قوات الاحتلال الصهيوني تواصل هدم باب المغاربة
Feb ٢٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
رغم المحاولات الصهيونية للفت الانظار عما يحيط بالمسجد الاقصى من مخاطر الا ان الفلسطينيون قرروا ان يبقوا العين الساهرة لحماية اولى القبلتين وثالث الحرمين والوقوف في وجه المؤامرات التي تنذر بهدمه وسط صمت عربي واسلامي مطبق
رغم المحاولات الصهيونية للفت الانظار عما يحيط بالمسجد الاقصى من مخاطر الا ان الفلسطينيون قرروا ان يبقوا العين الساهرة لحماية اولى القبلتين وثالث الحرمين والوقوف في وجه المؤامرات التي تنذر بهدمه وسط صمت عربي واسلامي مطبق. دولة الاحتلال واصلت العمل في هدم باب المغاربة احد البوابات الرئيسية للمسجد المبارك ولكن هذه المرة خلسة في ساعات الليل ظناً منها ان حماة الاقصى غافلين، الا ان الفلسطينيين وعلى رأسهم شيخ الاقصى الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في فلسطين المحتلة عام 48 وكما كل مرة يؤكد ان لا نوم للفلسطينيين في ظل المخاطر التي تحيط بقبلتهم الاولى واقدس مقدساتهم. الشيخ رائد صلاح كشف النقاب عن أنّ الجرافات الصهيونية تقوم بهدم طريق باب المغاربة في ساعات الليل المتأخرة بعيداً عن الأعين وتنسحب قبيل الفجر خلسةً كما حدث ليلة السبت، فيما تزيد كل يوم من أعداد العاملين الذين يقومون بهدم طريق باب المغاربة بالأدوات الخفيفة ويخرجون مئات أكياس الأتربة والأحجار الأثرية التي تضمّها طريق باب المغاربة. يأتي هذا الكشف في ظل مواصلة المؤسسة الصهيونية وعلى مدار 19 يوما بهدم جزء من المسجد الأقصى المبارك المتمثل في هدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الأقصى المبارك، كما ويواصل الشيخ رائد صلاح ومئات الأهل من الداخل الفلسطيني ووفود من القدس وأبناء الحركة الإسلامية إعتصامهم في منطقة وادي الجوز نصرة للمسجد الأقصى المبارك، وتضامناً مع الشيخ رائد صلاح الذي يمنع بقرار قضائي صهيوني الإقتراب من المسجد الأقصى وأسوار القدس القديمة لمسافة 150 متراً. وفي حديث للشيخ رائد صلاح أمام المعتصمين والمتضامنين في وادي الجوز قال: "إننا رصدنا تحركات المؤسسة الصهيونية في منطقة باب المغاربة، لنكشف وبشهود عيان كُثر أن المؤسسة الصهيونية باتت تُدخل في بعض الليالي الجرافات الكبيرة التي تهدم وتدمّر طريق باب المغاربة في الليل ثم تنسحب قبيل ساعات الفجر، كما حدث ليلة 26من الشهرالجاري، حيث دخلت جرافة كبيرة وشاركت في هدم طريق باب المغاربة في ساعات الليل وانسحبت قبيل الفجر، إنهم يعملون كخفافيش الليل، ويضيفون دماراً على دمار ". وأكد الشيخ رائد صلاح فشل وبطلان كل المحاولات الصهيونية والحرب النفسية البائسة التي تحاول شنّها وكأن الإعتصام والتصدي للإعتداءات هو عبء على الحركة الإسلامية والشيخ رائد صلاح وأهل الداخل الفلسطيني وأهل القدس وقال :" نشكر لكم يا أهلنا هذا التواصل، حيث تؤكدون أنتم والجميع منّا وعلى مدار ثلاثة أسابيع أننا نؤدي واجب النصرة والدفاع عن المسجد الأقصى وهو واجب وكرامة، لا كما يحاول الإعلام الصهيوني أن يصفه بالعبء، فحياكم الله أيها الصامدون في المسجد الأقصى وفي بيت المقدس وأكناف بيت المقدس". ويأتي كشف الشيخ رائد صلاح في ظل إدعاءات سلطة الآثار الصهيونية أنها تبث بالبث الحي والمباشر ما يحدث في منطقة باب المغاربة من حفريات، على حدّ قولهم. وقال المتحدث باسم