استنفار أمني جنوب الجزائر لإحباط تهريب أسلحة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81949-استنفار_أمني_جنوب_الجزائر_لإحباط_تهريب_أسلحة
تشهد المناطق الحدودية الجزائرية القريبة من دولتي مالي والنيجر، نشاطا غير عادي للأجهزة الأمنية بناء على معلومات وردت إليها تفيد بأن أفراد كتيبة "الملثمون" التي تعد أحد أهم مجموعات "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بقيادة مختار بلمختار، يستعدون لتهريب شحنة هامة من الاسلحة باتجاه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • استنفار أمني جنوب الجزائر لإحباط تهريب أسلحة

تشهد المناطق الحدودية الجزائرية القريبة من دولتي مالي والنيجر، نشاطا غير عادي للأجهزة الأمنية بناء على معلومات وردت إليها تفيد بأن أفراد كتيبة "الملثمون" التي تعد أحد أهم مجموعات "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بقيادة مختار بلمختار، يستعدون لتهريب شحنة هامة من الاسلحة باتجاه

وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر تشهد المناطق الحدودية الجزائرية القريبة من دولتي مالي والنيجر، نشاطا غير عادي للأجهزة الأمنية بناء على معلومات وردت إليها تفيد بأن أفراد كتيبة "الملثمون" التي تعد أحد أهم مجموعات "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بقيادة مختار بلمختار، يستعدون لتهريب شحنة هامة من الاسلحة باتجاه معاقل المسلحين في شمال الجزائر. وأفادت مصادر أمنية أن تعداد الجماعات المسلحة في الصحراء يقدر حاليا بـ 600 عنصر، قطاع كبير منهم ينحدرون من جنسيات المنطقة العابرة للصحراء، خاصة موريتانيا ومالي وتشاد والنيجر. وأفادت مصادر أمنية بالصحراء لـ"إذاعة طهران"، أن قوات الأمن نشرت رجالها وعتادها في المنافذ الحدودية التي تشك في أنها ستكون معبرا للأسلحة، وقالت إن الأمن يملك معطيات أكيدة حول عملية تهريب كمية هامة من السلاح يخطط لها بلمختار المعروف حركيا باسم "خالد أبو العباس"، منذ شهور. وأوضح المصدر أن قوات الأمن مصممة على إجهاض العملية، ولم تستبعد عزوف الجماعات المسلحة عن تنفيذ المخطط في حال التأكد من استحالة تنفيذه. وذكرت نفس المصادر، أن القوة الأمنية متركزة أساسا في المنطقة الحدودية مع مالي، حيث يلجأ "أبو العباس" بين الحين والآخر عند أصهاره الذي ينحدرون من قبيلة مسلحة معارضة لنظام باماكو. ونصبت أجهزة الأمن بالمواقع التي تنتشر بها، كمائن تحسبا للقبض على عناصر مسلحة، يرجح أنها مكلفة بإدخال السلاح من أحد بلدان الساحل الافريقي. وقال مصدر يشتغل على ملف التهريب لـ"الخبر"، أن مختار بلمختار درج على اقتناء السلاح من الجماعات المسلحة المتمردة بالنيجر وتشاد، وحتى من ضباط وجنود ينتمون للجيوش النظامية. وأضاف في الموضوع:"بإمكان بلمختار أن يقنع جنديا تشاديا أو من النيجر ببيع سلاحه مقابل 10 فرنكات إفريقية، فلا غرابة إذن أن يتمكن من شراء كميات كبيرة من السلاح منهم بالأموال الطائلة التي يملكها التنظيم". وقالت المصادر التي تتابع تطورات العملية في الحدود، أن مصالح الأمن تقدر عدد أفراد الجماعة التي يقودها "خالد أبو العباس" بحوالي 600 عنصر. مشيرة إلى التحاق عدد كبير من الأشخاص من موريتانيا والنيجر وتشاد، بصفوف جماعات الجنوب بالجزائر، منذ سنة. وأكدت وجود عناصر من المجموعات المتمردة بدول الساحل، ضمن الملتحقين حديثا. وقد تم اكتشاف ذلك، حسب المصادر، بناء على أغراض ولوازم تم العثور عليها في سيارات رباعية الدفع استولى عليها عناصر التنظيم وتركوها في الصحراء، وهي تحمل دلائل تفيد بأن أصحابها من جنسيات تنحدر من المنطقة العابرة للصحراء. وأكدت أن الأمن يعتبرهم عونا ثمينا لبلمختار في نقل السلاح عبر الحدود. وتتحدث نفس المصادر عن "حالة استنفار استثنائية بالمنطقة"، مختلفة عن عمليات أمنية سابقة وتشبهها بعملية إحباط نقل شحنة الأسلحة ببريان بولاية غرداية (600 كلم جنوب العاصمة) في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث اكتشفت القوات الخاصة شاحنة معبأة بالاسلحة الحربية والمتفجرات مغطاة بصناديق. وكان أربعة إرهابيين غير مبحوث عنهم بصدد نقلها من الجنوب إلى معاقل الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالشمال، وتم التنسيق للعميلة بين أمير "المنطقة الثانية" بهيكل التنظيم الارهابي عبد الحميد سعداوي، وأمير المنطقة التاسعة مختار بلمختار الذي يعد من قدامى محاربي أفغانستان. وأضافت المصادر أن حادثة بريان "فتحت أعين أجهزة الأمن على أساليب جديدة تعتمدها الجماعات المسلحة في تهريب السلاح إلى مناطق الشمال، ما دفعها إلى إعداد استراتيجية تتساوق مع المعطى الجديد".