المخابرات الصهيونية واساليب التعذيب لانتزاع الاعترافات
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81958-المخابرات_الصهيونية_واساليب_التعذيب_لانتزاع_الاعترافات
كثيراً ما تحدث المعتقلون الفلسطينيون عن اشكال التعذيب التي يمارسها افراد جهاز الشاباك الصهيوني بحقهم بهدف كسر ارادتهم وقتل الحياة فيهم، ففي اخر شكواهم تحدث المعتقلون عن عرض محققي الشاباك عليهم لوثيقة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • المخابرات الصهيونية واساليب التعذيب لانتزاع الاعترافات

كثيراً ما تحدث المعتقلون الفلسطينيون عن اشكال التعذيب التي يمارسها افراد جهاز الشاباك الصهيوني بحقهم بهدف كسر ارادتهم وقتل الحياة فيهم، ففي اخر شكواهم تحدث المعتقلون عن عرض محققي الشاباك عليهم لوثيقة

كثيراً ما تحدث المعتقلون الفلسطينيون عن اشكال التعذيب التي يمارسها افراد جهاز الشاباك الصهيوني بحقهم بهدف كسر ارادتهم وقتل الحياة فيهم، ففي اخر شكواهم تحدث المعتقلون عن عرض محققي الشاباك عليهم لوثيقة تدعي امكانية اخضاعهم لتحقيق عسكري يفتح عليهم باب جهنم ويريهم الوان العذاب واصفين بعض اساليب العذاب التي يخضعون لها مثل اجبارهم على الجلوس في وضعية معينة تسبب الكثير من الالم والمعروفة باسماء عدة مثل "الموزة" "ونصف موزة" و"الضفدع" والتي تشمل تقييدهم بشكل يمنعهم من النوم ودحرجتهم والانهيال عليهم بالضرب المبرح . ويتحدث المعتقل محمد بريجية من قرية المعصرة قرب بيت لحم عن طريقة "جلوس" جديدة ابتدعها المحققون تدعى "جلسة الجسر المعلق" حيث رفعه ثلاثة محققين امسكوا به من قيوده وعلقوه في الهواء ووجهه باتجاه الارض واصفا هذه الطريقة بالاكثر ايلاما حيث اكتشف بعدها وجود دم في البول في اشارة الى احداث نزيف دموي داخلي. واشتكى المعتقل عصام راشد من طول كرم امام محاميه من قيام المحققين بنتف لحيته فيما تحدث المعتقل عارف طبنجة من مدينة نابلس عن قيام المحققين بتعليقه في سقف الزنزانة لمدة نصف ساعة تاركين وجهه نحو الارض وانهالوا عليه بالضرب بالايدي وعصا مغطاة بالقماش. وكانت الشكوى الاخطر تلك التي يقوم بها احد المعتقلين الذي تحفظت اللجنة الشعبية لمناهضة التعذيب على نشر اسمه لاسباب شخصية تتعلق بممارسات جنسية ضد الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين حيث قال "لقد هددني محقق يدعى دانيال وقال يبدو انك نموذج ممن اذا لم يستفعلوا بك لن تتكلم وسألني فيما اذا جربت سابقا اللواط وعندما اجبت بالنفي قام المحقق بابعاد قدمي عن بعضهما وحشر شيئا في مؤخرتي بعد ان انزل البنطال مستغلا قيودي التي تمنعني من اي حركة. اللجنة الشعبية لمناهضة التعذيب في دولة الاحتلال نشرت تقريرا مفصلا تناولت فيه عمليات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل أقبية التحقيق التابعة للشرطة الصهيونية وجهاز الشاباك. وقالت اللجنة في بيان لها "إن التقرير اعتمد على شهادات أدلى بها تسعة أسرى فلسطينيين، تم اعتقالهم وتصنيفهم بأنهم قنابل موقوتة مما حدا بجهاز الشاباك، ومحققي الشرطة استخدام أساليب تحقيق غاية في القسوة، بحجة الحصول على معلومات من شأنها إنقاذ حياة الناس." وبحسب التقرير فقد تعرض المعتقلون، لعمليات تنكيل شارك فيها العناصر الطبية ومحققو الشاباك والقضاة