الحركة الاسلامية المحامي زاهي نجيدات في تعقيبه على كشف الشيخ رائد صلاح: "منذ اللحظة الأولى أكدنا انها جريمة بغض النظر عن الأدوات المستعملة فيها، فهذه الجهات القائمة على هدم جزء عزيز لا يستبعد عنها اي شيء من أكاذيب وتضليل وكل شيء وارد، ونبقى نحن على موقفنا القائل ارفعوا ايديكم عن الأقصى الأسير ". هذا ويواصل الفلسطينيون تنظيم المسيرات والمظاهرات والمهرجانات الحاشدة تضامناً مع الاقصى واخرها تلك التي انطلقت من داخل المسجد المبارك بمشاركة المئات من الرجال والنساء من أهل الداخل وانتهت في موقع الإعتصام في وادي الجوز، وقد برز تواجد المحامي محمد ميعاري في خيمة الإعتصام والذي شارك يوم 26 من هذا الشهر في فعاليات الإعتصام نصرة للمسجد الأقصى وتضامناً مع الشيخ رائد صلاح، وألقى المحامي محمد ميعاري كلمة أمام المعتصمين والمحتشدين قال فيها: "أيها المرابطون المدافعون عن المسجد الأقصى، انتم اليوم تقفون في طليعة المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك ضمن الإمكانيات المتوفرة، أنتم من تأخذون موقعاً متقدماً من مواقع الأمة الإسلامية والعربية، لتقولوا كلمة الحق وتجهروا بها، وأنتم على استعداد لتدفعوا الثمن دفاعاً عن الأقصى في وجه الأعداء والمتربصين بالمسجد الأقصى والمقدسات "، وأضاف المحامي محمد ميعاري :" نحن المرابطون الصامدون على المهمة والرسالة الخاصة التي ألقاها علينا الله سبحانه وتعالى ثمّ الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – فلنكن على قدر هذه المهمّة والمسؤولية والرسالة، رسالة الدفاع عن المسجد الأقصى، لقد جئنا أيضاً متضامنين مع الشيخ رائد صلاح الذي يرفع الراية، راية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ونحن مع هذه الراية ومع من يرفع هذه الراية، وكلنا مع هذه الراية دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك "،كما وشارك اليوم الأحد في فعاليات نصرة المسجد الأقصى والتضامن مع الشيخ رائد صلاح وفد كريم من مدينة الناصرة . وفي سياق متصل فقد عُلم أنّ وفد من محامي الداخل الفلسطيني سيشارك الإثنين 27-2-2007 في فعالية متميزة، حيث سيزور موقع الإعتصام في وادي الجوز نصرة للمسجد الأقصى والوقوف على آخر التطورات، والإعراب عن تضامنه مع الشيخ رائد صلاح والحركة الإسلامية في ظل هجمة التحريض الصهيونية المتواصلة. وفي نفس الوقت لم تنسى الجماهير الفلسطينية يوم الخامس والعشرين من فبراير من العام الف وتسعمائة واربع وتسعين وهو يوم من ايام الفلسطينيين المحفورة في الذاكرة، فالايام تمر وتمضي الا ان الدماء التي سالت لا تمسحها الدهور ولا السنون، فهي في الذاكرة الفلسطينية خالدة، كخلود سلسلة طويلة من المجازر باتت تثقل ذاكرة الفلسطينيين منذ ان اغتصب المارقون الارض والانسان، وباتت فلسطين اسيرة مكبلة، يوم اتشح باللون الاحمر ورفرفت الرايات السود على المآذن والقباب وبكت اشجار الزيتون وكروم العنب دماء اراقها مغتصب صهيوني تقف وراءه دولة ارهاب منظم عشقت الامعان في سفك الدم الفلسطيني. هذا اليوم كانت الذكرى، كانت مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف تتعانق مع مجزرة المسجد الاقصى المبارك، وتمر الايام وتدور وتحل الذكرى ويعاود اليهود الكرة على المسجد الاقصى والهدف تدميره واقامة هيكلهم المزعوم بدلاً منه. في ذاك اليوم خطّت يد الغدر في ذاكرة الأيام سطوراً