حكومتا غزة والضفة تجسيد لواقع الانقسام السياسي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81907-حكومتا_غزة_والضفة_تجسيد_لواقع_الانقسام_السياسي
بعقد الاجتماع الاول لحكومة الطوارىء في مدينة رام الله والتي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تكون حالة الانقسام السياسي التي يعيشها الفلسطينيون تجسدت واقعاً عملياً وذلك بعد صراع دامي اوقع المئات منهم بين قتيل وجريح
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • حكومتا غزة والضفة تجسيد لواقع الانقسام السياسي

بعقد الاجتماع الاول لحكومة الطوارىء في مدينة رام الله والتي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تكون حالة الانقسام السياسي التي يعيشها الفلسطينيون تجسدت واقعاً عملياً وذلك بعد صراع دامي اوقع المئات منهم بين قتيل وجريح

بعقد الاجتماع الاول لحكومة الطوارىء في مدينة رام الله والتي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تكون حالة الانقسام السياسي التي يعيشها الفلسطينيون تجسدت واقعاً عملياً وذلك بعد صراع دامي اوقع المئات منهم بين قتيل وجريح. هذا الواقع هو مثار خشية الفلسطينيون من نشوء كيانين منفصلين الاول في غزة ويخضع لحركة حماس حيث تسيطر والثاني في الضفة الغربية وتقوده حركة فتح، ومن هنا تكمن الخشية على القضية الفلسطينية. واقع يخشى الفلسطينيون من ان يجد له صدى على الارض من خلال تكريس نظام الفصل بين الضفة الغربية حيث حكومة الطوارىء وحيث الرضا الدولي والعربي عنها، والقطاع المهدد بمزيد من الاستهداف صهيونياً والخنق والحصار دولياً وهو الامر الذي من شانه ان يؤدى بقضية فلسطين الى الهاوية. وامام هذا الواقع تجد دولة الاحتلال فرصتها للانقضاض على المشروع الوطني للفلسطينيين وحلمهم بالدولة المستقلة على ما تبقى من فلسطين التاريخية. فحكومة الاحتلال الرابح الاول من هذا الانقسام والصراع فبدأت في ترجمة مشروعها للفصل بين قطاع غزة والضفة المحتلة بإعلانها رسمياً دعمها "حكومة الطوارئ" الفلسطينية اقتصادياً، في موازاة قرار بوقف تزويد قطاع غزة بالوقود وتهديدات بوقف إمداد القطاع بالكهرباء والماء، في حين يعد جيشها العدة لعملية عسكرية واسعة في القطاع للقضاء على حكم حماس على أن يختار التوقيت الملائم لشنها. رئيس الحكومة أيهود اولمرت بلّغ الصحافيين المرافقين له في زيارته الحالية لواشنطن أن دولته ستعترف بالحكومة الفلسطينية التي شكلها الدكتور سلام فياض وستتعاون معها بصفتها شريكاً، وقال إنه في إعقاب ما حصل في قطاع غزة «نشأت فرصة حقيقية لم نعرف مثلها منذ سنوات»، مؤكداً انه ينوي "العمل بكل قوة لاغتنام هذه الفرصة". وكان اولمرت يعني تشكيل حكومة من دون أن تضم وزراء من "حماس"، وقال: "إننا بصدد سلطة أخرى متغيرة لم تعد حماس جزءاً منها"، مضيفاً أن الصورة التي كانت واضحة لنا أصبحت أكثر وضوحاً الآن وللجميع، وان تشكيل حكومة خالية من وزراء حماس سيسهل على الفلسطينيين الذين تخلصوا من حكومة نصفها إرهابي". وأفادت الإذاعة الصهيونية أن "دولة الاحتلال" قررت رسمياً الإفراج عن جزء جدي من نحو 700 مليون دولار تحتجزها منذ صعود حماس إلى الحكم، وان اولمرت قد يعلن رسمياً تحرير نصف هذا المبلغ في المؤتمر الصحافي الذي يعقده مع الرئيس جورج بوش بعد لقائهما في البيت الأبيض غداً. وأضافت أن "سبل تعزيز مكانة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ستكون في صلب لقاء اولمرت مع بوش، فضلاً عن الملف الإيراني والتطورات في لبنان والموقف من سورية". وزادت أن الرئيس الأميركي سيطالب ضيفه باتخاذ إجراءات فعلية على الأرض تثبت نيات صهيوينة حقيقية للتعاون مع عباس و حكومة الطوارئ، مثل إزالة الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وإطلاق أسرى فلسطينيين لبث رسالة للفلسطينيين تقول إن حياتهم ستتغير في حال اختاروا طريق السلام الذي يتماشى مع المطالب الصهيونية. من جهته، سيطالب اولمرت