اولمرت يغطي على فشله والجيش يتمرد طلباً لاعادة هيبته
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82001-اولمرت_يغطي_على_فشله_والجيش_يتمرد_طلباً_لاعادة_هيبته
الخشية من فشل جديد على شاكلة الفشل في الحرب على لبنان كان دافعاً رئيسياً وراء عدم اتخاذ مجلس الحرب الصهيوني المصغر قراراً بالعمل البري في قطاع غزة نزولاً عند رغبة عدد كبير من ضباط جيش الاحتلال، الامر الذي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • اولمرت يغطي على فشله والجيش يتمرد طلباً لاعادة هيبته

الخشية من فشل جديد على شاكلة الفشل في الحرب على لبنان كان دافعاً رئيسياً وراء عدم اتخاذ مجلس الحرب الصهيوني المصغر قراراً بالعمل البري في قطاع غزة نزولاً عند رغبة عدد كبير من ضباط جيش الاحتلال، الامر الذي

الخشية من فشل جديد على شاكلة الفشل في الحرب على لبنان كان دافعاً رئيسياً وراء عدم اتخاذ مجلس الحرب الصهيوني المصغر قراراً بالعمل البري في قطاع غزة نزولاً عند رغبة عدد كبير من ضباط جيش الاحتلال، الامر الذي زاد من المأزق الذي تعيشه المؤسسة الامنية والسياسية الصهيونية خصوصاً في ظل استمرار الهجمات الصاروخية التي تشنها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات الاحتلال وتحديداً مستوطنة سيديروت التي باتت صور هروب اكثر من ثمانية آلاف مستوطن منها تتصدر اخبار الاذاعات ومحطات التلفزة الصهيونية وهو الامر الذي اثار حفيظة ايهود اولمرت رئيس حكومة الاحتلال معتبراً ان ذلك انتصار يحسب للمقاومة الفلسطينية. ورغم ان اولمرت فضل اطلاق يد سلاح الجو الصهيوني في استهداف النشطاء الفلسطينيين من حركتي حماس والجهاد الاسلامي على الاقل في هذه المرحلة خشية الفشل، الا انه صعد من لهجة تهديداته في محاولة منه للهروب الى الامام وهو الامر الذي ربما يدفعه لارتكاب المزيد من المجازر من خلال توسيع نطاق الغارات على القطاع للتغطية على الفشل في وقف صواريخ المقاومة الفلسطينية، في حين يخشى اولمرت من حدوث تمرد في اوساط الجيش الذي يسعى جاهداً لاستعادة هيبته التي ديست على ايدي المقاومة الاسلامية في لبنان. هذا وكان المجلس الأمني الصهيوني المصغر او "الكابينيت"، قد اقر في جلسته التي عقدت مساء الاحد الماضي، تصعيد وتوسيع نطاق عمليات جيش الاحتلال في قطاع غزة باستهداف قادة المقاومة الفلسطيية، وخاصة قادة حماس والجهاد الإسلامي رداً على استمرار الهجمات الصاروخية. ونقل موقع "يديعوت احرونوت" الالكتروني ان المجلس اجاز للجيش استهداف البنية التحتية للمنظمات الفلسطينية التي تقف وراء اطلاق الصواريخ ومن يقف وراء اطلاقها. ووافق المجلس على زيادة عدد الطلعات الجوية "الغارات" التي تهدف الى ضرب البنية التحتية المتعلقة باطلاق وانتاج الصواريخ حسب ما يدعيه. وصدر في نهاية الاجتماع بيان رسمي جاء فيه "لقد تقرر تكليف الاجهزة الامنية بتصعيد خطواتها التنفيذية الهادفة الى وقف اطلاق الصواريخ والمس بالبنى التحتية "الارهابية" ومن يقف وراء اطلاق الصواريخ على ان تتركز العمليات في المرحلة الحالية ضد الجهاد الاسلامي