ماذا يريد ديك شيني من بغداد ودول المنطقة ؟؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82023-ماذا_يريد_ديك_شيني_من_بغداد_ودول_المنطقة
زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك شيني إلى العراق ودول المنطقة حملت في طياتها الكثير من التساؤلات عن حجم الزيارة وتأثيرها السياسي، سيما أنها تزامنت مع الصراع بين الحزبين الأميركيين الجمهوري والديمقراطي حول سياسة الإدارة الأميركية في العراق والشرق الأوسط
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • ماذا يريد ديك شيني من بغداد ودول المنطقة ؟؟

زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك شيني إلى العراق ودول المنطقة حملت في طياتها الكثير من التساؤلات عن حجم الزيارة وتأثيرها السياسي، سيما أنها تزامنت مع الصراع بين الحزبين الأميركيين الجمهوري والديمقراطي حول سياسة الإدارة الأميركية في العراق والشرق الأوسط

محمد اليوسف مراسلنا في بغداد زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك شيني إلى العراق ودول المنطقة حملت في طياتها الكثير من التساؤلات عن حجم الزيارة وتأثيرها السياسي، سيما أنها تزامنت مع الصراع بين الحزبين الأميركيين الجمهوري والديمقراطي حول سياسة الإدارة الأميركية في العراق والشرق الأوسط. ولم تكن زيارة ديك شيني إلى بغداد مفاجئة بالنسبة للمسؤولين العراقيين الذين أبلغوا قبل يومين على الأقل بالزيارة، إلا أنها لم تكن معلنة مسبقا، والتقى خلالها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني. وسبق زيارة شيني إلى بغداد لقاء بين المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، تم فيها استعراض طبيعة العلاقة بين القوات العراقية والقوات الأجنبية، ونتائج خطة فرض القانون، وما تمخض عنه مؤتمرا شرم الشيخ. ويبدو أن زيارة ديك شيني إلى بغداد وعواصم المنطقة لم تكن منفصلة عن أهداف شرم الشيخ والاجتماع الدولي ودول الجوار لحل مشكلة العراق، ويرى محللون سياسيون أن شيني مارس ضغوطا لإقناع بعض الأطراف من أجل العمل على تضييق مساحة العلاقات العراقية الإيرانية، والتي يؤكد المسؤولون العراقيون في الحكومة إنها علاقة مهمة وإستراتيجية، وسوف يواصل هذه المهمة من خلال زيارة بعض الدول العربية التي تحاول تشكيل تحالف لما تسميه بعض وسائل الإعلام بتحجيم الدور الإيراني في العراق، حيث يبرز شيني كراع متحمس لهذه المحاولات، وقام بعد زيارته إلى بغداد بزيارة المملكة العربية السعودية للسبب ذاته، رغم التوتر النسبي الذي جرى في العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة على خلفية تصريحات الملك عبد الله التي وصف فيها الاحتلال الأميركي للعراق بأنه غير شرعي، وامتناعه عن حضور عشاء في البيت الأبيض قبل 3 أشهر. ولم يعد سرا في الأروقة السياسية العراقية أن هناك تحركات وجهود تجري منذ فترة لعقد تحالفات سياسية جديدة بين قوى برلمانية لهدف إيجاد كتلة تستطيع تغيير الحكومة الحالية التي يرأسها نوري المالكي، واستبدالها بحكومة يرأسها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي، الحليف السابق لوزارة الدفاع الأميركية، حيث تبرز السعودية كأكبر طرف داعم لهذه التحركات، إضافة إلى دول عربية ودولية أخرى، وتقول مصادر سياسية خاصة، إن علاوي التقى مع شخصيات من جبهة التوافق والحزب الإسلامي والاتحاد الإسلامي الكردستاني وجبهة الحوار (صالح المطلك) وعدنان الباججي وسياسيين وعسكريين آخرين وذلك في اجتماع عقد في القاهرة قبيل انعقاد مؤتمر شرم الشيخ وبرعاية سعودية ومصرية. ولكن لم يحقق ذلك الاجتماع أهدافه في تشكيل تحالف جديد يتمتع بأكثرية في مجلس النواب، رغم أن الجهود ما زالت مستمرة للعبور على جدار الديمقراطية وتغيير حكومة المالكي، وفي هذا الصدد ما زال الدور الأميركي غير واضح أو صريح، مما يثير علامات استفهام مهمة حول زيارة ديك شيني !!