عودة العلاقات المصرية الايرانية..هل باتت مسالة وقت
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81920-عودة_العلاقات_المصرية_الايرانية..هل_باتت_مسالة_وقت
اثيرت مؤخرا ً في القاهرة وطهرا ن على حد سواء رغبة البلديين مصر و ايران في اعادة العلاقات الدبلوماسية الى سابق عهدها، وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده على استعداد لعودة العلاقات الدبلوماسية كاملة وفورا مع مصر، وهو ما
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • عودة العلاقات المصرية الايرانية..هل باتت مسالة وقت

اثيرت مؤخرا ً في القاهرة وطهرا ن على حد سواء رغبة البلديين مصر و ايران في اعادة العلاقات الدبلوماسية الى سابق عهدها، وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده على استعداد لعودة العلاقات الدبلوماسية كاملة وفورا مع مصر، وهو ما

هدى امام مراسلتنا في القاهرة اثيرت مؤخرا ً في القاهرة وطهرا ن على حد سواء رغبة البلديين مصر و ايران في اعادة العلاقات الدبلوماسية الى سابق عهدها، وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده على استعداد لعودة العلاقات الدبلوماسية كاملة وفورا مع مصر، وهو ما قابلته القاهرة بالمثل حين اعتبر احمد ابو الغيط وزير خارجيتها ان العقبات التي تحول دون استئناف تلك العلاقات بشكل كامل تكاد تتلاشى ورحب بتصريحات الزعيم الايراني الرئيس محمود احمدي نجاد والذي ينظر اليه الشعب المصري باعجاب شديد لمواقفه المناصرة للقضية الفلسطينية وصموده في مواجهة المخطط الامريكي الاوروبي لاجهاض طموحات ايران النووية السلمية. ويجيء طرح تلك الرغبة المتبادلة بين قيادتي مصر وايران لاعادة العلاقات ما بين العاصمتين في ظل مناخ اقليمي يميل لصالح قوي المقاومة والصمود في مواجهة مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي تروج له واشنطن، وهو المشروع الذي يهزم الان بقوة على ايدي ابطال المقاومة على جبهات مختلفة، وهو الامر الذي دفع واشنطن الى الاستعانة بكل من طهران ودمشق وبدول عربية اخرى مثل مصر والسعودية من اجل لملمة جراحها في العراق ومحاولة الخروج منه باقل خسائر مستقبلية ممكنة، فلاول مرة منذ قيام الثورة الاسلامية في ايران يحدث حوار بين قادة هذا البلد المسلم الكبير وبين واشنطن وان كان هذا الحوار على مستوى السفراء ومن اجل قضية واحدة تتعلق باستقرار العراق، وهو حوار سبقته مشاركات ايرانية في مؤتمرات جرى تنظيمها في العراق وشرم الشيخ بحضور امريكي على مستوى رفيع وان كان هذا الحضور المشترك لم يسفر عن اية حوارات بين طهران وواشنطن. وما يدفع الخبراء هنا لمناقشة المناخ الذي تم فيه الاعلان عن رغبة الطرفين اعادة العلاقات بينهما، هو معرفة هؤلاء الخبراء بطبيعة التنسيق الاستراتيجي المصري الامريكي، والذي يقول الكثير من الخبراء عنه انه السبب الحقيقي وراء عرقلة عودة العلاقات المصرية الامريكية على امتداد اكثر من ربع قرن مضي، وبخلاف ذلك على حد قولهم فان ما يعلن من اسباب ان هو الا مبررات ثانوية وبالامكان التغلب عليها بسهولة ان توفرت نوايا صادقة على طريق اصلاح ذات البين، ومن هنا، ففي اعقاب تصريحات الرئيس محمود احمدي نجاد والتي اعرب خلالها عن استعداده لبحث اعادة العلاقات مع القاهرة، قال وزير الخارجية المصرية ان 80% من الصعوبات امام عودة العلاقات بين البلدين قد زالت. ويستنتج الخبراء جراء تلك التصريحات لقادة الدولتين ان القاهرة لم تعد تضع في اعتبارها اية تحفظات امريكية على عودة علاقاتها مع طهران الى سابق عهدها، او ان تلك التحفظات الامريكية قد زالت لاعتبارات استراتيجية تتعلق برغبة واشنطن في ان تلعب القاهرة دورا في اقناع طهران بالعمل على انقاذ قواتها التي تواجه صعوبات جمة في العراق حاليا، حيث تسعى واشنطن للخروج من العراق بشكل يحفظ للبنتاجون نوعا من ماء وجهه. • ترحيب الازهر وحسب المعلومات المتوفرة لنا في القاهرة فان اتصالات دارت ما بين دبلوماسية البلديين الشقيقيين مصر وايران خلال الفترة الماضية تم خلالها الاتفاق على