اولمرت بين الاستقالة والاقالة لفشله في الحرب على لبنان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82059-اولمرت_بين_الاستقالة_والاقالة_لفشله_في_الحرب_على_لبنان
فصول الهزة السياسية والامنية التي احدثتها نتائج الحرب على لبنان الصيف الماضي والهزيمة التي لحقت بجيش الاحتلال على ايدي مقاتلي حزب الله لا تزال تتوالى، فصول بدأت باستقالة دان حالوتس رئيس هيئة الاركان الصهيوني ابان الحرب، وربما تنتهي بأن
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • اولمرت بين الاستقالة والاقالة لفشله في الحرب على لبنان

فصول الهزة السياسية والامنية التي احدثتها نتائج الحرب على لبنان الصيف الماضي والهزيمة التي لحقت بجيش الاحتلال على ايدي مقاتلي حزب الله لا تزال تتوالى، فصول بدأت باستقالة دان حالوتس رئيس هيئة الاركان الصهيوني ابان الحرب، وربما تنتهي بأن

فصول الهزة السياسية والامنية التي احدثتها نتائج الحرب على لبنان الصيف الماضي والهزيمة التي لحقت بجيش الاحتلال على ايدي مقاتلي حزب الله لا تزال تتوالى، فصول بدأت باستقالة دان حالوتس رئيس هيئة الاركان الصهيوني ابان الحرب، وربما تنتهي بأن يلاقي ايهود اولمرت رئيس الحكومة الصهيوني المصير ذاته. مصير بات محصوراً بين الاستقالة والاقالة بعد ان حمله التقرير المسؤولية الكبرى عن نتائج الحرب واسباب الفشل وفقاً لتقرير لجنة فينوجراد التي امضت في تحقيقاتها ثمانية اشهر لتنتهي بتحميل الثلاث الكبار المسؤولية عن الفشل الذي وصفته بالذريع، وفقاً للتقرير ايهود اولمرت ووزير حربه عمير بيرتس ورئيس اركان الجيش دان حالوتس، وجاء توزيع الاتهامات على النحو التالي وفقاً لفينوجراد الذي عقد مؤتمر صحفياً مقتضب لاعطاء ملخص عن نتائج التقرير الاولية : اولمرت تسرع في اتخاذ القرارات، وانساق إلى الجيش الذي جره إلى الفشل الذريع، ولم يطلب من الجيش تقديم خطط بديلة لتلك التي عرضها، مثلما كان يجب ان يفعل، ولم يطرح الأسئلة الصحيحة، ولم يفكر بأي أفق لإنهاء الحرب. اما بيرتس وزير الحرب الجاهل بشؤون الأمن لم يحاول التعلم، وجسر الهوة بين ضعف معلوماته وما يجب ان يكون على علم به أي وزير حرب، ولم يلجأ لمستشاريه المهنيين في الوزارة ليساعدوه في التغلب على نقص خبرته ومعلوماته الأمنية، بل انه سيوجه له اللوم، لموافقته أصلا على القبول بحقيبة الدفاع وهو يعلم بانه دون أية خلفية أمنية، وبدلا من ان يستشير بيرتس مستشاريه الأمنيين المهنيين في وزارة الحرب، أخذته العزة بالإثم، وفضل إجراء المشاورات مع مقربين له من خارج الوزارة. في حين قال فينوجراد ان دان حالوتس رئيس الأركان الذي لا ينقصه الغرور، وأول رئيس أركان قادم من سلاح الجو، ومنفذ سياسة الأرض المحروقة، يتضح انه خاض حربه الخاصة وعلى طريقته، فهو استهان بكاتيوشا حزب الله، واسكت الضباط المعترضين على أسلوب إدارته للحرب، أو الذين لهم آراء مختلفة عنه، وفرض آراءه على مجلس الوزراء دون طرح خيارات أخرى، ما جعل المجلس يقبل طروحات حالوتس دون أي تعديل. واشار التقرير ان الحرب على لبنان لم يكن داع لها وان اهدافها