السقوط فى بئر الخيانة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82098-السقوط_فى_بئر_الخيانة
غضب ..نفور..احتقار..مشاعر مؤلمة شعر بها المصريون وهم يشاهدون عبر وسائل الاعلام صور لاحد الشباب المصري الذي ضحى ببلده من اجل حفنة دولارات ليس لها اي قيمة مقابل حفنة تراب من ارض مصر. اختار الجاسوس المصري محمد العطار ان
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • السقوط فى بئر الخيانة

غضب ..نفور..احتقار..مشاعر مؤلمة شعر بها المصريون وهم يشاهدون عبر وسائل الاعلام صور لاحد الشباب المصري الذي ضحى ببلده من اجل حفنة دولارات ليس لها اي قيمة مقابل حفنة تراب من ارض مصر. اختار الجاسوس المصري محمد العطار ان

هدى امام مراسلتنا فى القاهرة غضب ..نفور..احتقار..مشاعر مؤلمة شعر بها المصريون وهم يشاهدون عبر وسائل الاعلام صور لاحد الشباب المصري الذي ضحى ببلده من اجل حفنة دولارات ليس لها اي قيمة مقابل حفنة تراب من ارض مصر. اختار الجاسوس المصري محمد العطار ان يرتمي في احضان العدو الصهيوني بدلا من ان يرتمى فى احضان مصر التى كرمها المولى عز وجل فى كتابه العزيز ووصفها بأنها ارض الامن والسلام • الوحل اسدل الستار على قضية من احدى قضايا التجسس التي نجحت اجهزة الامن المصرية فى الكشف عنها خلال الايام الماضية، وقضت محكمة جنايات القاهرة حكما بالسجن المشدد لمدة 15عاما مع الاشغال الشاقة على الجاسوس المصري محمد العطار المتهم بالتجسس لصالح الكيان الصهيونى، والعقوبة نفسها على شركائه الثلاثة عملاء الموساد الهاربين وهم دانيال ليفى وكمال كوشيا وتونجاي جوماي حيث استطاع جهاز الموساد الصهيوني تجنيد محمد العطار خارج البلاد، واعترف محمد العطار الطالب بجامعة الازهر فى التحقيقات أنه قدم تقارير عن بعض العرب والمصريين المقيمين هناك مقابل مبالغ مالية حصل عليها من دانيال ليفي الذي كلفه بعد فترة بالسفر إلى كندا، حيث استقبله هناك ضابط المخابرات الصهيوني كمال كوشيا الذي وفر له العمل فى أحد محلات الوجبات السريعة وكلفه بإعداد تقارير عن المصريين والعرب المقيمين بكندا لانتقاء من يصلح منهم للتعاون مع المخابرات الصهيونية، وأنه قدم تقارير بالفعل عنهم مقابل مبالغ مالية حصل عليها من كمال كوشيا. كما اكد العطار فى التحقيقات أن ضابط المخابرات الصهيوني كمال كوشيا طلب منه عدم إيداع تلك المبالغ فى حسابه البنكي حتى لا يمكن تتبعه. وقال المتهم فى التحقيقات إن كمال كوشيا كلفه بعد فترة بالسفر إلى مدينة تورينتو لكثافة تواجد المصريين والعرب هناك حيث استقبله تونجاي جوماي ضابط المخابرات الصهيوني الذي سهل له العمل بسلسلة محلات للوجبات السريعة بجوار المسجد الرئيسي بتورنتو، وكلفه أيضا بإعداد تقارير عن المصريين والعرب هناك لانتقاء من يصلح منهم للعمل مع المخابرات. ثم ألحق تونجاي جوماي العطار للعمل بأحد البنوك هناك، وطلب منه أن يطلعه على حسابات عملاء البنك من المصريين والعرب، وأن يدون تقارير بملاحظاته عن جميع المعلومات الشخصية لهم وحجم تعاملاتهم مع البنك، وأرقام هواتفهم، وانتقاء من يصلح منهم للعمل مع المخابرات الصهيونية، وقدم العطار لهم تقارير عن ذلك. وأضاف