صواريخ المقاومة الفلسطينية...تربك الاحتلال وتحجم قدرته العدوانية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81938-صواريخ_المقاومة_الفلسطينية...تربك_الاحتلال_وتحجم_قدرته_العدوانية
لم يخطىء رئيس الوزراء الصهيوني القول اثناء لجوءه الى احدى ملاجئ مستوطنة سيدروت خشية اصابته بصواريخ المقاومة، بان لا حل سحري في مواجهة الهجمات الصاروخية الفلسطينية، اعتراف يؤكد من جديد على
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • صواريخ المقاومة الفلسطينية...تربك الاحتلال وتحجم قدرته العدوانية

لم يخطىء رئيس الوزراء الصهيوني القول اثناء لجوءه الى احدى ملاجئ مستوطنة سيدروت خشية اصابته بصواريخ المقاومة، بان لا حل سحري في مواجهة الهجمات الصاروخية الفلسطينية، اعتراف يؤكد من جديد على

لم يخطىء رئيس الوزراء الصهيوني القول اثناء لجوءه الى احدى ملاجئ مستوطنة سيدروت خشية اصابته بصواريخ المقاومة، بان لا حل سحري في مواجهة الهجمات الصاروخية الفلسطينية، اعتراف يؤكد من جديد على قدرة المقاومة الفلسطينية في اخذ زمام المبادرة وتحقيق ولو نوع من توازن الرعب في مواجهة احتلال مدجج باعتى انواع الاسلحة واحدثها، حقيقة اربكت قادة الاحتلال وادخلته بين نارين اجتياح غزة والوقوع في مصيدة المقاومة التي لن تكون اقل ضراوة من تلك التي عاشها جنود الاحتلال في لبنان الصيف الماضي، او القبول بتهدئة تصنع شروطها المقاومة الفلسطينية على وقع استمرار هجماتها على مستوطنات الاحتلال المتاخمة للحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة، وفي الامرين انتصار للمقاومة واسقاط لمقولة الجيش الذي لا يقهر. مستوطنة سيديروت وبحسب المحللين الصهاينة سقطت تحت نيران صواريخ المقاومة، ولا بديل عن الرحيل، والاعتراف بالهزيمة هذا ما يؤكده المحلل العسكري الصهيوني والشهير زئيف شيف والذي يقول حتى اذا اعلنت حكومة الاحتلال عشرات المرات ان المقاومة تعاني وانها تعيش تحت الضغط وتتمنى وقف اطلاق النار فان هذا لا يلغي حقيقة ان دولة الاحتلال قد هزمت في معركة سديروت. كما ان اعلان الجيش الصهيوني عن احتمالية وقوع حرب مع سوريا لن يمسح من الذاكرة ان دولة الاحتلال هزمت في سيديروت. ويتابع، لقد وقع لدولة الاحتلال في هذه البلدة سديروت ما لم يقع لها منذ حرب 1948، حيث يتمكن العدو من استنزاف مدينة كاملة وان تتوقف الحياة فيها ويدفع رئيس بلديتها لليأٍس وان منظر العجائز وهم ينزلون من الحافلات يعودون بيأس الى سديروت ولا تتوقف الصواريخ انما يدفعنا للاعتراف بان ما يحدث هو محنة قومية شديدة. وكان من المثير معرفة ان جنود وضباط الاحتياط في سديروت والجنوب وخلال لقائهم مرتين بوزير الدفاع وتهديدهم بعدم الخدمة في الجيش اذا تواصل سقوط الصواريخ على مساكنهم وان الحكومة قد فشلت في حماية الجبهة الداخلية. وبذلك تكوت الحكومة الحالية بالاساس والحكومة التي سبقتها، قد فشلتا فشلا ذريعا، وحين تقصف سديروت تفقد هذه الحكومة القدرة على الدفاع الوطني وهذا هو صلب الموضوع وهو دليل على ان هذه الحكومة لا تستطيع قيادة الشعب اليهودي في مواجهات عسكرية كبيرة. والفشل ايضا من نصيب اجهزة الامن ومن بينها الجيش فطوال سنوات لم تعثر اجهزة الامن على اجابات او ردود ولا حتى جزئيا لمشكلة الصواريخ . وحتى في جنوب لبنان لم نفعل شيئا لوقف التهديد ولا تزال الميزانية تعيق تنفيذ القرارات اما السياسيون فيعرقلون تنفيذ القرارات الاخرى. ويقول زئيف شيف، ان العدو الذي هزم سديروت هو منظمات ارهابية ضعيفة من وجهة نظر عسكرية، ورغم ذلك نجح في تحقيق ردع ضد دولة الاحتلال مثله مثل حزب الله. ولا تزال حكومتنا تبحث في امور مثل "المقصود معركة في منطقة صعبة" او سيموت الكثير من المدنيين الفلسطينيين" او "تخسر دولة الاحتلال الكثير من الجنود" او "سيتورط الجيش في قطاع غزة في حين يمكن ان تشتعل الجبهة السورية في كل لحظة " او " ان الرأي العام العالمي سيعارض " ولكن ولغاية الان الجيش الصهيوني لا يرد حتى على مصادر اطلاق النار والصواريخ. وفي النهاية ووفقاً للمحلل العسكري فان النتيجة هي التي ستبقى ولن ينتبه احد للاسباب والتفاصيل والذرائع، والنتيجة هي ان المقاومة خلقت ردعا