ترتيبات لبدء مفاوضات مباشرة لحل نزاع الصحراء الغربية
May ٠٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
يبدأ بيتر فان فالسوم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية، الأسبوع المقبل زيارة إلى منطقة المغرب العربي للقاء طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، ودول الجوار الجزائر وموريتانيا بغرض ترتيب المفاوضات المباشرة
وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر يبدأ بيتر فان فالسوم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية، الأسبوع المقبل زيارة إلى منطقة المغرب العربي للقاء طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، ودول الجوار الجزائر وموريتانيا بغرض ترتيب المفاوضات المباشرة التي أوصى بها مجلس الأمن الدولي. وقد سبق جوليان هارستون ممثل بان كي مون الشخصي في الصحراء، زميله فان فالسوم إلى زيارة المنطقة، حيث وصل إلى الجزائر في 7 مايو/أيار الجاري في إطار جس نبض الأطراف المعنية بالنزاع الصحراوي، قبل انطلاق المفاوضات المباشرة التي يفترض أن تجري في يونيو/حزيران المقبل. وقال هارستون في تصريحات للصحافة الجزائرية، إن نزاع الصحراء "طال أمده ولابد أن يجد حلا يرضي جميع الأطراف". مشيرا إلى أنه مسؤول فقط عن بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء (مينورصو)، وأن زميله فالسوم هو الذي يضطلع بالشق السياسي الخاص بالقضية. وقالت مصادر دبلوماسية أن الأخير سيشرع الأسبوع القادم رسميا في الترتيب للمفاوضات، حيث سيلتقي بنيويورك، سفير المملكة المغربية بالأمم المتحدة مصطفى الساهل. بينما ستجمعه مباحثات مع مسؤولين بالإدارة الأميريكية في اليوم الموالي. وسيلتقي مبعوث بان كي مون مع المسؤولين المغاربة بالرباط ثم سيزور الأراضي الصحراوية للقاء زعيم بوليساريو محمد عبد العزيز، قبل أن تجمعه محادثات مع مسؤولين في الحكومة الموريتانية. وستكون الجزائر آخر محطة في جولة فالسوم. وأوضحت المصادر أن الدبلوماسي الهولندي "سيجمع المقترحات والأفكار حول المفاوضات المرتقبة من جميع الأطراف، وعلى ضوئها سيحدد مكان وزمان لقاءات المغاربة والصحراويين". واللافت أن كل طرف في النزاع ينظر إلى توصية مجلس الأمن انطلاقا من تصوره الخاص للحل. فالمغرب يرى أنها تعكس مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، بينما تقول جبهة البوليساريو أن مجرد حديثها عن مبدأ "تقرير المصير" معناه تمكين الصحراويين من الاختيار بين الاستقلال أو الاندماج، عن طريق استفتاء حر تشرف عليه الأمم المتحدة. وقال محمد يسلم بيسط ممثل بوليساريو بالجزائر، للصحافة إن المندوبين الصحراويين الذين سيتفاوضون مع المغاربة بشأن النزاع الثنائي، "سيضعون نصب أعينهم مبدأ الاستشارة الشعبية لتقرير مصير شعبنا". وفيما يشبه الرد على المقترح المغربي، قال متسائلا:"هل تقرير المصير يعني في كل قواميس الدنيا الحكم الذاتي؟ إنه يعني أن الشعب المعني بتقرير المصير، يختار ما يريده بكل حرية وفق إستشارة شعبية". وتابع بيسط:"إن موقفنا من التوصية 1754 واضح: هي تقول إن المفاوضات تقود إلى تقرير المصير، وكلما اقتربنا من هذا الهدف، كلما كان تطبيق التوصية بشكل أفضل. وفي جميع الأحوال لا نرى إمكانية لتقرير المصير بدون استشارة شعبية". ويبقى الاشكال في تحديد مكان وزمان المفاوضات، وهو امر يقع على عاتق فان فالسوم ومن المنتظر أن يكشف عن البلد الذي تجري به المفاوضات بعد انتهاء جولته بالمنطقة. وعلمنا من مصادر مطلعة أن بوليساريو ترفض مبدئيا إجراء المفاوضات في البلدان التي تدعم المغرب خاصة فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأميركية، وتفضل أن تتم على أرض محايدة حيث تتواجد مقرات الأمم المتحدة مثل جنيف أو فينا. وكان موضوع الصحراء محل أزمة دبلوماسية بين الجزائر وواشنطن في المدة الأخيرة، حيث قال رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم، أن بلده "يستغرب دعم الولايات المتحدة الأميريكية لمشروع الحكم الذاتي المغربي". وذكر أن الشعب الأميريكي "عودنا دائما على دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وإنه لمن دواعي الاستغراب أن نرى أصدقاءنا الأميريكيين يديرون ظهرهم للشرعية الدولية وحق الشعب الصحراوي". وأعرب بلخادم عن ارتياحه لتوصية مجلس الأمن، وقال عن موقف بلده المساند لبوليساريو:"إن دعمنا للقضية الصحراوية بمثابة دعم للشرعية الدولية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، فالمسألة مسألة مبدأ، حيث قمنا بذاتنا بعد حرب التحرير بتطبيق حق تقرير المصير وصوتنا من أجل الاستقلال".