حزب العمل الإسلامي في الذكرى السابعة لتجميده
May ٢٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
أحيت القوى الوطنية والإسلامية في مصر الذكري السابعة لإغلاق صحيفة الشعب نصف الإسبوعية وتجميد حزب العمل الذي يصدرها، وكانت الحكومة المصرية جمدت حزب العمل وصادرت صحفه في منتصف عام 2000م علي خلفية
هدي أمام مراسلتنا في القاهرة أحيت القوى الوطنية والإسلامية في مصر الذكري السابعة لإغلاق صحيفة الشعب نصف الإسبوعية وتجميد حزب العمل الذي يصدرها، وكانت الحكومة المصرية جمدت حزب العمل وصادرت صحفه في منتصف عام 2000م علي خلفية سلسلة من الحملات التي قادتها جريدة الشعب أبرز صحف الحزب ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، ووفقا لما يراه اللواء محمود زاهر فأن الظاهر للعيان ان الشعب اغلقت وحزب العمل تمّ تجميده على خلفية تظاهرات طلاب الأزهر عقب انتقاد الشعب لرواية "وليمة لأعشاب البحر" للمفكر اليساري السوري حيدر حيدر، لكن السبب الحقيقي لتجميد نشاط الحزب وأغلاق صحفه كما يقول زاهر يعود بالأساس الي مخطط يستهدف تصفية كافة المنابر الوطنية المعادية للتطبيع مع الكيان الصهيوني. الا أن القيادة المصرية سربت مرارا ان اغلاق الصحيفة وتجميد نشاط الحزب تمّ وفق القانون لكون أن انشقاقا وقع بصفوف الحزب وتقرير صدر من المدعي الأشتراكي يتعلق بتجاوزات داخل مؤسسات ذلك الحزب تم علي أثره تجميد نشاط الحزب واغلاق صحفه وابرزها صحيفة الشعب. • الأوضاع القانونية للحزب لكن محفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل ورئيس هيئة الدفاع عن الحزب أمام القضاء قال لنا أن قانون الأحزاب المصري يلزم محكمة الأحزاب في البت بمصير حزب العمل الذي طالبت الحكومة بحله خلال شهر من تقديم الحكومة هذا الطلب عبر لجنة الأحزاب والتي تسيطر عليها، وقال عزام أن لجنة الأحزاب يرأسها صفوت الشريف امين عام الحزب الوطني الحاكم ورئيس مجلس الشوري وتضم في عضويتها وزراء ورجال قانون تابعيين للحزب الحاكم وهو ما يخرجها عن حيادها، أما محكمة الأحزاب في مصر التابعة لمجلس الدولة فنصف أعضاء هيئتها من الموظفين بدوائر الحكومة المختلفة، وكما قال محفوظ عزام فأن ذلك يفقد المحكمة حيادها ويجعلها غير دستورية، وهي موضع طعن حزبه امام المحكمة الدستورية العليا. هذا ووفقا لما ذكرته لنا دوائر قانونية بحزب العمل فأن الحزب تمّ صدور 14 حكما قضائيا لصالحه ولصالح عودة جريدته، منها ثلاثة احكام صادرة عن المحكمة الأدارية العليا وهي أعلى سلطة قضائية في مصر، الا ان السلطة تعللت بأنها لا تستطيع تنفيذ تلك الأحكام و السماح للصحيفة بالصدور بينما حزب العمل لايزال مجمدا لأجل ذلك قام قادة حزب العمل بالطعن في دستورية قانون الأحزاب أمام المحكمة الأدارية العليا لفك هذا التناقض حيث يحظر الدستور المصري اغلاق الصحف بشكل أداري كما تم مع صحيفة الشعب، وأن كانت السلطة أستغلت طعن الحزب في إطالة أمد القضية المنظورة أمام تلك المحكمة. وعلى كل ففي