موازيا للردع الصهيوني وعلقت دولة الاحتلال في هذا الردع العسكري مع غزة، وهي هزيمة وطنية صعبة ومن وجهة نظري اقسى من الهزيمة في حرب لبنان الثانية. وبالاضافة الى ذلك جرى تحديد قاعدتين استراتيجيتيين مهمتين ، ويمنع ان يغيبان عن بالنا ، الاولى : التغييرات الميدانية في الحقل العسكري وشكل المواجهة التي اصبحت تدور رحاها في العمق الاستراتيجي (وليس فقط العمق الجغرافي) لدولة الاحتلال، فلو يحدث في الضفة ما حدث في غزة فان ما يجري الان لن يقارن من ناحية استراتيجية الضفة اذا ما استخدمت الصواريخ، ستعود دولة الاحتلال الى اوضاع تشبه ايام حرب ال 48 تماما. لذلك على دولة الاحتلال التشدد اليوم في امر عزل الضفة الغربية وان ترفض رفضا تاما الخطة الامنية الامريكية التي وضعها الجنرال كيت دايتون والتي سيكون مفادها وصول حماس الى الضفة الغربية ايضا حتى ولو توصلنا مؤقتا الى تهدئة ووقف اطلاق نار حقيقي في قطاع غزة، وان على دولة الاحتلال ان تنتظر سنة على الاقل قبل قبولها انتقال التهدئة للضفة الغربية. والحقيقة الثانية هي من وجهة نظر زئيف شيف، انتهاء شبه كامل للاستراتيجية التي رسمها بن غوريون والتي تنص على ان الحرب وفي حال اندلاعها فان على دولة الاحتلال ان تنقلها فورا الى ارض العدو، وما يحدث الان هو ان العدو هو الذي ينقل المعركة الى بيوتنا. اما الفلسطينيون فمن جهتهم فيرون ان الهجمات الصاروخية التي تشنها المقاومة على المستوطنات الصهيونية وتحديداً مستوطنة سيديروت اكثر المستوطنات عرضت لمثل هذه الهجمات، قد حققت الكثير من الاهداف، اهمها كسر شوكة الاحتلال وتحجيم قدرته على المناورة في غزة على خلاف ما كان يحدث في السابق في اعقاب وقوع عملية استشهادية، اضافة الى اثارة الهلع والرعب بين المستوطنين وهو ما دفعهم للهروب وترك منازلهم وكذلك تدمير النسيج الاجتماعي الصهيوني الهش والعنصري، فالسكان الأثرياء "نفذوا بجلدهم" وفروّا إلى مكان يتوفر فيه الأمان خارج سديروت، أما السياسيون فقد خذلوا الفقراء ولم يتصرفوا بمسؤولية معهم، بل تخلوا عنهم كونهم توقفوا عن زيارتهم، ولم يوفوا بتعهداتهم لتقديم الدعم المادي لكل متضرر منهم كما قالت صحيفة يديعوت احرنوت. وهذا ما يؤكده الخبير في الشؤون الصهيونية هاني ابراهيم من أن صواريخ المقاومة كسرت شوكة الاحتلال وكشفت عورة المجتمع الصهيوني العنصري، وضعف الجبهة الداخلية لديه، وعدم قدرته على الصمود والوقوف كتلة واحدة في وقت الأزمات، مؤكداً أن هذا كله "أثبت جدوى هذه الوسيلة من المقاومة التي شكك البعض فيها؛ لأنها برهنت بما ليس فيه مجال للشك أن لها مفعولاً واسعاً على قطاعات المجتمع الصهيوني، وانعكاسات نفسية ليست هينة"، على حد قوله. وبينّ ابراهيم أن المقاومة استطاعت أن تلعب على وتر الحرب النفسية، حيث كشفت أن المؤسسة "الإسرائيلية" الرسمية لم تستطع أن توفر الإمكانات والتحصينات والملاجئ المطلوبة لسكان المدينة، وهذا مأخذ على الحكومة الصهيونية، حيث أثرت هذه العوامل في مجملها على الروح المعنوية للمستوطن الصهيوني، الذي استشعر أن المسؤولين ليسوا معنيين بحمايته، مستدركاً بقوله "اعتقد أن الحكومة الصهيونية ليس بوسعها أن توفر حلاً دائماً لسكان المدينة؛ لأنه طالما الصواريخ مستمرة في تساقطها، فلن تستطيع أن توفر لهم ملاجئ بشكل دائم، وكل ما فعلته أنها سعت لتوفير حلول مؤقتة ليس أكثر". وشدد بدوره على ضرورة أن تتحول هذه الصواريخ إلى سلاح استراتيجي في يد المقاومة شريطة أن يحسن استثمارها في الوقت المناسب. فيما رأى الدكتور مخيمر أبو سعدة الكاتب والمحلل السياسي أن اعتراف أحد المحللين الصهاينة المشهورين بأن (دولة الاحتلال) هُزمت في معركة سديروت بشكل أسوأ من هزيمتها مع حزب الله الصيف الماضي، يؤكد على ثمار المقاومة في هذا الجانب؛ لأن دولة الاحتلال لم تستطع أن تنهي إطلاق الصواريخ أو أن تقضي على المقاومة. واعتبر أن الحكومة الصهيونية خلال معركة الصواريخ لم تتصرف بمسؤولية وجدية حيال السكان خاصة الفقراء منهم، ومضى يقول "كل ما قاله أولمرت هو أنه لا يوجد لديه حل عسكري، وأنه لا يتمكن من القضاء على الصواريخ في وقت قريب، وكأنه يقول للسكان: الأمر يتعلق بكم، إما أن تبقوا أو ترحلوا".