جريمة نكراء وتداعيات خطيرة على الوضع في العراق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81919-جريمة_نكراء_وتداعيات_خطيرة_على_الوضع_في_العراق
أخذت الجريمة التي استهدف مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام في سامراء منحيات عديدة على الوضع العراقي، وأدت إلى تداعيات وانهيارات مختلفة في وضع منهار هو أصلا،
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • جريمة نكراء وتداعيات خطيرة على الوضع في العراق

أخذت الجريمة التي استهدف مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام في سامراء منحيات عديدة على الوضع العراقي، وأدت إلى تداعيات وانهيارات مختلفة في وضع منهار هو أصلا،

محمد اليوسف مراسلنا من بغداد أخذت الجريمة التي استهدف مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام في سامراء منحيات عديدة على الوضع العراقي، وأدت إلى تداعيات وانهيارات مختلفة في وضع منهار هو أصلا، فيما اتفقت جميع التوجهات الدينية والسياسية في الدعوة ـ في بيانات إعلامية ـ إلى ضبط النفس، والتمسك بالوحدة ونبذ التفرقة الطائفية. • حضور المرجعية الدينية فمن جانبها أثبتت المرجعية الدينية حضورها من خلال بيانات وردود أفعال سريعة إزاء الجريمة الإرهابية حيث أصدر مكتب المرجع الديني السيد علي السيستاني في مدينة النجف الاشرف بيانا أعرب فيه عن غضب المرجعية الدينية واستنكارها للاعتداء الآثم، ودعا العراقيين إلى ضبط النفس وتجنب القيام بأي عمل انتقامي يستهدف المواقع المقدسة، وتوالت بيانات مماثلة من عدد من المراجع البارزين من بينهم الشيخ بشير النجفي والسيد محمد سعيد الحكيم ومحمد إسحاق الفياض وآخرين، أما السيد مقتدى الصدر فقد دعا جميع العراقيين ولا سيما أنصاره إلى التهدئة، واتهم بوضوح في بيان له ما وصفه بأيدي الاحتلال الخفية التي تريد بأبناء العراق سوءا، معتبرا أن هذه الجريمة تقف وراءها إرادة أميركية إسرائيلية تريد بالبلاد شرا. • الحكومة العراقية أما الحكومة العراقية فقد واجهت الأزمة على صعيدين، الصعيد السياسي والصعيد الأمني، فعلى المستوى السياسي قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيارة تفقدية إلى سامراء للاطلاع على الأضرار التي لحقت بالمرقد الشريف بعد تفجير مئذنتيه في وقت تشهد فيه سامراء وضعا أمنيا متأزما، فيما حذر المالكي من تسييس القضية من قبل بعض الاطراف المناوئة له، واستخدامها كورقة لإضعاف الحكومة والإساءة إلى المصالحة الوطنية والعملية السياسية. أما على الصعيد الأمني فقد أمر المالكي بتشكيل لجنة لكشف ملابسات القضية التي اكتنفها الكثير من الغموض حول كيفية تجفير المنارتين في المرقد الشريف مع وجود حماية مشددة له، كم قامت الأجهزة الأمنية باعتقال المسؤولين عن حماية المرقد على ذمة التحقيق، والقيام بدراسة مفصلة لكيفية وقوع التفجير، حيث كشف تحليل أولي إن إحدى المنارتين تم تفجيرها من الداخل مما أدى إلى انهيارها بشكل عمودي، اي كما حدث في الجريمة النكراء التي أدت إلى انهيار القبة الشريفة في شهر شباط من العام الماضي، فيما سقطت معظم أجزاء المنارة الثانية بتفجير خارجي ـ على الأرجح ـ وبفاصل زمني قصير بين التفجيرين. وأعلن عن تشكيل خلية لإدارة الأزمة ضمت رئيس الوزراء ووزيري الداخلية والدفاع، كما ضمت اللجنة التحقيقية كبار المسؤولين في الاجهزة الأمنية وبإشراف مباشر من المالكي. من جهة ثانية فقد أعلن المتحدث الرسمي في وزارة الداخلية إن عملية أمنية واسعة ستجري ضد الجماعات الإرهابية في سامراء والقرى التابعة لها، والتي تتمركز فيها أعداد كبيرة من العناصر التابعة للجماعات الإرهابية، وقال خلف إن معلومات جيدة تم جمعها عن هذه الجماعات، وقد بدأ فعلا على الأرض تحشيد قوات عراقية. • تداعيات الجريمة النكراء تداعيات الجريمة الإرهابية اتسعت بشكل سريع كالهشيم في النار، فقد أصرت الجماعات الإرهابية على استهداف المراقد الشيعية، حينما قام إرهابيون بتفجير مرقد علي بن موسى الكاظم (كمال الدين) والذي يقع في قرية الثعيلب شمالي قضاء الخالص التابع لمحافظة ديالى، حيث قامت جماعة بزرع عبوات شديدة الانفجار داخل المرقد ثم تفجيرها عن بعد مما أدى إلى انهيار القبة بكاملها، ومحيط المرقد ومعظم أجزاءه الخارجية، وامتدت التداعيات إلى بغداد حيث أضرمت النار في مسجد خضير الجنابي في حي البياع، وكان لمنطقة الاسكندرية الحصة الأكبر في الهجمات التي أدت إلى تدمير عدد من المساجد بعبوات ناسفة، من بينها في جامع المصطفى في حي ثلاثين تموز، وجامع حطين الذي أحرق بعد هدمه، وقبل ذلك تم تدمير جامع عبد الله الجبوري وجامع الاسكندرية الكبير، أما في ناحية المشروع المحاذية فقد دمرت جماعة مسلحة جامعا في قرية تونس. • بيانات استنكار سياسيا أصدرت معظم القوى السياسية بيانات نددت فيها بالجريمة وتبرأت منها، من بينها الائتلاف العراقي الموحد وجبهة التوافق العراقية والتحالف الكردستاني، وقوى سياسية أخرى، دعت فيها الحكومة إلى الحزم في مواجهة المقصرين، والكشف عن ملابسات القضية. • ردود الأفعال الشعبية.. مظاهرات سلمية وعلى الصعيد الشعبي انطلقت مظاهرات غاضبة في عدد من المحافظات تنديدا بالجريمة النكراء التي استهدفت مرقد الإمامين العسكريين حيث خرجت مسيرات واسعة في مدن الكاظمية والنجف وكربلاء والحلة والكوت وعدد من المدن العراقية، كما خرجت في مدينة الصدر والتي باتت ليلة البارحة تحت قصف الطائرات الأميركية خرجت مظاهرة مليونية شارك فيها متظاهرون من عدد من احياء بغداد وطالبت المظاهرات بالقصاص من المجرمين، وحملت القوات الأجنبية تبعات التطاول على المقدسات الإسلامية، ودعت إلى خروجها من العراق، كما رفع المتظاهرون لافتات تدعو إلى الوحدة بين أبناء العراق من كل طوائفه ومكوناته، وأعلنت حالة الحداد في عدد من المحافظات.