كيف يواجه البصريون الحر الشديد مع نقص الخدمات
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81902-كيف_يواجه_البصريون_الحر_الشديد_مع_نقص_الخدمات
لا يكاد يمر شهر في مدينة البصرة دون أن يشهد مظاهرات احتجاجية تطالب بتحسين الخدمات في المحافظة ولا سيما مع اشتداد الحر في فصل الصيف، حيث قام المتظاهرون في التظاهرات التي جرت مؤخرا بحرق إطارات السيارات وإيقاف
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • كيف يواجه البصريون الحر الشديد مع نقص الخدمات

لا يكاد يمر شهر في مدينة البصرة دون أن يشهد مظاهرات احتجاجية تطالب بتحسين الخدمات في المحافظة ولا سيما مع اشتداد الحر في فصل الصيف، حيث قام المتظاهرون في التظاهرات التي جرت مؤخرا بحرق إطارات السيارات وإيقاف

لا يكاد يمر شهر في مدينة البصرة دون أن يشهد مظاهرات احتجاجية تطالب بتحسين الخدمات في المحافظة ولا سيما مع اشتداد الحر في فصل الصيف، حيث قام المتظاهرون في التظاهرات التي جرت مؤخرا بحرق إطارات السيارات وإيقاف حركة المرور، ورفعوا لافتات تطالب بإقالة المحافظ الذي يحمّله البصريون نتيجة التردي في الخدمات كما يتهمون بعض المسؤولين في المدينة بالفساد الإداري، وشددوا مطالبتهم بالخدمات ولا سيما الكهرباء، حيث تعاني البصرة من شدّة الحر أكثر من غيرها من المحافظات لأنها تقع في أقصى الجنوب كما تعاني من الرطوبة العالية بسبب قربها من الخليج الفارسي، فمن جهة تصل ساعات قطع الكهرباء إلى حوالي عشرين ساعة باليوم في أغلب المناطق ومن جهة ثانية تعاني مناطق كثيرة في البصرة من انقطاع الماء الذي يستخدم في الاستعمالات اليومية في مدينة يقطعها نهر كبير يمثل ملتقى نهري دجلة والفرات، أما مياه الشرب فيتم شراؤها من محطات التصفية الأهلية. ورغم إقرار المسؤولين في بغداد وكذلك المسؤولين المحليين في البصرة باعتبارها من أهم مدن العراق بل هي الأهم من الناحية الاقتصادية لنفطها وموانئها وزرعها وحركة التجارة فيها وغير ذلك إلا أن ذلك لم يدفعهم إلى الاهتمام المناسب بها، لكي تعطي أكلها بما فيه منافع للبلاد، وكأن هذه المدينة تعودت أن تعطي دون مقابل، فمنافع البصرة ومواردها تصرف في غيرها ولا يعود لها ما تستحقه من الحد الادنى من متطلبات الحياة المدنية. فمشكلة الكهرباء تضخمت حتى تحولت إلى كارثة حقيقية تسبب الشلل في حياة المواطن وفي المرافق الأساسية في المحافظة، وحتى المؤسسات المركزية في المدينة، فضلا عن الفرعية أو غير الاساسية، تعاني من انعدام الكهرباء، حيث يجبر الموظفون في أكثر المؤسسات أهمية ـ كدائرة الأحوال المدنية ودائرة الجوازات وغيرها ـ على متابعة معاملات المواطنين تحت الحر الشديد، وتتعطل هذه الإجراءات في كثير من الأحيان بسبب انقطاع الكهرباء وتوقف أجهزة الحاسوب والاجهزة الضرورية عن العمل. ولا تقل كارثة النقص في الماء عنه في الكهرباء وتأتي بعد ذلك مشكلة انشار النفايات في مركز المحافظة وفي قلبها، إضافة إلى الأقضية والنواحي والقرى، وامتدت النفايات لتشكل كارثة في الموارد المائية في الأنهر الأساسية والفرعية، مما تسبب في انشار عدد من الأمراض التي يسببها التلوث، وهنا تأتي مشكلة النقص في الخدمات الصحية، وكل ذلك لا يجده البصريون مبررا في ظل الأوضاع الأمنية المستقرة نسبيا في البصرة، مع أن المسؤولين السياسيين يؤكدون أن الوضع الأمني في البصرة سيهدأ ويستقر مع استقرار الخدمات، ويعتبرون إن النقص في الخدمات هو أحد الأسباب الأساسية في التوتر الأمني. وتستمر المعاناة، فالبصرة التي لطالما اعتبرت ثاني أهم مدينة عراقية، ما زالت تعاني من قلة الشوارع المعبدة، وتعرض أغلب الشوارع إلى التكسرات والأضرار دون ان تمتد يد إلى إصلاحها، ولا يستثني التدهور وسائل النقل التي ما زال القديم منها، بل وحتى المنقرض باقيا في الخدمة.