مصر تطالب بآثارها المنهوبة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82078-مصر_تطالب_بآثارها_المنهوبة
الرفض الالمانى لارسال رأس الملكة نفرتيتى لمصر لعرضه فى أحد المتاحف لمدة ثلاثة أشهر أحدث غضب وأستياء الاوساط الثقافية والسياسية فى مصر خاصة بعد التبريرات التى قالها وزير الثقافة الالمانى" بيرد نويمان" أن المانيا ترفض أرسال التمثال لمصر خوفا
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • مصر تطالب بآثارها المنهوبة

الرفض الالمانى لارسال رأس الملكة نفرتيتى لمصر لعرضه فى أحد المتاحف لمدة ثلاثة أشهر أحدث غضب وأستياء الاوساط الثقافية والسياسية فى مصر خاصة بعد التبريرات التى قالها وزير الثقافة الالمانى" بيرد نويمان" أن المانيا ترفض أرسال التمثال لمصر خوفا

هدى امام مراسلتنا فى القاهرة الرفض الالمانى لارسال رأس الملكة نفرتيتى لمصر لعرضه فى أحد المتاحف لمدة ثلاثة أشهر أحدث غضب وأستياء الاوساط الثقافية والسياسية فى مصر خاصة بعد التبريرات التى قالها وزير الثقافة الالمانى" بيرد نويمان" أن المانيا ترفض أرسال التمثال لمصر خوفا من تعرضه للخطر أثناء عملية النقل، مضيفا ان التمثال خرج من مصر بطريقة شرعية مما يجعله خا رج طائلة القانون . تصريحات وزير الثقافة الالماني فجرت قضية هامة شغلت وسائل الاعلام المصرية وهي كيف تستعيد مصر آثارها المنهوبة؟ وهذا ما جعل الدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الاعلى للآثار أن يعلن أمام الجميع أن مصر قررت خوض حملة دولية واسعة لاستعادة الآثار المصرية خاصة الموجود المميز منها وأهمها رأس نفرتيتى الموجود حاليا بألمانيا، وحجر رشيد الذي خرج من مصر تحت حماية الحملة الفرنسية، والزودياك أو القبة السماوية الموجودة بمتحف اللوفر بباريس، وتمثال مهندس الهرم الاكبر الموجود فى ألمانيا، حواس أعتبر هذا الاجراء سيكون مقدمة لاستعادة باقى قطع التاريخ المصري المنهوبة منذ عشرات السنيين. • أول جريمة الفراعنة أول من اكتشفواعمليات السطو والنهب فى ممتلكاتهم التى تدفن معهم بعد الموت وهذا ما كشفه المؤلف بيتر فرانس فى كتابه"أغتصاب مصر"حيث عرض المؤلف تاريخ سرقة المقابر فى مصر فكان يتم دفن الموتى خاصة الملوك والنبلاء ومعهم ممتلكاتهم النفيسة، وقد كشفت اوراق البردى القديمة عن وجود تحقيق رسمي أجراه الفراعنة القدماء عام 1130 قبل الميلاد، وكشف التحقيق فى هذا المحضر الأثري أن اللصوص قاموا بنبش القبور والتوابيت وسرقوا قطع الاثاث والحلى والذهب والفضة وهي الاشياء الثمينة التي كانت تدفن مع أثرياء الفراعنة بعد موتهم، وكانت هذه أول جريمة سرقة لقبور الفراعنة والتي جاء التحذير من هذه السرقات على يد الفراعنة انفسهم. توالت عمليات نهب وسرقة الآثار المصرية سواء على يد مافيا التهريب أو على يد بعثات الآثار والتنقيب فى ظل وجود قانون 215 الذي صدر عام 1951 الخاص بتنظيم وحماية الآثار والذي من خلاله كان يسمح للجنة المشكلة من مصلحة الآثار والمتحف المصري باهداء بعض القطع الاثرية الى بعثة الحفائر الاجنبية تشجيعا للبحث العلمي، وهو القانون الذي أعطى شرعية لنهب أثار مصر تحت حماية شرعية، وبرغم الغاء هذا القانون عام 1983 وصدور قانون آخر حمل رقم 117 والذي ينص على منع خروج أي قطع أثرية خارج البلاد مع البعثات الأجنبية إلا أن مافيا تهريب الآثار لم تتوقف عن أنشطتها المشبوهة حيث كان لكتاب وصف مصر الذي قام باعداده مجموعة من العلماء المرافقين للحملة الفرنسية الذي قادها نابليون بونابرت الى مصر عام 1798دورا آخر فى تهريب قطع أثرية هامة خارج مصر وكتاب وصف مصر عبارة عن مجموعة موثقة تضم 11 مجلداً من الصور بجانب9 مجلدات من النصوص من بينها مجلد خاص بالأطالس والخرائط، حيث قام هؤلاء العلماء بوصف مصر من شمالها