجنود أو يمنعونك بالقوة من الاقتراب منهم». وتدفع اعتداءات المستوطنين بأعداد متزايدة من سكان البلدة القديمة إلى مغادرتها إلى أحياء أخرى، الأمر الذي يثير قلق الأهالي من سياسة تفريغ تؤدي إلى تهويد تدرجي لمدينتهم. وقال بدر كاتبة (48 عاماً)، أحد أصحاب المحلات في السوق،: «لم يبق غير الفقراء هنا. جميع القادرين على شراء بيوت وشقق ومحلات خارج البلدة القديمة غادروها». وبدأت لجنة إعمار الخليل والسلطة الفلسطينية حملة لتعزيز الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة لمواجهة سياسة التهويد، لكن تضاؤل الدعم الخارجي ترك أثر كبيراً على هذه البرامج. وقال فتحي الجبريني (70 عاماً) صاحب محل تجاري في السوق: «كانت السلطة تدعمنا بتوفير راتب شهري متواضع لكل عائلة، لكنها لم تعد تفعل ذلك». وتقوم لجنة إعمار الخليل، وهي مؤسسة أهلية وطنية، بترميم البيوت القديمة وإسكان الفقراء فيها. ويشكل الحرم الإبراهيمي الشريف الهدف الأكبر للمستوطنين الذين استولوا على 65 في المئة من مساحته، إضافة إلى حديقته، ومنعوا أهل المدينة من الدخول إليها. ويسيطر الجيش الصهيوني على الحرم ومحيطه، ويفرض إجراءات تفتيش صارمة على الفلسطينيين الداخلين اليه. وعادة ما يستخدم المستوطنون اليهود ذرائع للاستيلاء على بنايات عربية مثل تزوير عقد تأجير، أو عقد بيع وشراء، او شراء فعلي من عملاء. لكن الأمر في الخليل أكثر فظاظة، إذ يستولون على أماكن عامة لا يملك احد تفويضا لبيعها أو التنازل عنها مثل مدارس وحدائق وساحات عامة. فقبل سنوات استولوا على مدرسة «أسامة بن المنقذ»، وعلى الحديقة العامة الوحيدة في المدينة، حديقة الحرم الإبراهيمي الواقعة بجوار الحرم. وبحسب المصادر الصهيونية فإن عدد المستوطنين اليهود في البلدة القديمة من الخليل بلغ 400 شخص يعيشون في أربع تجمعات استيطانية». ويتولى جنود يصل عددهم إلى نحو ألفين حماية المستوطنين. ويفرضون، في الوقت نفسه، إجراءات عسكرية صارمة على أهالي البلدة القديمة، بما يؤدي إلى تعزيز الوجود اليهودي وتقليص الوجود العربي. ومن هذه الإجراءات إغلاق شوارع وأسواق تجارية تضم 1500 محل تجاري، خصوصاً في شارعي الشهداء والسهلة. ويقول خبير الخرائط والاستيطان في الخليل عبد الهادي حنتش ان الاستيطان في الخليل بدا في عام 1968م، عبر إقامة أحزمة استيطانية استكمالا لمشروع الخليل العليا الذي اقرته الحكومة الصهيونية، وبموجبها تم إنشاء أول مستوطنة على مشارف المدينة وهي مستوطنة كريات أربع تمهيدا لتطويق مدينة الخليل ومحاصرتها جغرافيا وسكانيا. ولتحقيق ذلك صودرت مساحات واسعة من الأراضي حول المدينة لإقامة مستوطنة كرمئيل ومستوطنة ماعون على أراضي بلدة يطا، جنوبا، ومستوطنة متسفي جبرين على أراضي قرية ترقوميا غربا، ومستوطنة تشيغوت على أراضي قريتي صوريف وبيت أمر شمال غرب المدينة . ويضيف حنتش تحت ستار إعادة بناء الحي اليهودي الذي كان قائما في المدينة وجرى تدميره عام 1929م جاءت فكرة إعادة إحياء الاستيطان اليهودي في الخليل بعد عام 1967م، وفي آب عام 1970م أصدر الحاكم العسكري للضفة الغربية أمرا بمصادرة