المهجرون من ديالى.. بين رصاص الإرهاب ومآسي الأوضاع في العراق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81994-المهجرون_من_ديالى.._بين_رصاص_الإرهاب_ومآسي_الأوضاع_في_العراق
طوال الفترة الماضية ولا سيما خلال الأشهر العشرة الأخيرة شهدت محافظة ديالى والمدن والأقضية التابعة لها أوسع عمليات تهجير وهجرة بسبب تحول المحافظة إلى بؤر واسعة ومنتشرة للجماعات الإرهابية، التي فرّت من المناطق الغربية والجنوبية من بغداد، وأعادت تمركزها في
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • المهجرون من ديالى.. بين رصاص الإرهاب ومآسي الأوضاع في العراق

طوال الفترة الماضية ولا سيما خلال الأشهر العشرة الأخيرة شهدت محافظة ديالى والمدن والأقضية التابعة لها أوسع عمليات تهجير وهجرة بسبب تحول المحافظة إلى بؤر واسعة ومنتشرة للجماعات الإرهابية، التي فرّت من المناطق الغربية والجنوبية من بغداد، وأعادت تمركزها في

محمد اليوسف مراسلنا من بغداد طوال الفترة الماضية ولا سيما خلال الأشهر العشرة الأخيرة شهدت محافظة ديالى والمدن والأقضية التابعة لها أوسع عمليات تهجير وهجرة بسبب تحول المحافظة إلى بؤر واسعة ومنتشرة للجماعات الإرهابية، التي فرّت من المناطق الغربية والجنوبية من بغداد، وأعادت تمركزها في ديالى، حيث بلغ أعداد العائلات المهجرة والمهاجرة بما يزيد على 15 ألف عائلة طوال هذه الفترة ـ وفق أرقام نشرتها الرابطة الوطنية للنازحين من ديالى ـ، وبلغت معدلات الهجرة والتهجير ذروتها في شهر أيار الماضي حيث شهد أسبوع واحد فقط من منتصف الشهر تهجير 700 عائلة ـ حسب أرقام ذكرتها منظمة الهلال الأحمر العراقي ـ، والأرقام في تصاعد. مقابل ذلك لم تستطع المنظمات الإنسانية ومؤسسات الحكومة العراقية استيعاب حجم المهجرين، فالهلال الأحمر اعترف بعدم قدرته على توفير المأوى لهؤلاء، رغم سعيه في افتتاح عدد من المعسكرات والمخيمات لم تستطع استيعاب سوى حوالي 10% من الأعداد، فيما لجأ الآخرون إلى المحافظات الأخرى، متخذين من الخرب والبنايات المهدمة والمهجورة مأوى لهم. أما المنظمة الدولية للهجرة فقد كانت سبّاقة في إطلاق التحذيرات أكثر منها في تقديم المساعدات، ففي واحد من بياناتها حذرت من وصول أرقام المهاجرين في عموم العراق إلى مليونين ونصف المليون نسمة، حازت ديالى على الحصة الأكبر منها، فيما حصلت على الحصة الأقل من المساعدات لهؤلاء المهاجرين والمهجرين. البرلمان العراقي من جانبه وجه وفدا منه لزيارة المهجرين من ديالى والذين توجهوا إلى مدينة كربلاء المقدسة ونظموا اعتصاما بين حرمي الإمام الحسين (عليه السّلام) وأخيه العباس(عليه السّلام)، وأقاموا معرضا فوتوغرافيا لصور من مآسي القتل والتهجير التي أصابتهم، وعاد الوفد إلى قبة البرلمان بتقرير عرض القضية أمام أعضاء مجلس النواب والذي خصص جانبا من جلسته السابعة والعشرين لمناقشة الموضوع، حيث أنهى أهالي ديالى اعتصامهم وتركوا مطالبهم أمانة وعلقة في أعناق البرلمانيين. ودعا المعتصمون على لسان رئيس اللجنة المشرفة على الاعتصام عبد الباقي الشمري إلى تسليم الملف الأمني للقوات العراقية من القوات الأجنبية، وتعزيز قدراتها العسكرية بالمعدات والتجهيزات الحديثة القادرة على التصدي للإرهاب وتعويض المتضررين وضحايا الإرهاب بما ينسجم وحجم المآسي، إضافة إلى تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة ومقاضاة المفسدين في الأجهزة الإدارية والأمنية. وطالب الوفد البرلماني الحكومة العراقية إلى القيام بعمليات عسكرية واسعة لاقتلاع المشكلة من جذورها، إضافة إلى فتح تحقيق مع مسؤولين كبار في الإدارة الأمنية للمحافظة بعد توجه تهم لهم بصلتهم بأعمال العنف، أو التواطؤ مع الجماعات الإرهابية، إما خوفا أو طمعا. ورغم أن الحكومة لم تتأخر في الإعلان عن البدء بعمليات أمنية في ديالى ولا سيما في مرتفعات حمرين وما حولها والتي تشهد التمركز الأوسع للإرهابيين، إلا أن حجم الإعلان في الإعلام كان أكبر من حجمه على الواقع، حيث لا تزال المشكلة الأمنية قائمة في المحافظة... وتستمر المأساة..