محاولات إسقاط الحكومة المنتخبة فرصها والمواقف حيالها
Jun ٢٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ليست المحاولات والمؤامرات لإسقاط الحكومة المنتخبة الحالية وليدة هذه الفترة ولكنها برزت إلى السطح بعد سلسلة انتقادات وتصريحات أطلقها عدد من المسؤولين العراقيين حيال القضية بعد أن أخذت مديات واسعة من دعم بعض الدول لهذه المحاولات واحتضانها مؤتمرات
محمد اليوسف مراسلنا من بغداد ليست المحاولات والمؤامرات لإسقاط الحكومة المنتخبة الحالية وليدة هذه الفترة ولكنها برزت إلى السطح بعد سلسلة انتقادات وتصريحات أطلقها عدد من المسؤولين العراقيين حيال القضية بعد أن أخذت مديات واسعة من دعم بعض الدول لهذه المحاولات واحتضانها مؤتمرات خاصة عقدت لهذا الغرض. وفي حديثه لعدد من الصحفيين اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن مرونة العملية الديمقراطية في العراق والتي تسمح بالتحرك الحر لا يعني أنها تسمح للآخرين بالاتفاق مع مخابرات الدول الإقليمية والدولية والتواطؤ معها على حساب العملية الديمقراطية. أما موقف المرجعية الدينية فقد كان واضحا في دعوة الأطراف السياسية جميعا إلى التوحد بعيدا عن محاولات شق الصف الوطني، حيث جاء ذلك في بيان صدر عن مكتب المرجع الديني السيد علي السيستاني، أما السيد مقتدى الصدر فقد اعتبر ـ في حديث للقناة الرسمية العراقية ـ إن محاولة الانقلاب على الحكومة التي تدعمها بعض الدول العربية ليس هدفها خدمة العراق وإنما هي محاولة لإنهاء التشيع في العراق لأنهم ينظرون إلى الحكومة بأنها حكومة شيعية. ويبدو أن الخطوات لتشكيل جبهة سياسية موحدة بين القائمة العراقية التي يترأسها أياد علاوي والحزب الإسلامي العراقي الذي يترأسه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قد واجهت عقبات ومشاكل كشف عنها التباين في التصريحات من الطرفين، ولاقت ردود فعل قوية حيث وصف التحالف الكردستاني الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسين هذه الجبهة بأنها تضم أسماء خونة للشعب الكردي وعناصر شوفينية معادية لحقوق الشعب العراقي بقوميتيه العربية والكردية. الحزب الإسلامي العراقي بدا في موقف المتراجع حينما أكد في بيان صدر عنه إن ما يجري هو في طور المباحثات وانه ليس هناك من جبهة سياسية أعلنت رسميا، فيما تبرأ الاتحاد الإسلامي الكردستاني عن علاقته بأي محاولة لإلحاق الأذى بمصالح شعب كردستان والقوى الحليفة. أما المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يتزعمه السيد عبد العزيز الحكيم فقد قطع الكلام الذي أشاعته بعض الصحف العربية عن دخوله في مفاوضات مع أطراف أخرى بتصريحات الناطق باسمه التي استغرب فيها من إعلان الجبهة السياسية في القاهرة، ولا سيما أن الأطراف التي أعلن عن دخولها ضمن هذه الجبهة هي من القوى التي شاركت في تشكيل الحكومة وفي المنعطفات الرئيسية في العملية السياسية. وقد كان أحد أبرز الشخصيات في القائمة العراقية الدكتور مهدي الحافظ وزير التخطيط السابق قد أعلن عن خروجه من القائمة والعمل بصورة مستقلة، وتبع هذه الخطوة إعلان التجمع القاسمي الديمقراطي انسحابه رسميا من القائمة العراقية، وتأكيده على دعم العملية السياسية والتداول السلمي للسلطة، كما جاء في بيان صدر عنه، والذي جاء في نصه: إن موقف التجمع جاء احتجاجا على مواقف وتصرفات رموز القائمة العراقية التي تتنافى مع نهجه، فيما قال مصدر مقرب من التجمع إن موقف التجمع القاسمي جاء أيضا لأسباب تتعلق بإقصائه من القائمة العراقية وعدم دعوته إلى الاجتماعات التي تعقدها، وقد أدان التجمع المذكور محاولات بعض رموز القائمة ـ في إشارة إلى رئيسها أياد علاوي ـ الأستقواء بالأجنبي رافضا أي تدخل خارجي في الشأن العراقي. وقد كشفت مصادر مطلعة رفيعة المستوى إن وزراء من القائمة العراقية أكدوا لرئيس الوزراء نوري المالكي إنهم لن ينسحبوا من الحكومة حتى لو طلب منهم علاوي ذلك، وأكد المصدر إن الكثير من أعضاء القائمة العراقية يخالفون محاولات علاوي تشكيل جبهة معارضة والانسحاب من الحكومة، مما يضعف فرصها في الوصول إلى أهدافها.