أراض مساحتها 1200 دونم شمال شرق مدينة الخليل لإقامة النواة الأولى لمستوطنة كريات أربع واستمرت المستوطنة في التوسع على حساب الأراضي العربية المجاورة لها حتى بلغت أكثر من ثمانية آلاف دونم، وتم إغلاق ومصادرة مساحات كبيرة من الأراضي شمال المستوطنة تمهيدا لتوسيعها. وفي نيسان 1979 قادت مريم ليفنغر زوجة الحاخام ليفنغر مسيرة نسائية للاستيطان في قلب الخليل، واستقرت النسوة في بيت هداسا وهي بناية كانت مركزا للشرطة ومعتقلا في الفترة العثمانية، وسلمت لحارس أملاك الغائبين الأردني الذي سلمها إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين عام 1953 فأصبحت مدرسة لأبناء اللاجئين وفي عام 1967م تسلم البناية المسؤول عن الأموال المتروكة في سلطات الاحتلال وظلت وكالة الغوث تستعملها كمخازن، منوها إلا أن حملة الاحتجاج التي قادتها بلدية الخليل ضد هذا القرار تواصلت، ثم ازداد المستوطنون الذين احتلوا البناية وبعض المباني المجاورة، وتزايدت الاستفزازات والمضايقات للمواطنين العرب المجاورين للبناية أو الذين يستأجرون الطبقة السفلي منها بقصد إجبارهم على ترك المنطقة وإفساح المجال أمام المستوطنين لإقامة حي يهودي داخل المدينة تكون بناية الدبويا مركزا له ويضم بيت رومانو (مدرسة أسامة بن منقذ( والساحة التي يزعم المستوطنون أنها تقوم على أنقاض حارة اليهود(محطة الباصات المركزية). وفي عام 1980م، عملية الدبويا أعقبها إبعاد رئيس بلدية الخليل والقاضي الشرعي ورئيس بلدية حلحول وهدم جميع المحال التجارية المقابلة للمبنى من ناحية شارع الشهداء وقررت الحكومة الصهيونية بناء طابق ثالث إلى بناية الدبويا و في عام1982 أنشئت مستوطنة خارصينا شمال كريات أربع وهي مستوطنة جماعية، وفي عام 1984 أقيمت مستوطنة بيت حاجاي جنوب الخليل ومستوطنة رامات يشاي على مقابر المسلمين. وفي عام 1948م استوطنت مجموعة من المستوطنين في تل الرميدة، وفي أواخر عام 1985 تم الانتهاء من بناء بناية سكنية ضخمة بجوار سوق الخضار المركزي (الحسبة) والبلدة القديمة اطلق عليها المستوطنون ساحة كنيس ابراهام ابينيو. ثم وقعت اتفاقية الخليل مطله 1997 وقسم بروتوكول الخليل المدينة فعليا إلى مدينتين الأولى تخضع للسيطرة الفلسطينية وهي معروفة بمنطقة H1 وتشكل 68% من إجمالي المدينة، والثانية تخضع للسيطرة الصهيونية وهي معروفة بمنطقة H2 وتشكل نسبة 32% من مساحة المدينة، وتمتد من باب الزاوية شمال المدينة وحتى حدود المنطقة الصناعية جنوبا والضواحي الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية من المدينة وحتى مستوطنة كريات أربع التي التي تعتبر الخليل الحقيقية وتشمل بلدتها القديمة وفيها أهم المقدسات والمعالم التاريخية وتشكل قلب المدينة الحضاري والتجاري ونقطة الوصل بين كافة المناطق والأحياء. وبدلا من تقليص التواجد الاستيطاني في قلب المدينة بعد مجزرة الحرم جرت زيادة هذا التواجد على الارض وتعزيزه حيث تمت توسعة البؤرة الاستيطانية ابراهام ابينو بأربع وعشرين وحدة سكنية جديدة، والبؤرة في تل الرميدة بست عشرة وحدة من البيوت المتنقلة، كما تقرر