العطار في التحقيقات إنه عقب حصوله على الجنسية الكندية فى نوفمبر 2006 استأذن ضباط المخابرات الصهيونى تونجاي جوماي فى العودة إلى مصر في إجازة لمدة شهر لزيارة أهله، وطلب منه تونجاي التوجه إلىالكيان الصهيوني عقب قضاء الإجازة والاتصال به لإبلاغه بالتعليمات الجديدة. واستخرج ضابط المخابرات الصهيونى للعطار من شبكة الانترنت شرحا يوضح له كيفية السفر إلى الكيان الصهيوني من مصر عن طريق الأردن، وأماكن تجمع حافلات الركاب بالقاهرة، ومواقيتها، وأسعارها، وعثرت النيابة لدى تفتيش متعلقات المتهم على تلك الورقة. قضية الجاسوس محمد العطار اعقبتها قضية تجسس اخرى تعد اشد خطورة حسب ما يرى المحللون فى مصر، حيث كشفت هيئة الامن القومي عن شبكة تجسس جديدة يتزعمها مهندس مصري يدعى محمد صابر ويعمل بهيئة الطاقة الذرية المصرية حيث قام بتزويد عملاء الموساد بمعلومات خطيرة وسرية تتعلق بمصنع الوقود النووي بمفاعل انشاص المصري وعمليات انتاج اليورانيوم وكمياته المتداولة وتدابير الامان الوقاية، الخيانة جاءت هذه المرة من شاب حصل على أكبر قدر من التعليم‏، ‏فمحمد صابرحاصل على بكالوريوس الهندسة النووية عام‏1994،‏ وعين بهيئة الطاقة الذرية عام‏1997،‏ وألحق للعمل بالمفاعل النووي بأنشاص‏،‏ كل ذلك أتاح للجاسوس محمد سيد صابر أن تكون لديه معلومات ووثائق عن المفاعل النووي‏،‏ ولخلاف بسيط في مجال عمله ذهب إلى السفارة الصهيون عام‏1999‏ بهدف الحصول على منحة دراسية في مجال الهندسة النووية من جامعة تل أبيب‏،‏ فهذا الجاسوس يذهب إلى الكيان الصهيوني وهو يعلم جيدا انه يبحث عن الشباب الذين يريدون بيع بلدهم بأبخس ثمن‏،‏ و سقط صابر في الفخ الذي نصب له وسعى بنفسه إليه‏،‏ وتحت إغراء المال والجنس أصبح عميلا للموساد من خلال عميليها الأيرلندي براين بيتر‏،‏ والياباني شيرو أنيرو‏،‏ وهما يعملان بإحدى الشركات متعددة الجنسية العاملة في بحوث الفضاء وعلوم البرمجيات بهونج كونج‏،‏ واستجاب لمطالب عميلي الموساد بالعودة إلى عمله بالطاقة الذرية بعدما تركه وسافر إلى السعودية‏،‏ وذلك حتى يتمكن من الاطلاع على ما يدور داخلها‏،‏ ويكون رجل الموساد في هيئة الطاقة الذرية.‏ • 64 جاسوسا برغم قيام مصر بابرام اتفاقية سلام تحت مسمى اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني منذ عام 1978والتي وقعها الرئيس المصري الراحل محمد انور السادات مع رئيس الوزراء الصهيوني السابق مناحيم بيجن، الا ان الكيان الصهيوني مازال متربصا بمصر وبأمنها القومي، وهذا ما دعاه يكثف من نشاطه التجسسي بشكل مستمر، وهذا ما اكدته التقارير الامنية المصرية التي كشفت عن وجود ما يقرب من 64 جاسوسا جندهم جهاز الموساد الصهيوني للاضرار بامن مصر ومصالحها، وكانت اشهر عمليات التجسس الصهيونية على مصر هي التي عرفت باسم شبكة الـمصراتي وضمت اربعة جواسيس هم: صبحي مصراتي و والداه ماجد مصراتي وفائقة مصراتي والجاسوس الرابع يدعى ديفيد اوفيتس الذى قام بتجنيد عائلة مصراتي وتدريبهم على جمع المعلومات الخاصة بالاماكن العسكرية والاستراتيجية فى مصر. وفى نوفمبرعام 1996 كشفت اجهزة الامن المصرية عن اشهر قضية تجسس شغلت الرأى