المهجرون في البصرة.. بين آلام التهجير وآمال العودة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82172-المهجرون_في_البصرة.._بين_آلام_التهجير_وآمال_العودة
كلمة مأساة هي أقل ما يمكن التعبير به عن حالة المهجرين في مدينة البصرة الذين قدموا من مختلف المدن العراقية التي تعاني من توتر أمني بسبب نشاط المجموعات الإرهابية، ولا سيما من العاصمة بغداد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • المهجرون في البصرة.. بين آلام التهجير وآمال العودة

كلمة مأساة هي أقل ما يمكن التعبير به عن حالة المهجرين في مدينة البصرة الذين قدموا من مختلف المدن العراقية التي تعاني من توتر أمني بسبب نشاط المجموعات الإرهابية، ولا سيما من العاصمة بغداد

كلمة مأساة هي أقل ما يمكن التعبير به عن حالة المهجرين في مدينة البصرة الذين قدموا من مختلف المدن العراقية التي تعاني من توتر أمني بسبب نشاط المجموعات الإرهابية، ولا سيما من العاصمة بغداد، وسط اهتمام متواضع من المؤسسات العراقية المسؤولة، وإهمال مستغرب من المنظمات العربية والدولية. السيد أبو سلام البصري مسؤول لجنة الهجرة والمهجرين أكّد أن أوضاع المهجرين في مدينة البصرة تحتاج إلى عناية واهتمام جادين، وقاسمه الرأي بعض المهجرين، فالسيد أبو علي البزوني الذي يسكن في مؤسسة حكومية مهجورة قال إن عائلته لا تمتلك أبسط المقومات للعيش، وأنها تعيش أوضاعا صعبة للغاية ولا سيما مع ظروف الشتاء، فيما شكى السيد صادق الموسوي ـ وهو مهجر يسكن في منطقة الكرمة في البصرة ـ من قلة الاهتمام بوضع المهجرين، ولا سيما من المنظمات الدولية التي تهتم بشؤون الهجرة وحقوق الإنسان. إلى ذلك أفاد مسؤول في دائرة الهجرة في المنطقة الجنوبية إن اللجنة العليا التي شكلت لمعالجة مشكلة الهجرة القسرية والتي يترأسها وزير الهجرة والمهجرين، قررت صرف مبلغ 250 ألف دينار عراقي (أقل من 200 دولار) لكل عائلة تعود إلى منزلها، وذلك كبادرة من الحكومة لتشجيع العائلات المهجرة إلى العودة، وذلك بالتزامن مع الخطة الأمنية خطة فرض القانون، والتي يؤكد المسؤولون عنها أنها تهدف ـ فيما تهدف ـ إلى إعادة المهجرين إلى مناطقهم، وقد حققت بعض النجاح في ذلك. أما مسؤولون في وزارة المهجرين والمهاجرين، فقد شكوا من قلة ميزانية الوزارة وأكدوا أنها تحتاج إلى ميزانية أكبر لتغطية حاجات المهجرين، ولكنهم أشاروا إلى أنهم بدأوا بتوزيع منحة من رئيس الوزراء نوري المالكي في عدد من المحافظات العراقية ومنها مدينة البصرة، وأشاروا إلى أن منحا مماثلة سيتم توزيعها في سائر المحافظات التي تضم مهجرين، أما المهجرون أنفسهم فقد أكدوا أن مثل هذه المنح لا تصل إلى جميع العائلات المهجرة، مطالبين بآلية أفضل في توزيعها وضمان وصولها إلى الجميع. وتشير بعض الأرقام الرسمية إلى أن عدد المهجرين في البصرة تجاوز العشر آلاف عائلة، فيما وصل في محافظة الناصرية (ذي قار) المجاورة للبصرة إلى 800 عائلة. إلى ذلك يقول بعض المهجرين في البصرة إن هناك حركة بدأت بالتزامن مع النجاح النسبي الذي حققته خطة فرض القانون في بغداد، وذلك بعودة عدد من المهجرين إلى مناطقهم وذلك بعد ورود أنباء تتحدث عن تحسن نسبي في الوضع الأمني، ولا سيما في بغداد ومنطقة المدائن التابعة لها ومناطق أخرى في محيط العاصمة العراقية.