الاحزاب الجزائرية تستنفر قواعدها تحسبا للانتخابات البرلمانية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82204-الاحزاب_الجزائرية_تستنفر_قواعدها_تحسبا_للانتخابات_البرلمانية
انطلق هذه الأيام سباق محموم على الانتخابات البرلمانية الجزائرية المرتقب اجراؤها في 17 مايو/أيار المقبل، حيث دخلت الاحزاب الفاعلة والصغيرة في اجتماعات ماراثونية لضبط قوائم الترشيح
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الاحزاب الجزائرية تستنفر قواعدها تحسبا للانتخابات البرلمانية

انطلق هذه الأيام سباق محموم على الانتخابات البرلمانية الجزائرية المرتقب اجراؤها في 17 مايو/أيار المقبل، حيث دخلت الاحزاب الفاعلة والصغيرة في اجتماعات ماراثونية لضبط قوائم الترشيح

وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر انطلق هذه الأيام سباق محموم على الانتخابات البرلمانية الجزائرية المرتقب اجراؤها في 17 مايو/أيار المقبل، حيث دخلت الاحزاب الفاعلة والصغيرة في اجتماعات ماراثونية لضبط قوائم الترشيح، وشرع الانصار في الاعداد للمهرجانات والتجمعات التي ستنظم في 48 ولاية موزعة على مساحة تقارب 2.4 مليون كلم مربع. وكانت وزارة الداخلية الجزائرية كشفت قبل 15 يوما عن تاريخ الانتخابات البرلمانية وأوضحت أن مراجعة القوائم الانتخابية ستبدأ يوم 19 من الشهر الجاري وتنتهي في آخر يوم منه. وذكر بيان للداخلية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وقع على مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة، مما يعطي إشارة الانطلاق الرسمي للتحضير لانتخابات البرلمان التي تنظم كل خمس سنوات طبقا لما ينص عليه الدستور. وتتعاطى الصحف يوميا مع ما يسمى "حرب المواقع" داخل الاحزاب وفي سرايا الحكم، لتحديد حصة كل عائلة سياسية في البرلمان الجديد، انطلاقا من قناعة راسخة في الممارسة السياسية في الجزائر، مفادها أن نتائج الانتخابات تحدد خارج صندوق الاقتراح وغالبا ما تتحكم فيها الولاءات. ووضع تحديد تاريخ الانتخابات حدا لحالة من الترقب ميزت النشاط السياسي والحزبي في الأخيرة، حيث تحدث رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم،عن إمكانية جمع الانتخابات البرلمانية والمحلية في يوم واحد، وألمح إلى أن الموعد سيكون في الخريف المقبل، بينما تشير الأجندة الانتخابية إلى أن انتخاب أعضاء البرلمان يكون في مايو 2007، بينما تجرى انتخابات الولاية والبلدية في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري. وقال بلخادم للصحافيين قبل شهرين، أنه يفضل كأمين عام حزب الغالبية البرلمانية (جبهة التحرير الوطني)، الجمع بين الاستحقاقين لاتاحة الفرصة لتنظيم استفتاء حول تعديل الدستور. وقال إنه يحرص على تفادي دعوة الناخبين إلى صناديق الاقتراع ثلاث مرات في العام. وأثار تصريح بلخادم جدلا في الأوساط السياسية، حيث رفض أحمد أويحي أمين عام حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" ورئيس الحكومة السابق، مقترحه بدعوى أنه مخالف للدستور. وذكر صاحب الاقتراح في تصريحات لاحقة أنه عبر عن "موقف شخصي ولم أناقش الموضوع لا مع رئيس الجمهورية ولا مع الطاقم الحكومي". وألمح وزير الداخلية يزيد زرهوني الأسبوع الماضي، إلى عدم إمكانية الجمع بين الاستحقاقينن وقال:"ستكون عملية مكلفة ومضنية ولكن إذا صدر قرار سياسي (من الرئيس بوتفليقة) سنكون جاهزين للموعد". ويرى متتبعون أن تحديد تاريخ مستقل لـ"التشريعيات" يعكس رفض بوتفليقة التعاطي إيجابيا مع مقترح رجل ثقته بلخادم. ويقرأ قطاع آخر من الملاحظين، ذلك على أن الاستفتاء حول الدستور غير وارد في أجندة بوتفليقة الذي أعلن االصيف الماضي عن إجرائه قبل نهاية 2006، لكن الاستشارة الشعبية تأجلت ولم تلغ، بحسب بلخادم، لأسباب تتعلق بـ"زحمة الأولويات" كما قال الأخير للصحافة. وينتظر أن يتنافس على الانتخابات البرلمانية، ثلاث تشكيلات كبرى هي "جبهة التحرير الوطني" التي يرأسها بوتفليقة شرفيا، و"التجمع الوطني الديمقراطي" صاحب القوة الثانية في البرلمان حاليا، والحزب الاسلامي "ّحركة مجتمع السلم" الذي يقوده وزير الدولة أبو جرة سلطاني. والأحزاب الثلاثة تشارك في الائتلاف الحاكم منذ 1997. وأعلن الحزب العلماني ذي النزعة البربرية "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" الأسبوع الماضي دخوله المعترك الانتخابي. ويرتقب أيضا مشاركة الحزب الإسلامي"ّحركة الإصلاح الوطني"، الذي يعاني من أزمة داخلية حادة أثرت على مكانته في الأوساط الشعبية. ويدخل المعترك الانتخابي "حزب العمال" الذي ينتمي لليسار التروتسكي فيما يجهل موقف الحزب البربري "جبهة القوى الاشتراكية" الذي يرأسه رجل الثورة حسين آيت احمد الذي قاطع انتخابات 2002.