حمراء دامية، وسفك الحقد الصهيوني المسعور أزكى الدماء، فارتكب المجرم السفاح باروخ جولدشتاين مجزرة دموية نكراء في الحرم الإبراهيمي الشريف، سقط فيها المصلّون العزّل مضرجين بدمائهم. وتعتبر المجزرة عدواناً جديداً على القيم الأخلاقية والشرائع الإلهية والقوانين والمعاهدات الدولية، واعتداء صارخاً انتهكت فيه قداسة المكان والزمان وجلال الصلة بالله عز وجلّ، فالمكان هو الحرم الإبراهيمي الشريف، مثوى الأنبياء وبيت الله المقدّس، والزمان هو يوم الجمعة الفضيل من شهر رمضان المبارك شهر الصيام والقيام، وأما الصلة بالله تعالى، فقد انتهكت بذبح المصلين الركّع السجود بين يديه سبحانه في صلاة الفجر، التي تشهدها ملائكة الرحمن. كانت المجزرة مسلسلاً من القتل، استباح الدم الفلسطيني، ابتدأ في المحراب وامتد إلى مداخل الحرم والسلم المؤدي إليه، ووصل إلى الشوارع والطرقات ومحيط المستشفيات، فطال رصاص الظلم والغدر مَن هبوا للتبرع بالدم، وإنقاذ الجرحى ونقل المصابين، ولم ينجُ منه المشيعون، فكان الشهداء بالعشرات والجرحى والمصابون بالمئات. وسارع جيش الاحتلال إلى التنصل من المسؤولية، لكن الأدلة والإجراءات بعد المجزرة، تؤكد دوره فيها، فقد كان الرصاص ينهمر على الناس من كل صوب، وأعاق جنوده عمليات الإنقاذ كعادتهم في كل مجزرة، فلم يسمحوا لسيارات الإسعاف بالوصول إلى مداخل الحرم، وعوقب أهل المدينة بالاعتقالات ومنع التجول وفرض الحصار، أما المجرم جولدشتاين، فقد كوفئ وأقيم له نصب تذكاري، واعتبر بطلاً قديساً. وفي هذه المناسبة قال الدكتور الشيخ تيسير رجب التميمي، قاضي قضاة فلسطين، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، إن المجزرة يوم لا ينسى في تاريخ مدينة خليل الرحمن الباسلة التي خرجت غاضبة ثائرة، وخرجت معها جماهير شعبنا الفلسطيني في كل مكان في القدس والضفة وفي غزة، وامتدت الشرارة إلى داخل فلسطين المحتلة عام 48 في مسيرات ومظاهرات ومواجهات دامية، فتصدت لهم قوات الاحتلال وجنودها المدججون بالسلاح، وفتحوا عليهم النار فسقطت كوكبة جديدة من الشهداء غيلة وغدراً. وأضاف أن المجزرة كانت مخططاً مدروساً لتحقيق هدف مرسوم، هو تهويد الحرم الإبراهيمي الشريف، وقلب مدينة خليل الرحمن، فبعد انقضاء فترة حظر التجول الذي فرض على المدينة لأكثر من شهر، وبعد إغلاق الحرم في وجه المصلين المسلمين لأكثر من شهرين، فوجئ أهل المدينة بتقسيمه وتهويد الجزء الأكبر منه، وتحديد عدد المصلين وأوقات دخولهم إليه، بينما يسمح لليهود بالدخول والخروج متى شاؤوا، وبتشديد الإجراءات في قلب المدينة. وتابع: لكن هذه المدينة الصامدة، التي شهدت مذبحة الفجر، وعاودت الوقوف بثبات، ستبقى عربية إسلامية بجهود أبنائها المخلصين الأوفياء، الذين يعاهدون الله على التمسك بها والدفاع عنها، ومواصلة إعمارها والتسوق من أسواقها والمواظبة على الصلاة في مسجدها الإبراهيمي الشريف، ليبقى عامراً بالمؤمنين، يصدع من على مآذنه صوت الحق الله أكبر، فهو مسجد خالص للمسلمين بجميع بنائه وحجراته وأروقته وأبوابه، ولا حق لليهود فيه من قريب أو بعيد، فلن تزيدهم المجازر إلا إصراراً على رفض الانكسار، لأنهم موقنون بأن الحياة الطبيعية لمدينة الأنبياء والصالحين لن تعود إلا برحيل آخر مستوطن وجندي محتل عن أرضها الطهور. وهكذا يبقى الفلسطيني متمسكا بحقه في الارض والمقدسات رغم عمق الجراح وقلت الناصر.