البصريون يرحبون بالإعلان عن قرب انسحاب القوات البريطانية
Jun ٠٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ساد الشارع البصري تفاؤل عام بعد إعلان قيادة القوات الأجنبية في الجنوب العراقي إن القوات البريطانية ستنسحب نهاية العام الجاري من البلاد، حيث كان بيان صحفي صادر عن مقر الفرقة ـ جنوب: شرق ـ وصلتنا نسخة منه ـ أعلن إن القوات البريطانية
ساد الشارع البصري تفاؤل عام بعد إعلان قيادة القوات الأجنبية في الجنوب العراقي إن القوات البريطانية ستنسحب نهاية العام الجاري من البلاد، حيث كان بيان صحفي صادر عن مقر الفرقة ـ جنوب: شرق ـ وصلتنا نسخة منه ـ أعلن إن القوات البريطانية ستبقى في الجزء الجنوبي الشرقي من العراق لإسناد القوات الأمنية في البصرة ـ حسب تعبير البيان ـ خلال فترة الصيف وحتى استكمال القوات العراقية الأمنية استعداداتها إلى نهاية العام الجاري. ويقول الباحث والخبير السياسي ـ العسكري يحيى المعرفي إن انسحاب القوات البريطانية من جنوب العراق سيضع حدّا لأغلب المشاكل الأمنية التي تعيشها محافظات الجنوب، حيث أنها ـ ولا سيما البصرة منها ـ تعيش حالة من الاستقرار والتعايش ويندر وجود خلايا لجماعات إرهابية ـ وتحديدا تنظيم القاعدة ـ فيها، وإذا وجدت فإن فاعليتها محدودة، نظرا لأن الظروف والتوجهات الشعبية ترفضها بشكل كامل، ولذلك فإن المشاكل الأمنية في أغلبها تنشأ من وجود قوات الاحتلال وما يتبع ذلك حالة المقاومة لهذا الوجود والاشتباكات والصدامات التي تقع بسبب ذلك ووقوع خسائر بشرية ومدنية في خضم هذا الصراع، ولا سيما أن المنشآت والقواعد والمؤسسات التابعة لقوات الاحتلال البريطاني تقع وسط الاحياء السكنية الآمنة، مما يؤدي إلى تضرر السكان من هذا الوجود الناشز، أضف إلى ذلك الممارسات غير المقبولة وحوادث إطلاق النار التي تؤدي إلى استشهاد وإصابة عدد من المدنيين، فيما أن وجود قوات الاحتلال البريطاني لا يساهم في أي عمليات أمنية في البصرة، والتي هي آمنة نسبيا لولا وجود هذه القوات. وكانت القوات البريطانية قد بدأت انسحابها فعلا بعدما أعادت 1600 جندي بريطاني خلال الأربع أشهر الماضية، واحتفظت بـ 5500 جندي، سيتم البدء بسحبهم مع بداية شهر أيلول سبتمبر المقبل ـ حسبما ذكرته مصادر مطلعة ـ. ويبدو أن قيادات القوات الاجنبية قد أدركت أخيرا أن وجود القوات البريطانية في جنوب العراق ليس له معنى، ولا سيما بعد تسليم الملف الأمني في محافظتي الناصرية (ذي قار) والعمارة (ميسان)، إضافة إلى تسليم عدد من القواعد والمواقع العسكرية الرئيسية في البصرة لقوات الأمن العراقية. ولا يستبعد المحلل السياسي والاستاذ الجامعي ليث عبد الرزاق إن القوات البريطانية كانت تفتعل بعض المشاكل الامنية في البصرة لكي تبرر وجودها، حيث كانت العديد من الممارسات لا تجد تفسيرا منطقيا من قبيل القيام باقتحام سجن تابع لاستخبارات البصرة وإطلاق سراح السجناء منه، إضافة إلى سلسلة اغتيالات سجلت ضد مجهول ولكن العديد من شهود العيان يربطون بين تواجد القوات البريطانية وحصول عدد من المشكلات الأمنية في بعض المناطق والمواقع. ويضيف: لكن الضغوط في الداخل البريطاني ـ المبنية على ما تكبدته القوات البريطانية من خسائر، وما اعقب ذلك من تغييرات سياسية على مستوى السلطات العليا في بريطانيا أرغم قوات الاحتلال عن الإعلان عن انسحابها قبيل نهاية العام الجاري.