كانت طموحة وغير واقعية وانها ادت الى نتائج سياسية واقتصادية سيئة على دولة الاحتلال. وإعتبر التقرير أن مسؤولية رئيس الحكومة تنبع من موقعه والقرارات التي إتخذها وأنه بلور موقفه دون تفكير ودون أن يتعامل مع البدائل العسكرية السياسية التي كانت أمامه رغم قلة تجربته في الشؤون الأمنية، محملاً اياه المسؤولية عن عدم فحص الاهداف التي وصفها التقرير بالطموحة وغير الواقعية. واشار التقرير ان وزير الجيش لم يكن له علم ولا تجربة بالشؤون الأمنية ولم يكن على علم بخصوص الإستخدام للقوة العسكرية، وانه إتخذ قراراته دون إستشارة أصحاب التجربة، ولم يتحرك مع رؤية إستراتيجية ولم يفحص قدرة الجيش ويبين تلاؤم القدرات والأهداف. وذكر التقرير ان تأثير وزير الجيش على القرارات مست بأمور محدودة ولم يدرس بدائل، لم يطور منظوراً حول الخطوات السياسية والعسكرية لإفتقاره للتجربة، لذلك فقد فشل في أداء مهمته وهو ما أضعف قدرة الحكومة على تحقيق النصر. واشار التقرير الى ان رئيس الأركان السابق دان حالوتس لم يكن مستعداً للحدث المتوقع فلم يطلع القيادة السياسية على تعزيزات الميدان..ولم يطلع القيادة السياسية لإستعدادات الجيش وعدم الأهلية للقيام بعملية برية. واشار التقرير الى ان مسؤولية حالوتس تزيد الامر صعوبة، لأنه كان يعرف قلة خبرة وزير الجيش ورئيس الحكومة، ولم يقدم رداً حول الشكوك التي طرحت حول العملية في الأيام الأولى لها، وخلص التقرير الى نتيجة مفادها ان الحرب على لبنان لم يكن لها داع. اولمرت وفي اول رد فعل له على تقرير فينوجراد سارع الى عقد اجتماع لوزراء حزبه كاديما خشية الاطاحة به من داخل الحزب الذي يرأسه مؤكداً نيته عدم الاستقالة رغم تعالي الاصوات المطالبة بالاستقالة او الاقالة، وقد تضاربت ردود وزراء حزب كاديما واعضاءه، فالبعض رأى بأنه يجب على اولمرت الاستقالة لإنقاذ الحزب، ولا يبقى يكابر، تحيط به الفضائح، حتى التضحية بآخر نقطة دم في الحزب، في حين يرى آخرون بأنه يراد لأولمرت ان يكون كبش فداء، وان جميع الأحزاب والقوى دعمت قرار خوض الحرب وقتذاك. احد قياديي الحزب والذي رفض الافصاح عن اسمه قال بانه على رئيس الوزراء اهود الومرت تقديم استقالته بعد ان حمله تقرير لجنة فينوغراد المسؤولية العامة والشخصية عن اخفاقات الحرب على لبنان. واضاف القيادي، لقد القى التقرير على اكتاف اولمرت مسؤلية كبيرة جدا علما بانه تقرير اولي مما يشير الى خطورة نتائج التقرير النهائي لذلك على اولمرت ان يقدم استقالته اولا يتوجب على الحزب القيام بذلك، في حين اصدر ديوان اولمرت بيانا قال فيه بان رئيس الوزراء أو أيا من مساعديه لن يعقبوا على التسريبات، لأنهم لم يتلقوا التقرير بشكل رسمي، ولا يمكنهم التعقيب على تقرير لم يطلعوا عليه بعد، وذكر البيان أن القرار الخاص بشن الحرب، لم يتخذه اولمرت وحده، وانما اتخذ بأغلبية مطلقة من مجلس الوزراء، وصادق عليه الكنيست. اما عن موقف وزير الجيش الذي يرأس حزب العمل الذي ينتمي إليه مجادلة قال الأخير وزير الحرب عمير بيرتس استلم منصبه قبل شهرين ونصف الشهر من اندلاع الحرب، وهو