وحركة حماس المسؤلتين عن التصعيد الحالي واذا لم تؤد هذه الخطوات الى هدوء سينعقد المجلس في جلسة اخرى ليقر خطوات اضافية اكثر دراماتيكية وتأثيرا". واضاف البيان الرسمي "ستترافق الخطوات العسكرية سابقة الذكر مع حملة سياسية ودعائية تشرح للرأي العام والمجتمع الدولي مسوغات العمليات الصهيونية وتهيئ الجو الاقليمي وستتحضر الاليات والروافع المطلوبة لتحقيق الاهداف الاستراتيجية التي حددها المجلس". كما وقرر المجلس أيضاَ - بناء على ما ورد بالموقع - الضغط على مصر من أجل العمل على وقف ما أسموه "تدفق السلاح عن طريق محور فيلادلفي إلى قطاع غزة". واعتمد المجلس وجهة نظر رئيس الوزراء الصهيوني أيهود أولمرت بعدم القيام بعملية عسكرية برية واسعة النطاق في الوقت الحالي والاكتفاء بالخطوات التصعيدية سابقة الذكر. وهي وجهة لاقت عدم رضى من قبل الجيش الصهيوني الذي يسعى الى التحرك في غزة لاستعادة هيبته المفقودة على حساب الدم الفلسطيني في غزة. محللون عسكريون صهاينة اكدوا ان قيادة جيش الاحتلال ليست راضية عن قرار الكابينت المتعلق بالية الهجوم على غزة. وبحسب محللين عسكريين في التلفزيون الصهيوني فان قيادة الجيش "غاضبة" من القيادة السياسية لانها كانت (رقيقة) في قراراتها ولم تطلق يد الجيش للهجوم بشدة على قطاع غزة. وكان الجيش يرغب في تحريك الدبابات والمدفعيات ضد القطاع الا ان "الكابينت" سمح له بمواصلة الاغتيالات ضد كوادر ونشطاء حماس والجهاد الاسلامي. واستناداً الى ما ورد على لسان المحللين العسكريين فان انتقادات الجيش ضد قرارات "الكابينت" ستعتبر "تمردا مؤدبا" لأن مجرد نشر الخبر في وسائل الاعلام يعني عاملا ضاغطا على الحكومة واستخداما مباشرا للصحافة ضد "الكابينت". المحلل العسكري في القناة الثانية روني دانييل وصف شعور قادة الجيش (بالخذلان) من وراء عدم اطلاق يدهم ضد غزة وضد حماس، وقال ان حماس ستتمكن من تطبيب جراحها اذا اكتفت حكومة الاحتلال بهذه الضربات "القابلة للشفاء" في المستقبل. وبكل حال، هناك سوابق في الجيش الصهيوني اثبتت فيها (عدم الانصياع) للقرار السياسي مثلما قام رئيس الاركان انذاك ارئيل شارون بمخالفة اوامر رئيس الوزراء مناحيم بيغن ووصل بجيشه الى بيروت او مثلما تمرد شاؤول موفاز على شارون وقام بادخال الدبابات الى مقاطعة رام الله. ويبقى السؤال: هل يبدأ الجيش الصهيوني باجتياح مناطق في قطاع غزة دون اذن من الكابينت بدعوى "ضرورات ميدانية"؟؟ ويخشى اولمرت من اتساع نطاق الموقف الذي يتخذه الجيش الصهيوني والذي يعتبر تحدياً له وسيزيد من مأزقه خصوصاً وان تداعيات تقرير فينوجراد لا زالت ماثلة امامه رغم تراجعها في المرحلة الحالية الى ما بعد الاوضاع في غزة. بين نار الفشل في لبنان والخشية من الاقدام على عملية عسكرية برية في غزة ربما تعيد الفشل ذاته بات يقبع اولمرت الذي يسعى في هذه الايام من خلال التصعيد الجوي واطلاق التهديدات الى تصدير ازمته التي تفجرت في اعقاب تقرير فينوجراد، فهل سيفلح ام سينقلب السحر على الساحر وتصبح النتيجة الحتمية لأي عدوان على غزة هو سقوط اولمرت وحكومته.