علماء العراق يدعون للوحدة وطرد المحتل الامريكي
May ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
دعت جماعة علماء العراق في ختام مؤتمرها السنوي الذي عقدته في مجمع الشيخ أحمد كفتارو للعلوم الشرعية بدمشق الى إدارة حوارات هادفة ومثمرة لا تتجاوز أي مكون من مكونات الشعب العراقي وأكدت إن الطائفية معول هدام لكل البنى الوطنية المادية والمعنوية للعراق الجريح
دعت جماعة علماء العراق في ختام مؤتمرها السنوي الذي عقدته في مجمع الشيخ أحمد كفتارو للعلوم الشرعية بدمشق الى إدارة حوارات هادفة ومثمرة لا تتجاوز أي مكون من مكونات الشعب العراقي وأكدت إن الطائفية معول هدام لكل البنى الوطنية المادية والمعنوية للعراق الجريح. كما شددت على أن مقاومة الاحتلال حق مشروع تكفله الشرائع السماوية والقوانين الدولية. وشهد المؤتمر الذي عقد تحت شعار "عراق واحد في مواجهة الاحتلال والطائفية" وبمشاركة عشرات علماء الدين العراقيين من السنة والشيعة حوارات عميقة حول التحديات التي يشهدها العراق وسبل الخروج من هذا المأزق، وقسمت اوراق العمل ضمن الافكار البارزة والطروحات والتصورات التي تكفل إنهاء الاحتلال للعراق والسبل والوسائل والخيارات الكفيلة بتحرره، ووضع آليات عمل فاعلة ومؤثرة في مواجهة ما يثار في العراق من فتنة طائفية يراد خلالها تقسيم العراق، وخطط وبرامج جماعة علماء العراق. وأعطت الرعاية السورية رفيعة المستوى ممثلة بالمفتي العام للجمهورية الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون وحضور علماء من إيران ولبنان ودول إسلامية أخرى دعما معنويا مهما للمشاركين. وقال أمين عام جماعة علماء العراق عبد اللطيف الهميم لـ " إذاعة طهران " إن من يمارس الذبح ضد العراقيين ملعون ملعون، مشيرا الى أن شعار الجماعة هو يد بيد حتى تحرير الوطن المحتل ورفع رايات لا إله إلا الله محمد رسول الله فوق أرضه. وأضاف علينا العمل يدا بيد ضد المحتل ومواجهة الفتنة الطائفية والخروج غير المشروط والفوري للمحتل الامريكي وكلها مطالب للعراقيين. وقال: لا تقلقوا على وحدة العراق فأيدينا وعقولنا مفتوحة لكل العراقيين من أعلى قمة في الشمال الى أخفض نقطة في الاهوار. والجماعة تعلم أن العراق لن يتحرر إلا بإرادة كل مكوناته ولن يبنى إلا بإرادة كل مكوناته. وأكد الهميم إن أهمية المؤتمر تكمن في أنه يدعو الى لغة ترفض اللغة الطائفية والمؤتمر حاول جمع كل مكونات الشعب العراقي في مواجهة المحتل الامريكي والتصدي لفتن التقسيم والشرذمة. وهو بذلك يشكل إنعطافة مهمة في تاريخ التجمعات العراقية فضلا عن أنه يمثل قوى فاعلة ومؤثرة على الساحة العراقية. بدوره قال الشيخ حسون إن كل ما يجمع العرب والمسلمين فيه خير للجميع. وأضاف لقد دعونا جميع الجماعات والطوائف والمذاهب والاطياف في العراق لبدء مرحلة جديدة في مساجدها وحسينياتها يقوم على بناء الانسان في الاسلام. وتابع لا يهمني كثيرا هدم مسجد أو حسينية إنما أبحث عن الانسان الذي ارتكب هذا الجرم واتساءل هل صحيح أن هناك مسلما هدم المسجد أو الحسينية ؟ أنا شخصيا اعتقد بوجود طرف ثالث يهدم باسمنا وعلينا البدء ببناء الانسان المسلم وأن نقول له كل المذاهب الاسلامية والفقهية هي مدرسة محمد (صلى الله عليه وإله وسلم). ونقول أيضا علينا العودة الى الاسلام والولاء له، أما الولاء للمذهب وترك الاسلام فهذا خطير جدا. بدوره دعا الدكتور رافع العاني من الامانة العامة للافتاء في العراق الى عدم تجاوز أحد من المخلصين والوطنيين في العراق مناشدا المنظمات والاحزاب والهيئات الاسلامية بألا تصادر رأي أحد ولا تتفرد بإتخاذ القرارات. وأكد على ضرورة إعلاء قيم الوحدة والتعاضد والشورى بين المسلمين وأضاف إن أحدا لا يستطيع التغلب على رأي الجماعة. وأكد مدير عام مجمع الشيخ أحمد كفتارو للعلوم الشرعية بدمشق الدكتور صلاح الدين كفتارو أهمية لقاء العلماء وحوارهم من أجل الخروج مما يعانيه العراق الجريح. وأشار الى أهمية لقاء العلماء ورجال الدين لمواجهة زرع الفتنة ومشروع الشرق الاوسط الكبير الذي تخططه واشنطن والصهيونية لعالمنا العربي والاسلامي.