غير مسؤول عن تحضيرات الجيش التي استمرت عدة سنوات، وما حدث خلال الحرب لم يكن نتيجة شهرين ونصف من التحضيرات، ولكن نتيجة اخفاقات سابقة. اعضاء كثر في الكنيست الصهيوني طالبوا اولمرت بالاستقالة وقال زفولون أورليف من حزب "المفدال إن لجنة فينوغراد لم تبق أمام أولمرت أية خيارات سوى الاستقالة فهو تسبب بفشلنا و بمقتل جنودنا ومدنيينا لذا يجب عليه التخلي فوراً عن منصبه. فيما طالب أوفير بينس ، الجمهور الصهيوني بالخروج إلى الشارع في مظاهرات تطالب باستقالة رئيس الحكومة ووزيره بيرتس فورا. من جانبه قال يوسي بيلين (ميرتس) إن على أولمرت عدم انتظار المظاهرات، وأن مساهمته الوحيدة للدولة في هذه اللحظة هي تقديم استقالته. صحيفة "هآرتس" نقلت عن مسؤولين في كديما تقديراتهم بأن أولمرت سيجد صعوبة في الوقوف أمام الضغط الجماهيري والسياسي إلى حين نشر التقرير النهائي للجنة، والمتوقع في آب/ أغسطس. وبحسب عدد من كبار المسؤولين فإنهم يبذلون جهدهم لتجنب الذهاب إلى الانتخابات، وإذا اقتضت الضرروة سيعملون على تنحية أولمرت. ونقل عن أحد المسؤولين قوله إن "المطالبة باستقالة أولمرت داخل كديما هي مسألة أيام فقط. ومن غير الواضح كيف يفكر أولمرت بالخروج من هذه القضية، ولماذا يواصل تحطيم كديما معه". وكان أولمرت قد أوضح، أنه لا ينوي الاستقالة. وكان قد صرح بأقوال مماثلة في جلسة وزراء كديما، التي عقدت في مكتبه بعد نشر تقرير فينوغراد. وقال أولمرت إنه يجب العمل على إصلاح الخلل الذي تطرق إليه التقرير بسرعة، وأنه سيبادر إلى عقد جلسة حكومة خاصة من أجل وضع آلية لتطبيق النتائج. تجدر الإشارة إلى أن جلسة وزراء كديما التي عقدت بعد نشر التقرير لم يوجه فيها أي انتقادات لأولمرت. وأعلن عدد من الوزراء عن وقوفهم إلى جانب أولمرت. كما حذر القائم بأعمال رئيس الحكومة، شمعون بيرس، ووزير الداخلية من تقديم موعد الانتخابات. أما وزيرة الخارجية تسيبي ليفني فقد قالت إن الحديث ليس عن صراع شخصي، إلا أنه لم تدافع عن أولمرت. إلى ذلك، نقل عن وزراء في الائتلاف من حزب العمل قولهم احتمالات تجاوز أولمرت هذه المرحلة ضئيلة جداً، وحتى لو تمكن من الحفاظ على منصبه بعد نشر التقرير الجزئي، إلا أنه سيضطر إلى الاستقالة بعد نشر التقرير النهائي. وفي المقابل قال عدد من المقربين من أولمرت إنه بالرغم من الصدمة التي ظهرت على وجهه، إلا أنه "على قناعة بإمكانية عبور هذه الأزمة. وأن ليفني تدرك أيضاً أنها غير قادرة على تنحيته". وكان قد أعد أولمرت ومستشاريه في الأيام الأخيرة خطة دفاع إعلامية لمواجهة نتائج التقرير، إلا أنهم فوجئوا من حدة الانتقادات المتضمنة في التقرير، واضطروا إلى التراجع عن خطتهم الإعلامية. ثم جرى إعداد خطة دفاع إعلامية جديدة تنص على أن "التقرير خطير وقاس، ولكن يجب تجنب تقديم موعد الإنتخابات، ويجب المحافظة على الاستقرار السياسي، ولا يوجد بديل سلطوي. اعضاء الكنيست العرب توقعوا النتائج محملين اولمرت مسؤولية ماهو فيه، وقال د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، تعقيبا على تقرير فينوغراد حول حرب