قطع العلاقات البريطانية ـ (البصرية) على الصعيد الأمني
Apr ٢٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ما زال قرار الإدارة الأمنية في البصرة قطع علاقاتها مع القوات البريطانية ساريا، حسب تصريح مصدر أمني مسؤول في المدينة، حيث كان القرار قد صدر على خلفية عدد من التصرفات الاستفزازية التي قامت بها القوات البريطانية
ما زال قرار الإدارة الأمنية في البصرة قطع علاقاتها مع القوات البريطانية ساريا، حسب تصريح مصدر أمني مسؤول في المدينة، حيث كان القرار قد صدر على خلفية عدد من التصرفات الاستفزازية التي قامت بها القوات البريطانية في محافظة البصرة التي تعد ثاني اهم مدينة في العراق بعد العاصمة بغداد. وقد كانت القشّة التي قصمت ظهر البعير تمثلت بقيام القوات الأجنبية باقتحام سجن الاستخبارات في المحافظة، وإخراج من كان فيه من السجناء والذين بلغ عددهم 37 سجينا وجميعهم متهمين بتنفيذ عمليات ارهابية ضدّ المدنيين حسب ما اكدته المصادر الامنية في البصرة. ويقول اللواء الركن علي حمادي الموسوي رئيس لجنة الطوارئ الأمنية في البصرة، إن القوات البريطانية انتهكت بشكل سافر قرار الأمم المتحدة 1546 والذي ينص على وجوب رجوع القوات الأجنبية وتعاونها مع القوات العراقية لبسط الأمن في أنحاء العراق. أما الشيخ أبو سلام الساعدي عضو مجلس محافظة البصرة، فقد أكد أنه لا بد أن تنسحب المقاطعة على جميع الأصعدة والمجالات، داعيا إلى خروج القوات البريطانية من داخل مدينة البصرة وأحيائها المركزية، والإسراع بالقيام بالتحضيرات لتسليم الملف الأمني في المدينة. هذا ويطالب البصريون إضافة إلى المسؤولين منهم بتسلم الملف الأمني أسوة بالمحافظات المحيطة بالبصرة كمحافظة الناصرية التي كانت المحافظة الأولى في العراق التي تسلمت الملف الأمني، ومحافظة العمارة التي تسلمت ملفها الأمني مؤخرا. ويعزو المواطنون والمراقبون الاستقرار النسبي على الصعيد الأمني في البصرة إلى جهود القوات العراقية والأجهزة الأمنية التابعة لها، معتبرين أنه لا ضرورة لوجود القوات البريطانية مع الإمساك الفعلي للأرض من قبل القوات العراقية. وكانت نتائج التحقيق الأمني الذي قامت به الحكومة في بغداد، والذي كلّف بالإشراف عليه الدكتور صفاء الدين محمد الصافي، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ورئيس اللجنة الوزارية للإشراف والمتابعة لأعمال لجنة طوارئ محافظة البصرة، قد أكدت إن القوات الأجنبية قد خالفت التعليمات وتجاوزت بشكل سافر صلاحياتها، وتعدّت على السيادة العراقية مخالفة قرار مجلس الأمن 1546، وما تلاه من قرارات لها صلة بكيفية التعامل مع الوضع الأمني في العراق، كما نص بيان صادر عن اللجنة ووزعه المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء بأن القوات الأجنبية المهاجمة ارتكبت خطأ جسيما وإهمالا كبيرا يخالف أبسط ما يجب اتخاذه من مواقف أو إجراء بشأن تأمين بقاء المعتقلين في مكان اعتقالهم أو تسليمهم إلى جهة تقوم بذلك أو مكان لا يسمح بهروبهم. وعلى ضوء ذلك أوصت اللجنة التي شكلت بأمر من رئيس الوزراء العراقي بضرورة إقرار واعتراف القوات الأجنبية بأنها ارتكبت خطأ جسيما، إضافة إلى مساءلة من أصدروا الأوامر ومحاسبتهم، وكذلك التعهد بعدم إلقاء القبض على أي مشتبه به من الجيش والشرطة إلا بعد الحصول على إذن قضائي، وفقا للقانون، وبعد التنسيق مع الجهات الأمنية العراقية، وكذلك تقديم اعتذار رسمي من قائد القوات الأجنبية في العراق للشعب العراق بشكل عام وللمواطنين البصريين بشكل خاص. ويقول المسؤولون أنه على ضوء ذلك يحدد مستقبل العلاقة بين القوات الأجنبية والقوات العراقية في البصرة !!