إلى جنوبها خلال سنوات تواجدهم وقاموا برصد وتسجيل كل أمور الحياة في مصر انذاك وكل مايتعلق بالحضارة المصرية القديمة ليخرجوا إلى العالم 20 جزءا لكتاب وصف مصر وتميز الكتاب بصور ولوحات شديدة الدقة والتفاصيل، ويعتبر هذا الكتاب الآن اكبر وأشمل موسوعة للأراضي والآثار المصرية كونها اكبر مخطوطة يدوية مكتوبة ومرسومة برسوم توضيحية فتميزت بالدراسة العميقة للدارسين والاكاديميين الذين رافقوا نابليون فيما نشر الكتاب بين عامي 1809/1829م، كما تشتمل هذه المجموعة على صور ولوحات لأوجه نشاط المصري القديم للآثار المصرية وأيام الحملة نفسها التاريخ الطبيعي المصري بالاضافة إلى توثيق كل مظاهر الحياة والكنوز التاريخية والفنية والدينية المصرية وتسجيل جميع جوانب الحياة النباتية والحيوانية والثروة المعدنية وهو ما جعل شهية الغرب تنفتح على كنوز مصر وأثارها. • لغز نفرتيتى رأس نفرتيتى تلك "المرأة الجميلة التى أقبلت" طبقا لترجمة لمعنى أسمها المعروضة الآن فى متحف "شارلوتنبرج" ببرلين و التي أثارت أزمة ما بين مصر وألمانيا كشفت صراحة عن دور بعثات الآثار الأجنبية فى تهريب عددا كبيرا من الآثار المصرية للخارج، وكانت رأس نفرتيتى واحدة من اهم القطع التى تم تهريبها خارج مصر فى 6 ديسمبر عام 1912 على يد عالم المصريات الالمانى"لود فيك بورشاردت"قائد البعثة الالمانية للتنقيب عن الآثار حيث أستطاع بورشاردت بحيلته وخبرته تهريب رأس نفرتيتى أثناء وجودها فى ورشة النحات تحتمس بتل العمارنة جنوب مصر الى منزله الكائن بحي الزمالك أحد الاحياء الراقية بالقاهرة وذلك أثناء فترة عمله فى مصر و هناك قام بورشاردت بطلاء التمثال بالكامل بطبقات من الطمي ليخفي معالمه وأرسله ضمن مجموعة من الفخار للترميم فى ألمانيا،وبالفعل نجحت خطة قائد البعثة الألمانية لودفيك بورشاردت فى تهريب رأس نفرتيتى الى ألمانيا، وبرغم من وفاة الملكة نفرتيتى منذ مايقرب من ثلاثة ألاف عاما الا ان قصة حياتها مازالت حديث الباحثين وعلماء الآثار، فتلك الملكة كانت رمزا للجمال برأسها وعنقها الذي وصف بأنه أجمل عنق لأمرأة مصرية فهي زوجة أخناتون فرعون الاسرة الثامنة عشر الذي حاربه كهنة مصر بسبب مناداته بالتوحيد، وقد كانت نفرتيتى زوجة مخلصة لزوجها أخناتون وساندته فى دعواته وكانت لا تفارقه يوما وقد أنتقلت معه الى منطقة تل العمارنة بجنوب مصر والتي كانت تعرف بأسم أخيتاتون لنشر دعوته فيها. وقد كشفت النقوش الفرعونية الموجودة على جدران المعابد المصرية أن نفرتيتى كانت تشارك زوجها فى الحملات العسكرية ضد الاعداء، كما أنها نجحت فى تتويج "توت عنخ أمون" زوج أبنتها ميريت أتون ملكا على مصر وذلك بعد أن قامت بقتل "سمنخ كارع"شقيق كبير الكهنة لتمنعه من الوصول الى السلطة. وبرغم من نجاح عالمة المصريات البريطانية "جوان فلتشر من تحديد شخصية مومياء مجهولة تم العثور عليها عام 1889 فى تل العمارنة وبأستخدام أشعة أكس قالت العالمة البريطانية أن المومياء المجهولة هي الملكة نفرتيتى،الا ان عددا من علماء المصريات لم يؤكدوا صحة ما جاءت به جوان فلتشر، والى وقتنا هذا مازالت نهاية الملكة نفرتيتى لغزا غامضا عجز علماء المصريات عن معرفته، فبعضهم أشار الى أختفاء الملكة بعد وفاة زوجها أخناتون بفترة قصيرة فى ظروف غامضة، وهناك من العلماء من يقول أن نفرتيتى توفيت فى عهد زوجها فى العام الرابع عشر لحكمه أعترافات وزير قضية رأس نفرتيتى أعادت فتح ملف الآثار المصرية المسروقة، البرلمانيون المصريون حملوا وزير الثقافة المصري فاروق حسني مسئولية تفشي ظاهرة تهريب الآثار المصرية وسرقتها، وامام غضب النواب وثورتهم أعترف الوزير المصري بخروج العديد من الآثار خارج البلاد خلال السنوات الماضية حيث كان القانون لا يجرم أقتناء الآثار، ولكن الوزير أوضح أن