المحررة غانم تحتضن مولودها الذي فصله الاحتلال قبل عامين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82140-المحررة_غانم_تحتضن_مولودها_الذي_فصله_الاحتلال_قبل_عامين
بالافراج عن الاسيرة الفلسطينية منال غانم من المفترض ان يكون عدد الاسيرات الفلسطينيات قد انتقص واحد بعد ان تنشقت غانم عبير الحرية بعد قضاءها اربع سنوات بعيدة عن اطفالها وذويها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • المحررة غانم تحتضن مولودها الذي فصله الاحتلال قبل عامين

بالافراج عن الاسيرة الفلسطينية منال غانم من المفترض ان يكون عدد الاسيرات الفلسطينيات قد انتقص واحد بعد ان تنشقت غانم عبير الحرية بعد قضاءها اربع سنوات بعيدة عن اطفالها وذويها

بالافراج عن الاسيرة الفلسطينية منال غانم من المفترض ان يكون عدد الاسيرات الفلسطينيات قد انتقص واحد بعد ان تنشقت غانم عبير الحرية بعد قضاءها اربع سنوات بعيدة عن اطفالها وذويها، الا ان دولة الاحتلال وكعادتها لا تريد للفرحة الفلسطينية ان تكتمل فرغم سقوط الرقم الاعتقالي الذي كانت تحمله غانم الا ان رقماً جديداً حملته هذه المرة كوثر دياب خمسين عاماً من مدينة قلقيلية وذلك بعد اعتقال نجليها بعشرة ايام ليبقى عدد الاسيرات كما هو. غانم وضعت اخر مولود لها في السجن ليقضي معها هناك عامين قبل ان تنتزعه منها ادارة السجن بعيداً عن امه التي عانت لوعتان السجن وفراق رضيعها. حالة المحررة غانم لم تكن الوحيدة فهناك اثنا عشر اماً وضعن مواليدهن في السجون ولا زلن يقبعن في سجون الاحتلال وذلك من بين مئة وواحد وعشرين اسيرة فلسطينية. غانم ولدى خروجها من المعتقل كان في انتظارها مولودها نور وأشقاؤه الثلاثة وزوجها وجميع أفراد عائلتها في مخيم طولكرم، وهناك كانت اصعب اللحظات عناق ودموع ولوعة عناق الاحبة ودموع الفرحة واللوعة على من بقي يعاني قهر السجن وظلمه. ام الطفل نور فله مع امه هو الآخر حكاية كيف لا وقد امضى معها في السجن عامين منذ راى النور، ولذلك لم تخنه الذاكرة في معرفة امه لينطلق لسانه منادياً عليها ماما ماما... بمجرد ان رآها تقترب من الحاجز الاخير الذي بقي يفصلهما عن بعضهما، وتلوح بيدها تحيي جموع المستقلبين، واضطرت الاسيرة المحررة أن تمر عبر فتحة في الاسلاك الشائكة بعد ان منعها جنود الاحتلال من المرور عبر البوابة الحديدة التي بقيت موصدة أمام المواطنين الفلسطينيين على حاجز جبارة جنوب طولكرم. نور تمالك نفسه قبل ان ينساب بين احضان امه التي حرم منها على مدار عامين مضت في مشهد حرك مشاعر الحاضرين الذين انهمرت دموعهم حزناً على المشهد الذي إن دل على شيء فانما يدل على قسوة الاحتلال وجبروته. ورغم الافراج الا ان المحررة غانم لا تزال تعيش اجواء السجن كيف لا وهي قبل لحظات تركت خلفها اكثر من عشرة آلاف اسير فلسطيني بينهن 121 اسيرة فلسطينية جميعهن ينتظرن لحظة الفرج علها تكون قريبة، اجواء دفعتها الى مناشدة الرئاسة والحكومة الفلسطينية العمل الجاد والسريع لإطلاق سراح الاسيرات اولاً وقبل اي شئ، موضحةً انهن يعانين الامرين في السجون الصهيونية، وان عدداً كبيراً منهن يقبعن في العزل الانفرادي وعلى رأسهن الاسيرة آمنه منى. وبصعوبة حاولت رسم صورة لما تعيشه الاسيرات فلم تجد الا القول انهن يعشن في اصعب الظروف، "رائحة الصرف الصحي الكريهة منتشرة في جميع الاقسام، عدا عن نقص الطعام و الخدمات الصحية، اضافة الى حرمانهن من مقومات الحياة. وتابعت القول ، إن 12 أسيرة أماً ما زلن ينتظرن الإفراج عنهن بعد سنوات من الاسر والقهر والحرمان، منهن سمر صبيح التي يوجد ابنها معها، مشيرة الى ان ست اسيرات معزولات انفراديا في سجن الجملة وهن، عرين شعيبات، وسعاد حمد، وسعاد نزال، وهالة جبر، وسعاد نزال، ونسرين ابو زينه منذ ثمانية اشهر في زنازين انفرادية تحت الارض ويعانين من امراض جلدية مستعصية. وأوضحت ان الاسيرات يطلبن باصرار ان يكن على سلـم اولويات صفقة الاسرى، وان يتم الافراج عنهن جميعا دون شروط، موضحة ان ادارة سجن تلـموند تتفن في تطبيق العديد من الـممارسات والاجراءت الوحشية بحق الاسيرات من قمع وعزل وغرامات مالية وحرمانهن من ابسط حقوقهن. وعبرت غانم عن املها في ان يتم الافراج العاجل والسريع عن جميع الاسرى والاسيرات من سجون الاحتلال، في حين دعت والدة غانم - والتي لم تخفي فرحتها بالافراج عن ابنتها - الله تعالى ان يمن بالفرج عن جميع الاسرى وان ينكسر قيدهم. يشار الى أن الاسيرة منال ابراهيم عبد الرحمن غانم "ام ايهاب" من مواليد 2/11/1975، اعتقلت من بيتها في مخيم طولكرم بتاريخ 17/4/2003 وحكمت بالسجن مدة 50 شهراً بتهمة مساعدة نشطاء الانتفاضة، وكانت في ذلك الحين حاملاً في شهرها الرابع بتوأم، ووضعت منال مولوديها في احدى المستشفيات الصهيونية وسط حراسة مشددة ليعيش مولود ويفارق الحياة الآخر، اطلقت منال على المولود اسم "نور" عله يراه قريباً في عتمة ظلام السجون الصهيونية. وقد ولد الطفل نور ناجي غانم بتاريخ 10/10/2003 وله من الاخوة والاخوات ثلاثة هم: ايهاب (12 عاما)، ونفين ( 11 عاما)، وماجد (9 اعوام)، وبعد أن امضى "نور" برفقة والدته الاسيرة عامين داخل السجن اصدرت المحكمة الصهيونية بتاريخ 10/5/2006 أمراً بفصله عن والدته واطلاق سراحه، وفي اليوم التالي سمح ولأول مرة لوالد نور ان يزوره برفقة جميع ابنائه للتعرف على ابنه "نور" عن قرب ويجلس مع زوجته في زيارة خاصة لهم جميعا ويقوموا بعد ذلك بتسلم الطفل نور والتوجه به الى بيتهم في مخيم طولكرم. وكانت سلطات الاحتلال قد افرجت عن الاسير الطفل نور غانم ابن الاسيرة منال في شهر أيار من العام الماضي، وسط فرحة ممزوجة بالألم ، ليمضي على فك أسره عامين كاملين، وليبقى السؤال هل سيتعرف نور على أمه منال عند استقبالها اليوم؟