الاخوان والسلطة... مواجهة مستمرة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82005-الاخوان_والسلطة..._مواجهة_مستمرة
حالة من الغضب والغليان تشهدها الاوساط السياسية والنقابية فى مصر اثر احالة قيادات جماعة الاخوان المسلمين وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثانى للمرشد العام للجماعة و33 عضواً آخرون الى المحاكمات العسكرية بعد اتهامهم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الاخوان والسلطة... مواجهة مستمرة

حالة من الغضب والغليان تشهدها الاوساط السياسية والنقابية فى مصر اثر احالة قيادات جماعة الاخوان المسلمين وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثانى للمرشد العام للجماعة و33 عضواً آخرون الى المحاكمات العسكرية بعد اتهامهم

هدى امام مراسلتنا فى القاهرة حالة من الغضب والغليان تشهدها الاوساط السياسية والنقابية فى مصر اثر احالة قيادات جماعة الاخوان المسلمين وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثانى للمرشد العام للجماعة و33 عضواً آخرون الى المحاكمات العسكرية بعد اتهامهم بتهم الانتماء لجماعة الاخوان المسلمين التى تعتبرها الحكومة المصرية بأنها جماعة محظورة، وتمويل الارهاب وغسيل الاموال وهي التهم التي أعتبرتها الجماعة بأنها مزعومة والقصد منها تشويه صورة الاخوان امام الرأي العام وأضعاف مكانة الجماعة، ومحاولة لتقليص أي مكاسب يمكن أن يحققها أعضاء الجماعة فى أنتخابات مجلس الشورى المقبلة خاصة بعد النشاط البرلمانى المكثف الذي حققته كتلة نواب الاخوان المسلمين ونجاحها فى كشف العديد من قضايا الفساد المتغلغل فى دوائر الدولة المصرية المختلفة. الكتلة البرلمانية لنواب الاخوان المسلمين أكدت أن المحاكمات العسكرية لن تنال من قوة الاخوان وصبرهم وصلابتهم. • حملة شعبية القوى السياسية والوطنية أستنكرت حكم المحكمة الادارية العليا بقبول الطعن المقدم من هيئة ضد قرار محكمة القضاء الاداري بوقف قرار رئيس جمهورية الخاص باحالة قيادات الاخوان المسلمين الى القضاء العسكرى ونظمت مؤتمرا جماهيريا فى نقابة الصحفيين شاركت فيه أحزاب المعارضة وممثلين عن النقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدنى بجانب عددا كبيرا من الصحفيين وأعلنت كل رموز القوى الوطنية تضامنها مع الاخوان المسلمين والبدء فى حملة شعبية كبرى تمتد لكافة محافظات مصر وتخاطب كافة المنظمات الحقوقية العالمية للافراج عن معتقلي الاخوان المسلمين والمحالين للمحكمة العسكرية، وأدان المشاركون احالة الاخوان والمدنيين عامة الى القضاء العسكرى، وأكدوا على حق كل مواطن فى المثول أمام قضاء طبيعى. واكد الدكتور حمدي حسن المتحدث الاعلامي لكتلة نواب الاخوان إن حملة العقوبات التي يتعرض لها الإخوان المسلمين نتيجة رأيهم السياسي تتعارض مع الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية التي وقعتها مصر عام 68 وبموجبها أصبحت جزء من التشريعات المصرية والتي تنص في مادتها الثانية على أن تتعهد كل دولة طرف في الاتفاقية الحالية باحترام وتأمين الحقوق المقررة في الاتفاقية لكافة الأفراد ضمن إقليمها والخاضعين لولايتها دون تمييز من أي نوع سواء كان ذلك بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الديانة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو صفة الولادة أو غيرها، كما أن عرض الإخوان على محاكمة عسكرية يتناقض مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص التي قررها الدستور في المادتين 8، 40 كما وأنه يتناقض بالكلية مع دعاوي الإصلاح بالاعتماد على قوانين استثنائية، إضافة إلى أنه رسالة سلبية للمستثمرين وتخويفهم من الاستثمار في مصر. • دعوة لتحرك جماهيري أعتبر الكاتب الصحفي محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين أن احالة المدنيين لمحكمة عسكرية هو جزء من الفساد الموجود بمصر مؤكدا أن التغيير لايأتي دون قهر من الظالم للقوى المطالبة بالتغيير. ودعا الدكتور محمد كامل عضو الهيئة العليا لحزب الوفد الليبرالي أحزاب المعارضة والقوى السياسية للتحرك عبر الضغط السلمي على النظام المصري وفى اطار من الشرعية لاخراج المعتقلين من سجنهم و يطالب يحيى فكري عن حركة الاشتراكيين الثوريين بتحرك الجماهير تحت قيادة الاخوان المسلمين