ترتيب اجتماعات لاطقم دبلوماسية وفنية لبحث الترتيبات لعودة تلك العلاقات وفي هذا الصدد تجري لقاءات متوالية ما بين الجانبين المصري والايراني على طريق تهيئة الشارع في البلدين لعودة تلك العلاقات، ولكون ان العامل الثقافي المتعلق بالبعد العقائدي هو اهم بعد عاطفي يربط ما بين البلدين فلقد تم الاتفاق بين السفارة الايرانية في القاهرة ومشيخة الازهر على تعاون واسع ما بين جامعة الازهر الشريف وبين دوائر مماثلة في طهران من اجل التقريب بين المسلمين في البلديين الشقيقيين، وازالة ما يحول بين الاشقاء والتعاون المشترك وهذا التعاون ارتقي الى حد ترحيب الازهر على لسان الامام الاكبر فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوي با فتتاح فرع لجامعته في العاصمة طهران لتدريس المذهب الجعفري، والتقريب ما بين المذاهب الاسلامية بشكل عام حيث اكد فضيلة الامام الاكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى خلال لقاءه بمقر مشيخة الازهر مع السفير حسين رجبى رئيس بعثة رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة و الدكتور محمد حسن زماني المسئول الثقافي الجديد على اهمية التقريب بين السنة والشيعة والانفتاح والحوار العقلاني والايجابي بينهما مع توافر حسن الظن وصدق النية للعمل سويا لما فيه خير الامة الاسلامية كما اكد طنطاوي على عدم وجود اى خلاف فى الاركان او الجوهر او الاصول بين السنة والشيعة، وان ما يبدو من خلاف بسيط فى الاجتهاد فى الفروع وليس الاصول المتفق عليها للاسلام يمكن تداركه من خلال الحوار الهادىء البناء بين علماء الجانبين والتبادل الثقافى المشترك. واعرب طنطاوي عن استعداد الازهر الشريف للتعاون مع ايران لتبادل العلماء والباحثين والمحاضرين والتعاون بين مجمعى البحوث الاسلامية فى البلدين لما فيه خدمة الاسلام وتبادل الاراء والكتب الدينية فى اطار من الصدق والتفتح العلمي وابداء اي ملاحظات من علماء الجانبين فى اطار التنسيق بين السنة والشيعة. وشدد شيخ الازهر على انه لا اكراه فى العلم والعقائد بين السنة والشيعة ولا يجوز لأي احد ان يجبر اخر على اى نهج.. بل التعاون والتعايش لما فيه مصلحة الجانبين مشيرا الى ان الاكراه فى الدين لا يأتي بمؤمنين صادقين بل بمنافقين كذابين. واعرب الدكتور طنطاوي عن ترحيبه بدراسة طلب الجانب الايراني بالسماح لطلاب المرحلة الثانوية الايرانية بالدراسة بجامعة الازهر وذلك من خلال لجنة علمية تبحث مواد المدرسة فى البلدين وامكانية عمل معادلة وكذلك الاستعداد لمد ايران بالكتب والمراجع السنية التي تريدها وبحث امكانية اقامة فرع للازهر بايران. ومن جانبه اشاد السفير حسين رجبي رئيس بعثة رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة بدور الازهر الشريف لنشر الاسلام الوسطى المعتدل فى العالم الاسلامي وبالتعاون الديني القائم بين مصر وايران لما فيه مصلحة الامة الاسلامية مشاركا شيخ الازهر الراي فى اهمية التقريب بين السنة والشيعة لما فيه خير الامة الاسلامية. وخلال اللقاء ايضا طالب المستشار الثقافى الايراني الجديد الدكتور محمد حسن زماني بدور اكبر للازهر فى ايران فى اطار التحاور البناء بين المذهبين السني الذي يمثله الازهر والشيعي الايراني وبتبادل العلماء والباحثين والمحاضرين بين البلدين وبالتنسيق بين مجمعي البحوث فى مصر وايران وبزيارة علماء ورجال دين مسلمين لايران لتبادل المنفعة الدينية بين البلدين وتشجيع الحوار بين السنة والشيعة. وطالب الدكتور زماني باتساع دور الازهر فى ايران باعتباره يمثل الدين الاسلامي الوسطى المعتدل وبتطوير العلاقات الثقافية بين مصر وايران باعتبار ذلك دعما لوحدة الامة الاسلامية. والخلاصة ان القيادة المصرية من منظور الشارع المصري هي التي ستكسب اولا واخيرا جراء اقدامها على عودة العلاقات مع طهران، لكون ان الشارع المصري يؤيد عودة تلك العلاقات بقوة، لان في عودتها دليلا واضحا على استقلالية القرار المصري، وبدء عودة السياسة المصرية نحو بعدها الاسلامي ونحو محاور امنها القومي الصحيحة.