الواقع السياسي والميداني للمشكلة العراقية ـ التركية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81928-الواقع_السياسي_والميداني_للمشكلة_العراقية_ـ_التركية
التهديدات التركية لشمال العراق كانت محورا في المباحثات التي جمعت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع الزعماء الأكراد في منطقة كردستان العراق، ففي الوقت الذي أكد المالكي سياسة حكومته في رفض استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لضرب دول الجوار
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الواقع السياسي والميداني للمشكلة العراقية ـ التركية

التهديدات التركية لشمال العراق كانت محورا في المباحثات التي جمعت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع الزعماء الأكراد في منطقة كردستان العراق، ففي الوقت الذي أكد المالكي سياسة حكومته في رفض استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لضرب دول الجوار

محمد اليوسف مراسلنا من بغداد التهديدات التركية لشمال العراق كانت محورا في المباحثات التي جمعت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع الزعماء الأكراد في منطقة كردستان العراق، ففي الوقت الذي أكد المالكي سياسة حكومته في رفض استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لضرب دول الجوار، وهو ما أكدت عليه الحكومة العراقية مرارا ولا سيما فيما يتعلق بمنظمة خلق الإرهابية وحزب العمال الكردستاني، فإنه رفض أيضا تصريحات المسؤولين الأتراك مشددا على أن الأراضي العراقية يجب أن تحترم، وهو الموقف ذاته الذي عبّر عنه رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البرزاني، والذي قال بلهجة حادّة: "ليقل الأتراك ما يقولون، نتمنى أن تكون التهديدات التركية مزايدات داخلية"، ورفض بشدة تحذيرات أنقرة من احتمال قيامها بإجراء أحادي الجانب، ولكن مسعود ترك باب الحوار مفتوحا لحل مشكلة حزب العمال بين الحكومتين العراقية والتركية. وفي هذا الصدد تقول مصادر من الخارجية إنه تم تشكيل لجنة ضمت مسؤولين من الجانبين العراقي والتركي، إضافة إلى مسؤولين أميركيين، من المقرر أن تعمل على حل مشكلة حزب العمال مع جارة العراق؛ تركيا، والتي طالبت على لسان مبعوثها الخاص أوكوز سيليكول الذي زار بغداد مؤخرا بإيقاف نشاطات حزب العمال. ويقول محللون سياسيون إن المشكلة بين حكومة أنقرة وحكومة كردستان لا تقتصر على مسألة وجود حزب العمال، وإنما تتعداها إلى قضايا أخرى منها الموقف من مصير كركوك، حيث يطمح الأكراد إلى الإسراع بتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي كخطوة أولى لهدفهم في ضم كركوك النفطية إلى منطقة كردستان، وهو ما تعارضه تركيا، وما يعتبره المسؤولون الأكراد تدخلا منها في الشأن العراقي الداخلي، فيما كانت زيارة المالكي إلى كردستان اشتملت في أهدافها المعلنة على مناقشة خطوات تطبيق المادة الخاصة بكركوك، وجدولها الزمني، كما ان هناك مشاكل اخرى ترتبط بعلاقات الأحزاب الكردية ـ العراقية مع نظائرها من الأحزاب الكردية ـ التركية، وهو ما يثير قلق المسؤولين في تركيا. هذا ما يجري في الرواق السياسي أما ما يجري على الواقع الميداني فقد ذكرت مصادر إعلامية إن الجيش التركي هاجم مواقع داخل العراق يوم الأحد الماضي، وقام بقصف مدفعي لمنطقة هاكورك التي تقع على بعد 15 كيلوا مترا داخل الأراضي العراقية، ورغم أن أيا من الحكومتين العراقية والتركية لم تؤكدا النبأ، إلا أن القدر المتيقن أن الجيش التركي قام بعدة خروقات وتوغلات في شمالي البلاد خلال الأشهر الماضية، فيما حشدت تركيا على حدودها مع العراق ما يزيد على 150 ألف جندي وبتعزيزات عالية من الدبابات والمدرعات والآليات العسكرية، الأمر الذي أثار تساؤلات وتحذيرات الجانب العراقي، وهو ما رد عليه الأتراك بإنه (إجراء روتيني) !!