إقامة أبنية دائمة بالإضافة لتوسعات مكثفة في بؤرة بيت رومانو فاضيفت ثلاثة طوابق جديدة بواقع عشر وحدات لكل طابق، عدا عن توسعة وبناء مرافق خدمات للمعهد الديني، وبناء خمسين وحدة سكنية في مجمع بيت هششاه وناحوم هورس كما تم إسكان نحو 80 مستوطنا جديدا، ولا زالت أعمال البناء الاستيطاني متواصلة. وأوضح حنتش انه في عام 1999م بدأت خطة تطوير الأحياء اليهودية التي تضمنت بناء ست وحدات سكنية في سوق الخضار أطلق عليه حي نحوم ويهودا واشتملت على بناء خمسة طوابق في بناية الدبويا (بيت هداسا) وترميم البيوت المجاورة، ومشروع بناء 16 وحده سكنية في تل الرميدة ونادي ليلي في مدرسة اسامة بن منقذ سابقا بيت رومانو. وفي بداية عام 2002 وضعت جمعية تطوير الأحياء اليهودية خطة جديدة لتهويد الخليل وشرعت بعمل حفريات في مدرسة اسامة وحفر بعمق ستة أمتار تحت الأرض وفي سوق الخضار بهدف ربط أبراهام أبينو والحرم الإبراهيمي من الجهة الغربية، حيث توجد هناك بناية تحت الأرض، وجزء من هذا النفق مجاور لحديقة الحرم، وقد صدر أمر عسكري بالاستيلاء على حديقة الحرم ورفعت الجمعية خطة جديدة تتضمن إقامة حيين استيطانيين في حارتي أبو سنينه والشيخ، مشيرا الى ان الخطة تتضمن تفريغ البلدة القديمة والأجزاء التي تمت السيطرة عليها وإقامة حيين استيطانيين جديدين في المناطق التي تمركزوا فيها بدعوى حماية المستوطنين. ويؤكد الفلسطينيون ان بؤرة استيطانية جديدة قيد الانشاء ستصبح قريباً حياً كاملاً وذلك بعد ان تمكن المستوطنون من الاستيلاء على مبنى كبير يقع على مساحة نحو 3.500 متر مربع من البناء، بعد ان اشتراه يهود الخليل في الاسابيع الاخيرة مقابل 700 الف دولار، حيث دخلت ووفقاً للفلسطينيين ما لا يقل عن 30 عائلة و 14 فردا، وهو اكبر عدد عددا من كل موقع استيطاني عشوائي آخر في الضفة. ويقع المبنى الضخم على طريق كريات أربع - الخليل والدخول اليه هو حملة تظاهرية كبداية لاحتفالات 40 عاما على احتلال المدينة. يهود الخليل، رغم أنهم بضع مئات في مدينة تعد اكثر من 100 الف فلسطيني، يعرفون جيدا كيف يقررون جدول أعمال الاحتلال. من الصعب على المرء أن ينسى أن الانتحاري اليهودي باروخ غولدشتاين الذي قتل عشرات المصلين في الحرم الابراهيمي، ومنها بدأت موجة العمليات "الاستشهادية" في دولة الاحتلال. لقد أعلن وزير الجيش بأنه قرر اخلاء عشرات المستوطنين الجدد من البيت الذي اشتروه، ولكن في هذه المرحلة يدور الحديث عن قرار دون موعد للتنفيذ، رغم تقدير نائب وزير الجيش بان البيت سيخلى في غضون اسبوعين. وكلما مر الوقت، تثبت المستوطنون في مستقرهم والاخلاء سيكون اصعب. وفي ضوء حقيقة أن عمير بيرتس لم ينجح في اقناع رئيس الوزراء بتأييد اخلاء مواقع استيطانية اخرى، من المشكوك فيه أن ينجح الان في عمل ذلك. وليس هناك من يعرف كيف يستغل التردد السلطوي اكثر من المستوطنين. "هذه المرة قررنا العمل بشكل قانوني"، قال الناطق بلسان الحاضرة اليهودية في الخليل نوعام أرنون، مستندا الى عقد بيع البيت، غير أن هذه المستوطنة هي غير قانونية وان كانت الصفقة العقارية قد تمت بشكل قانوني.