ذبح النساء.. في آخر عصور الشجاعة.. وتستمر المجازر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81961-ذبح_النساء.._في_آخر_عصور_الشجاعة.._وتستمر_المجازر
لم تكن جريمة ذبح عشر نساء في منطقة هبهب والتي نفذها الإرهابيون شمالي بغداد، هي آخر جريمة طائفية مروعة ترتكب في البلاد، ففي الآونة ارتفعت معدلات المدنيين الذين يقتلون لأسباب طائفية، وتلقى جثثهم في الأنهار والصحارى بعدما كانت قد انخفضت بشكل ملحوظ
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • ذبح النساء.. في آخر عصور الشجاعة.. وتستمر المجازر

لم تكن جريمة ذبح عشر نساء في منطقة هبهب والتي نفذها الإرهابيون شمالي بغداد، هي آخر جريمة طائفية مروعة ترتكب في البلاد، ففي الآونة ارتفعت معدلات المدنيين الذين يقتلون لأسباب طائفية، وتلقى جثثهم في الأنهار والصحارى بعدما كانت قد انخفضت بشكل ملحوظ

محمد يوسف مراسلنا في بغداد لم تكن جريمة ذبح عشر نساء في منطقة هبهب والتي نفذها الإرهابيون شمالي بغداد، هي آخر جريمة طائفية مروعة ترتكب في البلاد، ففي الآونة ارتفعت معدلات المدنيين الذين يقتلون لأسباب طائفية، وتلقى جثثهم في الأنهار والصحارى بعدما كانت قد انخفضت بشكل ملحوظ بعد بدء تطبيق خطة فرض القانون، إلا أن محاولات تأجيج الفتنة كان لها تأثير في معاودة معدلات الجرائم الطائفية بالصعود ومنها استهداف المساجد والحسينيات ودور العبادة. ويقول النائب حسن السنيد إن هناك جهودا حثيثة بذلت مؤخرا من قبل الحكومة العراقية خصوصا والاطراف السياسية بشكل عام، لتطويق المشكلة الطائفية، حيث جرت اجتماعات مكثفة كالتي جمعت مجلس الرئاسة (الرئيس جلال الطالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي) مع رئيس الوزراء نوري المالكي لمناقشة مسألة تفعيل مبادرة المصالحة الوطنية. أما النائب مثال الآلوسي فقد أوضح أن هناك لقاءات جرت بين فصائل مسلحة وبين أطراف من القوى الأمنية العراقية والأجنبية لبحث شروط إلقاء السلاح ومطالبات هذه الجماعات، وأضاف الآلوسي إن أغلب المطالب انحصرت في الحصول على مراكز في صناعة القرار وفي إدارة الملف الأمني، ويعلق الآلوسي على ذلك بالقول: إن مثل هذه المطالب يعني أن هذه الجماعات لم تكن تهتم بشعاراتها التي رفعتها في إخراج قوات الاحتلال بقدر ما كانت تهتم بالحصول على مناصب وكراسي في الدولة. ومن المستغرب أن أغلب القنوات ووسائل الإعلام ولا سيما العربية منها لم تهتم ولم تسلط الضوء بشكل كاف على الجريمة المروعة التي ارتكبها الإرهابيون في ذبح عشر نساء في حافلة كانت متجهة إلى قضاء الدجيل، ولم يكتف الإرهابيون بذلك وإنما قاموا بقطع بعض أطراف الجثث بشكل همجي، وتقطيع بعض الأجزاء، ثم إحراق الجثث، فيما يؤكد شهود عيان إن القوات الأميركية كانت متواجدة في المنطقة، ولكنها لم تحرك ساكنا. وإذا كانت هذه الجريمة قد نالت شيئا من الذكر، فإن هناك المئات من الجرائم الأخرى لم تذكر حتى في إحصاءات الجهات المعنية، وهي تدخل ضمن عمليات منظمة لإبادة الشيعة وتهجيرهم من مناطقهم، ولا سيما في محافظات ديالى وبعض مناطق صلاح الدين والأنبار، ومناطق مثلث الموت جنوبي العاصمة العراقية والهدف من وراء ذلك زرع بذور الفتنة الطائفية، وتؤكد اطراف عراقية تتابع الاحداث ان هناك ثلاث اطراف تقف وراء هذه الممارسات وهي قوات الاحتلال والموساد الصهيوني والبعثيون من ازلام النظام البائد مستخدمين التكفيرين الوافدين الى العراق في تنفيذ هذا المخطط الدنيء. ولكسر هذا الصمت الإعلامي الرهيب حتى من قبل وسائل الإعلام الرسمية خرجت مظاهرات في مناطق الدجيل كان أغلب المشاركين فيها من النساء، حيث حملت لافتات تندد بالجرائم الإرهابية التي تطال العراقيين والشيعة على وجه الخصوص، ودعوا الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها وحماية المناطق المضطهدة من بطش الجماعات الإرهابية. كما دعت منظمات المجتمع المدني وبعض المنظمات الإنسانية إلى التدخل السريع من قبل جميع المنظمات المعنية في المنطقة والعالم لوقف هذه الجرائم، ويقول الباحث يحيى محمد المعروف إن وسائل الإعلام العربية قامت ولم تقعد إثر حادثة الاعتداء الملفقة التي كانت تستهدف خطة فرض القانون فيما أن جرائم منظمة تحدث، ودماء تراق، وأعراض تنتهك، وأجساد يتم التمثيل، كل ذلك يمرّ حتى دون أن يذكر، أمام صمت إعلامي ودولي رهيب.