العام سواء فى مصر أو داخل الكيان الصهيوني الذي اهتم قادته بتلك الشخصية وهو عزام مصعب عزام وهو من اخطر جواسيس الكيان الصهيوني الذي زرعه في مصر لجمع معلومات عن المصانع الموجودة في المدن الجديدة بمصر من حيث النشاط والحركة الاقتصادية، وكان عزام يستخدم شفرة جديدة لنقل تلك المعلومات الى الكيان الصهيوني وهي عن طريق ادخال ملابس داخلية مشبعة بالحبر السري، وبطريقته الاستخباراتية كان الموساد الصهيوني يقوم بتفريغ تلك الملابس من المعلومات المتشبعة بها، وحكم القضاء المصري على عزام عزام الدرزي الاصل بالاشغال الشاقة المؤبدة، والذي كان من المفترض ان يفرج عنه عام 2012 ،لكن الكيان الصهيونى مارس ضغوطا على القيادة المصرية من اجل الافراج عن عزام عزام قبل انقضاء مدة عقوبته مقابل اطلاق سراح ستة من الطلاب المصريين تم اعتقالهم على الحدود المصرية مع فلسطين المحتلة، وتم تلفيق تهم مزعومة لهم الغرض منها مساومة القيادة المصرية على الافراج عن الجاسوس الصهيوني عزام عزام،وبالفعل أمر الرئيس المصري حسني مبارك بالافراج عن عزام عزام وهو القرار الذي احدث صدمة شديدة للشعب المصري والنخبة السياسية والفكرية فى مصر. وفي عام ٢٠٠٠، تم الكشف عن قضية تجسس اخرى وهى قضية شريف الفيلالي الذي تم تجنيده في ألمانيا عن طريق سيدة ألمانية يهودية تدعى إيرينا ثم سافر إلى إسبانيا وتعرف هناك على ضابط مخابرات سوفيتي سابق وطلب منه إمداده بمعلومات سياسية وعسكرية عن مصر، وكذلك معلومات عن مشروعات استثمارية منها ما هو سياحي وزراعي بمساعدة ابن عمه وكيل وزارة الزراعة آنذاك، وانتهت القضية بالحكم على الفيلالي بالسجن ١٥ عاماً. • الاتفاقية المشئؤمة شبكات التجسس التى كشفتها اجهزة الامن المصرية دعت نواب البرلمان المصري يطالبون الحكومة المصرية بتجميد اتفاقية كامب ديفيد المبرمة بين مصر والكيان الصهيوني والتي وصفوها بالاتفاقية المشئومة واعلان المقاطعة السياسية للعلاقات مع الكيان الصهيونى على خلفية محاولات جهاز الموساد الصهيوني المستمرة لاختراق المؤسسات المصرية مما يهدد الامن القومي المصري. وختاما يعلق المحلل السياسى حسن بديع على ظاهرة تساقط جواسيس الموساد الصهيوني فى مصر بالقول ان الصراع بين العرب والكيان الصهيوني هو صراع وجود لا حدود، وهو صراع لايحكمه اي معاهدات او اتفاقيات، فالحرب الدائرة الان هي حرب الجواسيس وهي احدى الحروب المشتعلة الان العالم العربي والاسلامي من جهة وبين الصهيونية العالمية من جهة اخرى، وهي حرب مستمرة فى كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاعلامية والثقافية، وحرب الجواسيس اشتدت خلال سنوات ما يسمى زيفا بسنوات السلام، وعلينا كعرب ومسلمين ان نكون فى منتهى اليقظة والحذر، وان نعي تماما اننا امام معركة داخلية تدور الان رحاها فى القرن 21، ولذلك فنحن كعرب ومسلمين علينا ان نحقق اعلى وافضل درجة ممكنة من التفاعل والتنسيق والتلاحم فى مواجهة المخططات الصهيونية التي لا تستهدف الديار المصرية فقط ، وانما تستهدف كل البلدان العربية والاسلامية الشقيقة، وعلينا ان ندافع عن اسلامنا وعروبتنا ونتصدى ونطهر تلك الاوكار التي يتواجد فيها الصهاينة.