ذكرى اغلاقها تجمعت نخبة ناشطة من أبرز الرموز الوطنية في مصر بمؤتمر اقامه حزب العمل في نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، تلك النخبة تمثل احزاب الوفد والتجمع والغد والأشتراكيون الثوريون والكرامة الى جانب جماعة الأخوان المسلمون الحليف التقليدي لحزب العمل وحركة كفاية، وقبيل بدء هذا المؤتمر قام رجال حزب العمل وكتاب الشعب بتنظيم وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين ورددوا هتافات معادية لأمريكا وتل ابيب وللحكومة المصرية وتعهدوا للأستمرار في مناصرة قوي الأمة الحية ومواجهة التطبيع مع العدو الصهيوني. • انقلاب على الديمقراطية وقال مجدي أحمد حسين- رئيس تحرير جريدة الشعب: إن سبع سنوات هي عمر إغلاق جريدة الشعب حتى الآن، وهذا أمرٌ لم يحدث حتى في عصر ما سموه بالملك البائد، فالملك قد أغلق جريدة للاشتراكيين سنة 1951م فقاموا برفع قضية أمام القضاء وصدر الحكم بعودة جريدتهم، وكانوا يصدرون جريدةً أخرى فلما صدر لهم الحكم أصبحوا يصدرون جريدتين، ونحن قد حصلنا على أحكامٍ كثيرةٍ كان أولها بعد شهرين من إغلاق الجريدة مباشرةً، ومع ذلك لم يتم السماح بعودتها!!. وأضاف أن ما حدث يعتبر انقلابًا على الديمقراطية. وأكد أن ما حدث في مايو 2000م كان مقدمةً لما نحن فيه الآن من تجاوزات وتضييقات على حرية التعبير والصحافة. وقال الدكتور عبد الوهاب المسيري- الكاتب والمفكر والمنسق العام لحركة كفاية-: لقد كانت جريدة الشعب أول جريدة شاركتُ فيها لكتابةِ أفكاري الجديدة، وأعتقد أن جريدةَ الشعب قد شاركت في تطوير الخطاب الإسلامي في مصر، وطرحت رؤيةً جمعت كلَّ طوائف الأمة. وأضاف د. المسيري أن النظام قد أُصيب بحالةٍ من الخوف والرعب من أي حِراكٍ ومن أي كلمة، وبالتالي فلا بد لجميع الأحزاب والقوى السياسية أن تتحد وتنسى خلافاتها. وتحدَّث د. عاطف البنا- أستاذ القانون الدستوري- فرصد تاريخ جريدة الشعب وصراعها في ساحات القضاء والأحكام التي صدرت بحق الجريدة ومع ذلك لم تُنفَّذ. وطالب د. البنا حزب العمل بالاستمرار في عمله ونشاطه رغم تجميده، فهناك أحزاب تحت التأسيس ولها نشاط ملحوظ، وأكد ضرورة تحرك جميع الأحزاب والقوى السياسية والاتحاد فيما يتعلق بالقضايا الوطنية والحريات والتي لا خلاف عليها كغلق جريدة الشعب وإحالة المدنيين إلى محاكمات عسكرية ومنع بعض المرشحين من الترشح للانتخابات، وكذلك الاعتقالات، كل هذه وغيرها قضايا لا خلافَ عليها. • والخلاصة قالها لنا عبد الحميد بركات الأمين العام المفوض لحزب العمل أن أزمة حزب العمل وصحفه وفي مقدمتها صحيفة الشعب هي من أزمة مصر التي تورطت في مستنقعات التبعية لواشنطن وفي مخطط تطبيع يرفضه الشعب، وانه بدون أن تتخلص مصر الرسمية من تلك السياسات ستظل الشعب ويظل حزب العمل ويظل التيار الإسلامي عموما بمختلف فصائله مطاردا يتعرض للضربات من قبل أنصار الحلف الصهيوني الامريكي الذين يقولون انهم ليبراليون في الوقت الذي يستأصلون فيه الآخر الوطني.