الأميركيين بممارسة ضغط على الرئيس الفلسطيني ليواصل القطيعة التي أعلنها مع حماس وعدم الرضوخ لضغوط للمصالحة معها وعندها سترفع القيود. اولمرت عدل عن اقتراحه استقدام قوات متعددة الجنسية للقطاع بعد أن بلغته معارضة مصر و حماس على السواء. وقالت أوساط قريبة منه ان دولته لا تريد بحث استقدام مراقبين دوليين لن يكون من صلاحياتهم منع تهريب الأسلحة بالقوة. ويبدو ان اولمرت تبلغ رسمياً معارضة مصر لقوات دولية على حدودها خلال الحديث الهاتفي الذي أجراه أول من أمس مع الرئيس حسني مبارك. وبحسب "يديعوت أحرونوت"، فإن اولمرت قال للرئيس المصري إن ثمة أمراً ايجابياً من الفلتان الحاصل في القطاع يتمثل في نشوء فرصة لتقوية المعتدلين في المعسكر الفلسطيني من خلال الإفراج عن الأموال التي تحتجزها دولة الاحتلال للسلطة الفلسطينية. ورغم تأكيدات صادرة عن اولمرت بأن دولة الاحتلال ستواصل تزويد القطاع بالمياه والكهرباء وخدمات طبية وتمكين منظمات حقوقية دولية من نقل مواد تموينية ومساعدات إنسانية للقطاع. اما شركة «دور ألون» الصهيونية والتي تزود الوقود لقطاع غزة منذ عام 1994، فأعلنت وقف عملها بعد أن نسقت الأمر مع الجيش الصهيوني ووزارة الدفاع بداعي فقدانها الاتصال مع الفلسطينيين المسئولين عن عملية نقل الوقود من دولة الاحتلال إلى القطاع، فيما أعلن وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعيزر انه سيعقد بعد غد اجتماعاً خاصاً في وزارته لبحث مواصلة تزويد القطاع بالماء والكهرباء. وقال للإذاعة العسكرية إنه يجب وقف كل المساعدات والمعونات للقطاع، مضيفا: «سأوقف كل شيء إلى حين معرفة ما يدور هناك. بكل بساطة، يجب تعميق الفصل بين غزة والضفة وإغلاقهما بشكل كامل على أن يبقى المنفذ الوحيد للقطاع معبر رفح الحدودي. وقال بن اليعيزر إن دولته ستواصل فرض عزلة كاملة على قطاع غزة لتجنب امتداد تأثير حماس الى الضفة، وأنها في المقابل ستواصل تقديم أقصى حد من المساعدة لدعم الرئيس عباس من خلال رفع كل حواجز الطرق في الضفة والإفراج عن الأموال المترتبة علينا للفلسطينيين وتفكيك المستوطنات العشوائية. من جهته، أشار نائب وزير الحرب افرايم سنيه إلى أن دولته سمحت للعشرات من أعضاء فتح في القطاع الذين كانوا سيتعرضون للقتل لو عادوا إلى منازلهم بالانتقال إلى الضفة، على حد قوله. العزل الاقتصادي والحصار رافقه تهديدات عسكرية فقد أعلن الجيش أن قواته على الحدود مع قطاع غزة في حال تأهب لمواجهة كل الاحتمالات وأنه تم تشديد الحراسة على المعابر الحدودية. ونقلت الإذاعة الصهيونية عن أوساط أمنية رفيعة قولها إنه يجب خلق وضع «لا يكون فيه وجود للكيان الحماسي لأنه يحول دون أي فرصة للسلام». ووفقاً لهذه الأوساط، فإن المؤسسة العسكرية في دولته لم تتفاجأ من التطورات في غزة "لكنها حصلت بسرعة غير متوقعة، تماماً كما كان مفاجئاً انهيار فتح بهذه السرعة من دون مقاومة". وأضافت أن قيادة "حماس" في دمشق لم تخطط لأن تؤول الأحداث إلى ما آلت عليه، وترى أن ما حصل يجهض مخططها لفرض هيمنتها على الضفة، إزاء قرار دولة الاحتلال "الفصل السياسي والجغرافي بين القطاع والضفة". اما وزير الحرب الصهيوني الجديد ايهود باراك وصاحب الشهرة التي جاءت على دماء الفلسطينيين فقد اعلن وفق صحيفة الصنداي تايمز البريطانية تخطيطه لشن حملة عسكرية على قطاع غزة يشارك فيها 20 ألف جندي تهدف إلى "القضاء على قدرات حماس العسكرية خلال أيام". وأضاف أن ذريعة الحملة ستكون استمرار إطلاق الصواريخ ضد دولة الاحتلال أو تجدد العمليات الاستشهادية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، ونقلت عن مصدر قريب من باراك إن دولة الاحتلال لا يمكنها التسليم بدولة "حماستان" على حدودها الجنوبية، وأن "حملة عسكرية تبدو حتمية". مخاوف فلسطينية من تقسيم ما تبقى من ارض بعد ان قسم الشعب، بأيدي فلسطينية هذه المرة، فيما قضايا الفلسطينية المصيرية، الاستيطان والجدار والقدس والحصار باتت على الهامش.