وزارة الثقافة أستعادت مئات القطع الاثرية المسروقة والتي تم تهريبها الى انجلترا وفرنسا وسويسرا وكندا وهولندا مشيرا الى وجود اتفاقية بين مصر واليونسكو لاستعادة الآثار التي خرجت من مصر بعد عام 1972. تبريرات وزير الثقافة المصري لم ترضي نواب البرلمان فطالبوا الحكومة المصرية باتخاذ أجراءت دولية جادة لاستعادة آلاف القطع المهمة الرئيسية المفقودة منها. و يرى رجال القانون وعلماء الآثار أن الامل فى استعادة الآثار المصرية المسروقة ضعيف لان هذه القطع تمثل ركائز أساسية للمتاحف الموجودة فيها خاصة فى فرنسا وانجلترا والمانيا، بل أن شعوب هذه الدول ارتبطت بهذه الآثار وليس من السهل أن تفرط فيها رغم انها ليس من حقهم، أيضا عددا كبيرا من هذه الآثار خرجت من مصر إما مسروقة، ولكن قبل العام 1972، ما يضعف حق مصر القانونى في استردادها لانها غير مسجلة ولا موثقةـ أو خرجت مهداة من الحكام إلى أصدقائهم الحكام الآخرين، فالخديو إسماعيل وحده الذي كان يحكم مصر من 1863 إلى 1879 أهدى ملك بريطانيا نحو 4 آلاف قطعة أثرية مصرية مرتكبا بذلك جريمة خطيرة بحق مصر لن يغفرها له التاريخ، هذا بجانب مئات من التماثيل المهمة لحتشبسوت وتحتمس الثالث وسنوسرت الثالث وأمنحتب الثالث والتى تم تهريبها خارج مصر و تتناثر الآن بين متاحف روسيا الاتحادية وبريطانيا وأميركا وفرنسا وألمانيا واليابان، و تسعى مصر لاستردادها دون جدوى هذا بخلاف مسلة معبد الأقصر التيى تقف شامخة فى ميدان الكونكورد بباريس التي أهداها محمد على باشا الى نابليون الثالث ملك فرسا مقابل إهداء الأخير له ساعة ضخمة زين بها محمد على قلعته و بنى لها برجاً خاصاً كما أهدى مسلة أخرى عام 1819 لبريطانيا. هناك أيضا"الأبراج السماوية التى أثبتت ان المصريين أول من عرف علم الفلك و هذه الأبراج قام بسرقتها أحد الجنود الفرنسيين و معروضة الآن فى متحف " اللوفر بفرنسا" بالاضافة الى مقابر كاملة سرقت محتوياتها من سقارة و معروضة الآن بمتحف " شيكاغو "وأيضا حجر رشيد الذي خرج من مصر تحت الحماية الفرنسية التي اكتشفته حيث اكتشفه ضابط فرنسي في 19 يوليو عام 1799 إبان الحملة الفرنسية وقد نقش عام 196 ق.م. ويمثل مرسوما ملكيا صدر في مدينة منف عام 196ق.م. أصدره الكهنة تخليدا لذكري بطليموس الخامس، وعليه ثلاث لغات الهيروغليفية والديموطقية (القبطية ويقصد بها اللغة الحديثة لقدماء المصريين) والإغريقية. وكان وقت اكتشافه لغزا لغويا لا يفسر منذ مئات السنين، لأن اللغات الثلاث كانت وقتها من اللغات الميتة، حتى جاء العالم الفرنسي جيان فرانسوا شامبليون وفسر هذه اللغات بعد مضاهاتها بالنص اليوناني ونصوص هيروغليفية أخرى، وهذا الاكتشاف أدى إلى فك العالم الفرنسي شامبليون لرموز الهيروغليفية عام 1822. وبهذا الكشف فتحت أفاق التعرف على حضارة قدماء المصريين وفك ألغازها، وترجمة علومها بعد إحياء لغتهم بعد مواتها عبر القرون، وأصبحت الهيروغليفية وأبجديتها تدرس لكل من يريد دراسة علوم المصريات، وقد نقل الحجر إلى لندن طبقا لشروط معاهدة 1801 بين الانجليز والفرنسيين، وهو الآن يعد واحدا من أهم القطع الأثرية المعروضة بالمتحف البريطاني بلندن. علماء الآثارالمصريون باتو يجمعون على أن تهريب وسرقة أثار مصر لم تقف وراءها البعثات الاثرية الاجنبية فحسب، إنما وقفت وراء تلك الجريمة وبشكل أخطر تشكيلات من العصابات المحلية التي نجحت في تجنيد مسئولين في دوائر الدولة المعنية بحماية الآثار ومنع تهريبها، ولعل من أهم الوقائع قضية متعلقة بتهريب الآثار منظورة منذ شهور قليلة أمام المحاكم المصرية تلك القضية متورط فيها قيادة معروفة للحزب الوطنى الحاكم الى جانب رجال أمن، لتدل هذه القضية على أن أثار مصر شاركت فى تبديدها عصابات محلية واجنبية أشتركوا جميعا في سرقة تاريخ مصر.