انهم يدخلون فى دين الله افواجا
Apr ١٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
حالة من الغضب والاستنكار تشهدها الاوساط المسيحية بسبب التصريحات التي ادلى بها الدكتور محمد عمارة المفكر الاسلامي وعضو مجمع البحوث الاسلامية بالازهر، والذي اكد خلالها ان الاقبال على الاسلام يتزايد بصورة ملحوظة في مختلف انحاء العالم
هدى امام مراسلتنا فى القاهرة حالة من الغضب والاستنكار تشهدها الاوساط المسيحية بسبب التصريحات التي ادلى بها الدكتور محمد عمارة المفكر الاسلامي وعضو مجمع البحوث الاسلامية بالازهر، والذي اكد خلالها ان الاقبال على الاسلام يتزايد بصورة ملحوظة في مختلف انحاء العالم خاصة في مصر التي تشهد اكبر موجة تحول من المسيحية الى الاسلام، واشار الدكتور محمد عمارة في كلمته التي القاها ضمن فاعليات الملتقى الدولي الثاني لخريجي الازهر الى تزايد عدد المسلمين في الغرب خاصة بعد احداث 11سبتمبر حيث اعتنق ما يقرب من 20 الفا في الولايات المتحدة الامريكية الاسلام وفي اوروبا 13 الفا. تصريحات الدكتور محمد عمارة لم تمر على الاخوة المسيحيين في مصر ممر الكرام، بل حدث ما كان متوقعا في مثل هذه التصريحات التي زادت من نيران الفتنة الطائفية التي ستستغلها الايادي الخفية خاصة فى الولايات المتحدة وهم من يطلقون على انفسهم "اقباط المهجر" ، اما في مصر فقد عبرت قيادات كنسية عن غضبها من تلك التصريحات التي اعتبرتها مثيرة للفتنة الطائفية وهو ما حذر منه مرقص عزيز كاهن الكنيسة المعلقة وهي من اقدم الكنائس في مصر مشيرا"الى ان ماقاله الدكتور محمد عمارة كفيل باشعال الفتنة في كل انحاء العالم وليس فى مصر. القس الدكتور اكرام لمعي المتحدث باسم الكنيسة الانجيلية رغم انه برر الاسباب التي ادت الى زيادة دخول المسيحيين الى الاسلام الى تعرضهم لضغوط اقتصادية واحيانا عاطفية قد تضطر المسيحيات لاعتناق الدين الاسلامي من اجل الزواج من الشباب المسلم، الا انه علق على حديث الدكتور محمد عمارة بانه قد يؤدي الى الانقسام بين ابناء الوطن الواحد. غضب القيادات الكنسية استقبلته قيادات الازهر بنوعا من الترقب والحذر خشية من تفجر الازمة واشتعالها بين الشباب المسيحي، الا ان الازهر في الوقت نفسه لم ينفي وجود تزايد حقيقي في عدد المسيحيين الذين يعتنقون الاسلام وهذا ما اكده الشيخ عبد الله مجاور رئيس قطاع مكتب شيخ الازهر الذي قال ان اقبال المسيحيين على اعتناق الاسلام انما يرجع لاسباب عقيدية وليس لاسباب اقتصادية او عاطفية كما تدعي بعض القيادات الكنسية. الازمة التي خلفتها تصريحات الدكتور محمد عمارة سبقها حكما اصدرته المحكمة الادارية في مصر قضى باحقية عودة المسيحي الذي اشهر اسلامه ان يعود للمسيحية مرة اخرى وتلتزم الجهات الرسمية في الدولة باستخراج بطاقات هوية جديدة يسترد فيها اسمه الذي كان عليه قبل اشهار اسلامه، وهو الحكم الذي بررته المحكمة في حيثياتها وهذا من منطلق ان الدين الاسلامي دين حرية ولا اكراه فيه، وان من قام بترك الاسلام والعودة للمسيحية التي كان عليها من قبل انما كان ايمانه ضعيفا واسلامه لم يكن نابعا عن عقيدة راسخة وقناعة. حكم المحكمة الادارية العليا صدر في ظل ضغوط تمارسها دوائر اليمين المسيحي الصهيوني الامريكي على القاهرة عبر آليات البيت الابيض ومن ابرزها لجنة التفتيش على ما يسمى بالحريات الدينية التابعة لوزارة الخارجية الامريكية، وهي اللجنة التي تزور مصر سنويا لمتابعة عمليات الحريات ومن ابرزها عمليات التنصير والترويج للبهائية. الجدير بالذكر ان تلك اللجنة والمعروفة بلجنة الحريات كلما جاءت للقاهرة في زيارتها السنوية تواجها القوى الوطنية الاسلامية والمسيحية المصرية بحصار وتدعو لمقاطعتها وتعتبرها تدخلا في الشؤون الداخلية المصرية حيث تقوم عناصر خارجية تطلق على نفسها اسم اقباط المهجر بدعم هذه اللجنة وتغذيتها بتقارير كاذبة ومفتعلة حول اوضاع المسيحيين في مصر خاصة بعد الكشف عن قضية اسلام زوجة كاهن كبير مصري، وهي القضية التي ادت الى تظاهرات عارمة نظمها آلاف الاقباط امام عدد من الكنائس المصرية. الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر من جانبه قال: ان اعتناق الاسلام لم يقتصر على المسيحيين في مصر فقط، بل ان لجنة اشهار الاسلام في الازهر الشريف تشهد سنويا ما يقرب من ألف اجنبيا يشهرون اسلامهم يأتون من مختلف دول العالم، وهو ما يؤكد كذب الادعاءات الغربية التي تزعم ان الاسلام عدو الغرب. وعن اشهر الشخصيات التي اشهرت اسلامها فى الفترة الاخيرة يقول شيخ الازهر لقد حضرت الى مشيخة الازهر السيدة شاور هولاكو حفيدة القائد التتري هولاكو لتشهر اسلامها وتختار لنفسها اسما جديدا وهو خديجة تقديرا وحبا للسيدة العظيمة خديجة زوجة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد عاشت حفيدة هولاكو خديجة فى القاهرة بعد اشهار اسلامها مدة عامين درست خلالهما تفسير القرآن الكريم على ايدي نخبة من علماء الازهر ثم عادت الى وطنها الاصلي منغوليا بصحبة زوجها الذي اشهر اسلامه فى الازهر ايضا حيث تقود خديجة حاليا حملة للتعريف بالدين الاسلامي وباخلاقيات الرسول الاعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).