انتقادات سياسيين لإدارة قوات الاحتلال في العراق
Apr ١٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
يبدو أن تواصل العملية السياسية العراقية بوتيرة متصاعدة زاد السياسيين العراقيين رؤية أفضل في تشخيص الوقائع وجرأة أكبر في طرح المواقف، ولا سيما فيما يتعلق بدور القوات الأميركية في العراق
يبدو أن تواصل العملية السياسية العراقية بوتيرة متصاعدة زاد السياسيين العراقيين رؤية أفضل في تشخيص الوقائع وجرأة أكبر في طرح المواقف، ولا سيما فيما يتعلق بدور القوات الأميركية في العراق. حيث يرى قسم كبير من السياسيين في الحكومة العراقية أو في مجلس النواب أن الأخطاء في السياسة الأميركية في العراق ساهمت في صناعة الأوضاع الحالية ولا سيما على الصعيد الأمني. فمن جانبه اعتبر عضو في مجلس النواب إن التغيّر في السياسة الأميركية وطريقة دعمها من الحكومة المؤقتة التي كان يرأسها أياد علاوي إلى الحكومة الانتقالية التي ترأسها الدكتور إبراهيم الجعفري ساهم في خلق فجوة على الصعيد الأمني، ويضيف الدكتور داود إن المسؤولين الأميركيين في بغداد كثيرا ما صوروا المشكلة في العراق على أنها صراع طائفي وعمدوا إلى تعميق فكرة المحاصصة الطائفية، فيما أن المشكلة هي الصراع بين الخط المعتدل من الشيعة والسنة من جهة والخط المتطرف الذي يمثله التحالف بين الصداميين وتنظيم القاعدة من جهة أخرى. أما الخبير السياسي يحيى محمد فيقول: أنه بناء على تصوير السياسيين الاميركيين ولا سيما في السفارة الأميركية في بغداد الوضع في العراق على أنه صراع بين حكومة شيعية وبين مقاومة سنية، فقد عمدت قوات الاحتلال على تحديد مشاركتها القوات العراقية في ضرب مواقع الإرهاب، بل الاكبر من ذلك قيامهم بإطلاق سراح معتقلين من العناصر الإرهابية، وتقييد وزيري الداخلية والدفاع أمام ممارسة مهامهما، وبالتالي تحجيم دور القوات العراقية في محاربة الإرهابيين. ويضيف إن المشكلة الأخرى تكمن في بناء المؤسسات الأمنية حيث أن وضع النواة الأولى تم في زمن سلطة الحاكم الأميركي بول بريمر وبنيت مؤسسات الجيش والشرطة على أساس الكم، من دون مراعاة الجانب المهني، مما اضطر الحكومة العراقية لاحقا إلى مراجعة مستوى الاجهزة الامنية وتسريح اعداد كبيرة من عناصرها والكشف عن عمليات فساد واسعة، كلفت الجهاز الامني أعباء كبيرة. أما النائب رضا حسين فاعتبر أن الاحتلال هو المشكلة في الوضع الأمني، حيث تعمد قواته إلى تقييد حركة الأجهزة الامنية من أجل تطهير المناطق المتوترة، إضافة إلى ممارسات تنتهك هيبة وسيادة الدولة كما حدث في اقتحام السجن في مدينة البصرة وإطلاق سراح المعتقلين فيه وهم من الإرهابيين والقتلة. أما النائب عادل علي فأكد إن الاحتلال أحدث فراغا أمنيا بعد سقوط النظام البائد من جهة، ومن جهة ثانية قام بحل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية دون إيجاد بديل سريع، وبعد تشكيل الأجهزة الأمنية وما رافق ذلك من سلبيات لم يقم بتجهيزها بالأسلحة المناسبة نوعا وكما. أما النائب حميد موسى فقد اعتبر أن قوات الاحتلال تسعى إلى ترتيب أوضاع البلد بالشكل الذي ينسجم مع مصالحها وليس بالضرورة ما يناسب الوضع العراقي.