لبنان الثانية، بالقول "يؤكد التقرير ما قلناه مرارا، بأن أيا من وزراء الحكومة لم يجرء على طرح الأسئلة الحقيقية، ليصوتوا، بعمى متناه، الى جانب القرار بالخروج الى الحرب، وحكومة كهذه، لا تستحق البقاء في سدة الحكم يوما اضافيا واحدا. وأردف د. حنين "سيفقد تقرير فينوغراد أي قيمة له في حال توقف فقط عند الأسئلة التكتيكية لدخول اسرائيل في الحرب وادارتها لها. فلا قيمة لهذا التقرير ان لم يضع اليد على الجروح الحقيقية، ومنها تبعية المؤسسة السياسية الصهيونية للمؤسسة العسكرية، وفشل سياسة الخطوات أحادية الجانب في جنوب ولبنان وغزة، فحرب لبنان ومعها التدهور المتواصل في قطاع غزة يؤكدان بأن المفاوضات والتوصل الى تسوية سلمية شاملة وعادلة هي الضمانة الوحيدة للأمن والاستقرار. فيما قال النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، في تعقيبه على تقرير لجنة فينوغراد التي فحصت مجريات الحرب على لبنان، إن حكام دولة الاحتلال على مر السنين هم عبيد للعسكرة والغطرسة، وهي كارثة على شعوب المنطقة. وقال بركة، إن على المسؤولين الثلاثة، رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، ووزير الأمن عمير بيرتس، ورئيس الأركان السابق دان حلوتس، أن يستخلصوا النتائج، ولكن يجب الانتباه إلى أن جميع أولئك الذين يسعون للجلوس مكانهم، هم اقل لا أقل مستعبدين لعقلية العسكرية والغطرسة، ويقدسون مبدأ القوة مهما كلف هذا من ثمن. من جهته قال النائب د.احمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، تعقيباً على تقرير لجنة فينوغرد أنه "ثبت ما قلناه دائماً بأن إسرائيل هي جيش له دولة، وليست دولة لها جيش"، مشيراً إلى أن الفشل الحقيقي هو بمجرد الخروج لهذه الحرب العدوانية، وليس بطريقة إدارتها. وأضاف د.الطيبي بأن مستقبل رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، السياسي بات يتوقف على عوامل ثلاث، وهي الرأي العام، والصحافة، والكنيست بشقيها، أي الإئتلاف والمعارضة، وتحديداً ما سيجري داخل حزب "كديما" والمحاولات التي تجري للإطاحه بأولمرت وتغييره بشخصية أخرى من هذا الحزب. الفلسطينيون رأوا في نتائج التحقيق فشلاً ذريعاً لاولمرت وقال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خضر حبيب ان هذه النتيجة تضاف الى سلسلة الاخفاقات والفشل الذي الم بهذه الحكومة نتيجة السياسات الرعناء والمتسرعة، وقال حبيب ان تنفيذ قوات الاحتلال لتهديداتها باجتياح غزة فإن ذلك سيضاف الى الفشل الذي منيت به في لبنان. ومع النشر الاولي للتقرير يتوقع المراقبون سيناريوهات عدة على الساحة السياسية الصهيوني اولها ان اولمرت لن يستقيل ونجاة الائتلاف الحكومي وهذا الاحتمال الاكثر قبولا ورواجا داخل احزاب الائتلاف الحكومي غير المعنية بالانجرار الى معركة انتخابية مبكرة غير مستعدة لها لذلك قد تفضل الحفاظ على الحكومة الحالية وتجاهل ضغط الشارع والقوى السياسية الاخرى. ويعطي هذا السيناريو رئيس الوزراء اولمرت عدة اسابيع من الحصانة والحماية الائتلافية لتصحيح الاخطاء التي وقع فيها على ان يقوم بتغيير