بأعتبارهم أكبر قوى شعبية مصرية موضحا أن المحاكم العسكرية ليست أول مرة ولن تكون آخر مرة فى ظل النظام الحالى، و وصف يحيى فكري الإخوان بأنهم أكبر القوى السياسية و الشعبية على الساحة المصرية الآن ويجب الدفاع عنها، ورفض استبدادَ النظام في إحالة المدنيين لمحاكم عسكرية، وطالب الجميع بالتصدي لهذا الاستبداد. ودعا يحيى الشعب المصري بتنظيم تظاهرات حاشدة في مصر يوم 25 مايو كما سيحدث على مستوى العالم تطالب بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين، وطالب بأن يشارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين. أما جورج أسحاق مؤسس حركة كفاية فطالب الشعب المصرى بأن يناضل من أجل رفض المحاكمات العسكرية • مواصلة النضال القانوني وعن مبررات احالة قيادات الاخوان للمحاكمات العسكرية قال الدكتور أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية لنواب الاخوان المسامين أن القضاءَ العسكري فى الاصل ليس مستقلاً؛ فهو يخضع لوزير العدل والسلطة التنفيذية، وبالتالي فهو لا يملك الحيدة، وهو قضاء خاص، ووفق المواثيق الدولية والقانون المصري لا علاقة له بالمدنيين. و أضاف أبو بركة قائلا عن الوضع القانوني للمحاكمات العسكرية للاخوان بأنه يتنافى مع المادة 86 من قانون العقوبات التي حددت أن يكون العنف أحد الأمور التي تخول رئيس الجمهورية في استخدام سلطاته لإحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية وأن ما نُسب للإخوان من اتهاماتٍ مزعومة لا علاقة له بالعنف ولا يوجد ثمة تهديدٌ من جانب الإخوان.. فكلهم شخصيات محترمة فى المجتمع فهم رجال الأعمال وأساتذة الجامعات مشيرا الى أن المحكمة الإدارية العليا تنكرت لحق الدفاع في المرافعة، مما يعد إخلالاً جسيمًا في حق الدفاع و هذا يؤكد أن ما يحدث فى حق الاخوان يخرج عن إطار تصفية الحسابات، وأوضح الدكتور أحمد أبو بركة أن جماعة الاخوان ستواصل مسلكها القضائي فى التصدي للممارسات الامنية التي تهدف الى النيل من قيادات الجماعة وتشويه صورتهم، وهو ما أكده أيضا عبد المنعم عبد المقصود- منسق هيئة الدفاع عن قيادات الاخوان المسلمين المعتقلين الذي قال أن الهيئة ستواصل نضالها القانوني للافراج عن الاخوان المعتقلين ومباشرة كل إجراءات دعوى المخاصمة ضد المحكمة الادارية العليا مشيرا الى أن هيئة الدفاع ما زالت لديها ثقة في القضاء المصري ونزاهته إلى آخر الحدود. • توجهات أمريكية صهيونية الشيخ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين أعتبر أن الحكمَ باحالة الاخوان للمحاكمات العسكرية حلقةٌ جديدةٌ من حلقات اضطهاد الحكومة للإخوان والتي تواصلت في الفترة الأخيرة في صورة مجموعة من الاعتقالات والإحالة إلى القضاء العسكري والتحفظ على الأموال، واصفًا هذه السياسة بالإجرام، موضحًا أن هذا الإجرام ليس موجهًا ضد الإخوان فقط وإنما ضد الشعب بأكمله، واستبعد عاكف أن يكون تصعيد النظام المصري من موقفه ضد الجماعة بسبب قضية التوريث مؤكدا: إن محاربة النظام للإخوان ليس بسبب موقفهم من قضية التوريث، ولكنها توجهات أمريكية صهيونية نتيجةً لمساندة الإخوان ومناصرتهم لقضايا الشعب الفلسطيني وحماس والشعب اللبناني، مما جعل النظام يسعى للقضاء على الجماعة التي تعمل ليلَ نهارَ لخدمة هذا الشعب، وتوقَّع المرشد العام للجماعة أن تظل الأمور تسير بين الإخوان والحكومة في طريقٍ مسدودٍ ما لم يُغيِّر النظام من سياساته الذى وصفها بالعدوانية ضد الإخوان. • المنافس الوحيد ووفقاً لما يراه المحللون والخبراء فى القاهرة فأن مراكز البحوث المحلية والعالمية تجمع على أن جماعة الاخوان المسلمين هى المنافس الوحيد على السلطة فى مصر، ومن ثم فأن المؤسسة الحاكمة فى القاهرة على حد قول الخبراء ربما تكون وضعت مخططا تعمل على تنفيذه بالتنسيق مع دوائر خارجية معادية للبديل الاسلامي من أجل أضعاف جماعة الاخوان المسلمين وتفكيك مؤسساتها وأقصاء كوادرها، ويدعم هذا الاستنتاج صمت الولايات المتحدة الامريكية والدوائر الاوروبية التى تدعي الديمقراطية و تزعم أنها تدافع عن حقوق الانسان على ما تتعرض له جماعة الاخوان المسلمين من ضربات موجعة على أيدي الحكومة المصرية بينما تقيم تلك الدوائر الغربية الدنيا ولا تقعدها اذا ما تعرضت الحكومة المصرية لعنصر أهان الدين الاسلامى أو تطاول على العقيدة!