العسكريون والمدعون العامون والسجانون وأفراد الشرطة، وكبار المسؤولين في وزارة القضاء. وتؤكد شهادات المعتقلين بأن آلية التعذيب متجذرة تجاه المعتقلين الفلسطينيين، ويجري تنفيذها بشكل بيروقراطي منظم، حسب شهاداتهم. وبحسب اللجنة فإن قرار المحكمة العليا الذي أتاح التعذيب تحت الغطاء الإشكالي "قنبلة موقوتة"، هو الذي أدى إلى تعذيب كل أسير فلسطيني، وجاء في التقرير:"لا يمكن تخمين أية معلومات موجودة لدى أجهزة الأمن، والتي بموجبها تجري ممارسة التعذيب". ويؤكد التقرير، "غياب اي حاجز قضائي او أخلاقي، أمام ممارسة التعذيب. فوزارة القضاء، بدءاً من المستشار القضائي للحكومة ونيابة الدولة، وحتى المدعي المعين، يمنحون الغطاء المنهجي لطرق التحقيق التي يستخدمها الشاباك، في حين يتجاهل الجهاز القضائي شكاوى ضحايا التعذيب". ويشير التقرير إلى شهادة المدعو- أ-، التي يصف فيها طرق التحقيق الفظيعة التي استخدمها المحققون معه، "إنه خلال التحقيق معه أمسك به أحد المحققين، وكان رأسه إلى الأسفل ورجلاه إلى أعلى، وقام بإدخال شيء ما إلى مؤخرته، وفي الوقت نفسه قام بشد أعضائه التناسلية، كمن يحاول اقتلاعها، مهدداً إياه بـ رميها إلى الكلاب". واستمرت جولة التعذيب هذه حسب قوله: أكثر من 10 دقائق، في حين كان يتلوى المعتقل من الألم". وقالت تقارير طبية أجريت للمعتقل في المعهد الطبي القضائي أبو كبير: "إلى أن هناك ادلة جسدية تؤكد وجود علامات تنكيل جنسي على جسد المعتقل." وتناول التقرير إحدى حالات التعذيب التي تعرض لها المعتقل عبد الحليم عز الدين، الذي كان قد اعتقل في تشرين الأول/ أكتوبر 2005 في مدينة جنين. وتعرض للتعذيب في معتقل الجلمة (كيشون) لدفعه على تقديم معلومات للمحققين بشأن الرمز السري لحاسوب يملكه أحد أبنائه. يقول عز الدين في شهادته: "إنه تم اقتياده إلى غرفة التحقيق، وأجلس على مقعد، بحيث كان المتكأ الخلفي للمقعد على يساره، ومن جهة الظهر لم يكن أي متكأ. كما تم تقييد قدميه بأرجل الكرسي، وبدأ المحقق بشده إلى الخلف، الأمر الذي تسبب له بآلام لا تطاق. وعلاوة على ذلك، قام عدد من المحققين (4-5 محققين) بضربه على رأسه وبطنه، في حين كانت محققة أخرى تحثه على الاعتراف وإلا تعرض للقتل". ويشير التقرير إلى أن عزالدين توجه إلى عدد من الأطباء للحصول على علاج طبي، إلا أنه لم يتلق سوى العلاج السطحي. ومن جهته يقول المعتقل لؤي أشقر: "إنه أجلس على مقعد ذي متكأ معوج خلال التحقيق، وجرى تقييد رجليه بأرجل المقعد، في حين تم تقييد يديه بالمقعد من الخلف. ودأب المحقق على دفعه إلى الخلف، في حين كان يجذب يديه إلى الأمام". وبحسب المعتقل، "فقد غاب عن الوعي عدة مرات من شدة الألم. ويشير تقرير اللجنة إلى أن طريقة التعذيب هذه أدت إلى حصول شلل في إحدى رجليه، بسبب أضرار وقعت لعموده الفقري". وفي السياق ذاته تحدث محمد بريجية، عن طريقة الهز المعتادة في التحقيق، رغم أن التجارب السابقة أكدت خطورتها، خاصة بعد أن سقط بعض المعتقلين شهداء جراء الهز المتواصل والعنيف. وبحسب المعتقل بريجية، "فإن المحقق أمسك به من كتفيه وبدأ يهزه بعنف لمدة تزيد عن 10 دقائق. ما تسبب بآلام حادة في الرأس والرقبة. بعد ذلك، أعاده المحقق إلى وضعية الانحناء إلى الخلف، ولما لم يحتمل الألم، وقف على قدميه، عندها