وزير الجيش الحالي عمير بيرتس ويستبدله باهود براك او عامي ايلون " حسب نتائج انتخابات حزب العمل الداخلية " اضافة الى تعيين مئير شطريت او روني باراون لمنصب وزير المالية. وتمثل التحقيقات الجنائية المفتوحة ضد اهود اولمرت اكبر الاخطار وافدحها على احتمال نجاخ مثل هذا السيناريو وتضرب استقرار الائتلاف الحكومي مما يعني ان اولمرت قد يكسب الوقت لكنه لن يمر بفترة سهلة وستبقى ظلال التحقيقات تلاحقه. اما السيناريو الثاني ويتمثل في اقدام كتلة حزب كاديما على اتخاذ الاجراءات اللازمة لاسقاط اولمرت عن رئاسة الحزب والحكومة خاصة اذا اظهرت استطلاعات الرأي التي ستعقب نشر تقرير لجنة التحقيق اتجاه حزب كاديما نحو الدمار والتفكك وفي هذه الحالة ستطالب كتلة كاديما وزيرة الخارجية تسفي ليفني التحلي بالشجاعة وتولي زمام قيادة الحزب والحكومة وانقاذ الحزب من مصيره المحتوم في حال استمر اولمرت على رأسه. ويتكون معسكر معارضة اولمرت داخل حزب كاديما من كبار قيادات الحزب مثل افي ديختر و وتسفي ليفني و وافيغدور يتسحاقي و وادفيد طال الذين سيطالبون بتتويج ليفني واسقاط اولمرت. اما المشاكل والعقبات التي قد تواجه هذا السيناريو فتتمثل بالشكوك حول قدرة ليفني على تولي زمام الامور والحفاظ على استقرار الائتلاف الحكومي خاصة في ظل تهديد حركة شاس واسرائيل بيتنا بالانسحاب من الائتلاف الامر الذي يعقد مهمة ليفني التي حتى لو ضمت حركة ميرتس الى ائتلافها الحكومي فلن تحصل على الاغلبية البرلمانية المطلوبة وستقف عند ابواب العضو الواحد والستين اللازم لضمان نيل الحكومة ثقة الكنيست. اما السيناريو الثالث فيتمثل بتقديم اولمرت استقالته مجبرا عليها الامر الذي سيجر الساحة السياسة الصهيونية الى معركة انتخابية مبكرة لا احد معني بها سوى حزب الليكود المعارض الذي حاز رئيسه نتنياهو على غالبية الاصوات وتقدم على جميع منافسيه وفقا لاستطلاعات الرأي الاخيرة وبذلك يكون صاحب الفرصة الذهبية لتشكيل الحكومة الجديدة . واخيرا هناك سيناريو رابع يتمثل في تقديم اولمرت لاستقالته دون حل الكنيست وقيام تحالف سياسي بين نتنياهو وحزب العمل مما يفتح الساحة السياسية على احتمالية قيام حكومة وحدة وطنية يتناوب على رئاستها حزبي الليكود والعمل خاصة اذا تولى اهود براك رئاسة حزب العمل بعد فوزه في الانتخابات الداخلية. وسيؤدي مثل هذا السيناريو بالضرورة الى تفكيك حزب كاديما نهائيا حيث سينضم العديد من وزرائه واعضائه الى حزبي الليكود والعمل واحزاب اخرى طمعا في تولي مناصب وزارية، الا ان المشكلة الاساسية التي قد تعيق مثل هذا السيناريو هي كون اهود باراك ليس عضوا في الكنيست الا اذا جرى اقرار قانون جديد يسمح له بتولي رئاسة الوزراء دون ان يكون عضوا في الكنيست وهذا امر ممكن في حال تحالف الحزبان . الحصار والعزلة تزداد حول رئيس حكومة الاحتلال ايهود اولمرت ومستقبله السياسي بعد ان اصابه داء لبنان كما اصاب غيره من المسؤولين الصهاينة امثال شيمون بيريس وايهود باراك، فهل سيدفع هذا بأولمرت الى المغامرة في غزة سؤال ربما تحمل الايام القادمة الاجابة عليه.