تعرض للضرب الشديد من قبل المحقق، ما أدى إلى فقدانه الوعي، ليعاودوا بعدها عملية الهز مرة أخرى". وتحدث أمين شقيرات، عن استخدام القيود المشدودة على المعصمين، بطريقة تجعلهما يضغطان على المعصمين، الأمر الذي يتسبب بآلام فظيعة. وتقول المديرة العامة للجنة ضد التعذيب، "عندما قررت شعوب العالم، في أعقاب الحرب العالمية الأولى والثانية، منع استخدام التعذيب بشكل مطلق وبدون تحفظ، فقد كانت الشعوب تسعى إلى وضع حد أخلاقي بينها وبين العالم القديم القاسي والعنصري الذي يقتل بدون تمييز، إلا أن شهادات ضحايا التعذيب تحذر من أن هذا الحد الأخلاقي يزول، إذ لا يمكن لدولة أن تدعي الديمقراطية، وفي الوقت نفسه تمارس طرق تعذيب مستمدة من ظلمة القرون الوسطى. على حد تعبيرها". وكان تقريراً اعده مركز الدفاع عن الفرد هموكيد ومنظمة حقوق الانسان بتسيلم، قد كشف النقاب خلال مؤتمر عقد في القدس المحتلة عن وسائل التحقيق التي يتبعها جهاز الشاباك الصهيوني وذلك استناداً لافادات 73 فلسطينيا تم التحقيق معهم في الفترة الواقعة بين تموز 2005 حتى شهر آذار 2006. ويتضح من التقرير أن المخابرات (الشاباك) درجت في معظم الأحيان على عزل المعتقلين بصورة تامة عن العالم الخارجي خلال أيام التحقيق. ووصف التقرير ظروف الاعتقال التي يتم فيها الاحتجاز بالمُخزية و التي تشمل العزل وتعمية الحواس تستغل من أجل تفعيل الضغط النفسي وإضعاف قدرة الجسم على الصمود، و كشف التقرير انه و خلال عمليات التحقيق يتم ربط المعتقلين بكرسي بوضعية مؤلمة ولمدة طويلة، ويتعرضون للإذلال، الشتائم والتهديد من قبل محققي المخابرات. واضاف التقرير ان أيا من هذه الوسائل ليست "نتاجا مصاحبا" لاحتياجات الاعتقال والتحقيق بل هي تهدف إلى كسر معنويات المعتقلين الذين يتم التحقيق معهم، ولهذا فهي تتعارض مع الأحكام الصادرة عن محكمة العدل العليا وتشكل، طبقا للقانون الدولي، تنكيلا محظورا. وذكر التقرير انه في حالات قليلة يتبع المحققون وسائل العنف البدني المباشر، وبضمن ذلك الضرب، شد الوثاق، طي الظهر، شد الجسم والحرمان من النوم لمدة متواصلة. إن هذه الوسائل تعتبر تعذيبا كما تم تعريفها في القانون الدولي. طبقا لجميع الدلالات، يتم استعمال هذه الأساليب بشكل دائم واستناداً إلى مصادقة مسبقة. ويشير التقرير إلى أن أعمال التنكيل والتعذيب التي ينفذها محققو المخابرات تتم بتغطية من الجهاز المسئول عن تطبيق القانون. واورد التقرير امثلة قال فيها انه و منذ بداية العام 2001، قُدمت إلى النيابة أكثر من 500 شكوى ضد محققي المخابرات، غير انه لم يُفتح تحقيق جنائي ولو وفي حالة واحدة. إن المسئولية عن فحص هذه الشكاوى تقع على عاتق عنصر سابق من المخابرات والذي يخلص الى نتيجة أن معظم الشكاوى "تفتقد إلى المصداقية". وحتى في الحالات القليلة التي اتضح فيها أن محققي المخابرات قد نكلوا حقا بمعتقل، أمرت النيابة بإغلاق الملف دون إجراء تحقيق جنائي استنادا إلى تفسير متحيز لقرار محكمة العدل العليا. وطالب بتسليم وهموكيد – مركز الدفاع عن الفرد حكومة الاحتلال بتطبيق تعليمات القانون الدولي، من خلال فرض الحظر التام على استعمال وسائل التحقيق المؤذية، وعدم إعفاء محققي المخابرات الذين نكلوا بالمعتقلين، أو قاموا بتعذيبهم، من المسئولية الجنائية.