ورشة عمل لبلورة إستراتيجية في مواجهة تهويد القدس
Mar ١٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
دعا أكاديميون وإعلاميون سوريون وفلسطينيون لنشر المعارف المقدسية عبر وسائل الاعلام والاهتمام بمخاطبة الرأي العام العالمي حول الحقوق العربية في القدس، وأشاروا في ختام ورشة عمل بعنوان " نحو بلورة إستراتيجية عربية لمواجهة تهويد القدس"
دعا أكاديميون وإعلاميون سوريون وفلسطينيون لنشر المعارف المقدسية عبر وسائل الاعلام والاهتمام بمخاطبة الرأي العام العالمي حول الحقوق العربية في القدس، وأشاروا في ختام ورشة عمل بعنوان " نحو بلورة إستراتيجية عربية لمواجهة تهويد القدس"الى أهمية عقد الندوات والمؤتمرات حول القدس وإقامة مراكز أبحاث متخصصة بالدراسات الصهيونية. • تزوير التاريخ وانتقد استاذ تاريخ العرب والاسلام بجامعة دمشق الدكتور سهيل زكار تذكر موضوع القدس لدى ظهور الحفريات الصهيونية في محيط القدس وفي الاحداث المشابهة فقط. وقال في مداخلة له في الورشة إن المشروع الصهيوني يهدف الى تغيير معالم القدس لفرض واقع جديد. وتناول زكار - وهو نائب رئيس إتحاد المؤرخين العرب - بعض المحاولات الصهيونية لتزوير تاريخ المدينة، ولفت الى ان كتاب "القدس في العصر الحديدي"، مثلا، تضمن إقحاما لكلمة أورشليم في مفردات ذلك العصر مع انها غير معروفة في رسائل "تل العمارنة" التي قرأها زكار أكثر من مرة. وأضاف أنه عندما يعمل الانسان مطابقة لجميع المراحل التاريخية يجد تعارضا كليا بين الادعاءات الصهيونية والمكتشفات الاثرية، وأكد أن الصهاينة بغياب العقل الباحث والناقد زيفوا كثيرا من النصوص التاريخية . وأسهب زكار في شرح تاريخ القدس الذي مرّ بطورين أساسيين الاول ما قبل الاسلام والثاني بعد الاسلام مؤكدا أن القدس ربما وجدت في القرن السابع قبل الميلاد فقط، وأضاف أن كل المعطيات تؤكد أن الانبياء داود وموسى ويوسف ويعقوب ليس لهم علاقة بفلسطين، وما يحدث هو اننا نواجه حركة إستعمارية إستيطانية إستمرارا للحروب الصليبية مزودة بمواد العهد القديم هدفها تزييف التاريخ خدمة للمشروع الصهيوني. وأكد زكار انه عندما نمتلك الارادة والقدرات المؤسساتية البحثية سيكون مصير العملية الاستيطانية الزوال وأعطى مثالا من الجزائر التي واجهت المحاولات الفرنسية لتحويلها الى مستوطنة فرنسية، وقال إنه لا يوجد في العالم العربي مركز واحد للدراسات الصهيونية بإستثناء مركز الدرسات الشرقية في القاهرة وهو يعمل على إستحياء في ظل توقيع إتفاقيات "كامب ديفيد" ومركز "الارض للدراسات الفلسطينية" بدمشق وهو للمتابعة اليومية فقط. ودعا لإحياء خطط القائدين نور الدين الزنكي وصلاح الدين الايوبي محرر القدس من الصليبيين ببعض العصرية مضيفا أن الصراع واضح وجلي بين المشروع الصهيوني و 300 مليون عربي معهم مليار مسلم وملايين الاحرار في العالم. • القدس والاعلام وقال الباحث والكاتب الفلسطيني الدكتور عدنان جابر إن الاعلام العربي يتعامل مع قضية القدس ضمن هبات موسمية كتلك التي جرت تضامنا مع الانتفاضة وهذا ما يضعف من فعالية التعاطي مع تلك القضية ويضعف تأثيرها، وذكّر بمدى الاهمية التي يوليها الصهاينة للكتب والوثائق المتعلقة بفلسطين وأشار الى أن الصهاينة عندما غزوا لبنان عام 1982 قاموا بأسر كتب ووثائق مركزالابحاث الفلسطيني. وتناول في مداخلته تعاطي الاعلام الصهيوني مع قضية القدس مشيرا الى قواسم مشتركة بالاعلام الصهيوني تقوم على الحفاظ على الطابع اليهودي لـ "الدولة" ومعارضة حق العودة والأمن اولا ، ومكانة القدس، والتمسك بالرموز والشعارات. وأشار الى التضليل الكبير الذي يقوم الاعلام الصهيوني به في موضوع القدس إذ يرد على موقع وزارة الخارجية الصهيونية على الانترنت "ان الله منّ على البشرية بعشر خصال جميلة تسع منها على اورشليم والعاشرة على بقية العالم". كما أشار الى الدور الذي قامت به الصحف الصهيونية ضد الشيخ رائد صلاح وتصويره كمجرم خطر على الكيان الصهيوني كذلك الامر مع الشيخ التميمي والمطران عطا الله حنا. ولفت جابر الى قصور التعاطي الاعلامي العربي مع قضية القدس داعيا لتوحيد الخطاب الاعلامي وخوض الصراع بطريقة عصرية فعالة والاستفادة الصحيحة من الانترنت. • تشبث فلسطيني بالبقاء وتناول عضو "الشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس" الدكتور أسامة الاشقرالضغوط الكبيرة التي يمارسها الاحتلال على الفلسطينيين في القدس. وأشارالى وجود بيئة طاردة للفلسطينيين في المدينة من خلال أنظمة التعليم والاقامة والسكن والحياة الاقتصادية والعمل على إحلال العنصراليهودي محلها، وكشف عن ان سلطات الاحتلال تعطي للفلسطينيين 100 رخصة فقط كل اربع أعوام ومع ذلك ارتفع عددهم من 20 ألف شحص عام 1967 الى 252 ألفا حاليا يعيشون على 18 في المائة من مساحة القدس. وقال الاشقر إن مساحة القدس زادت من 16 كم مربع عام 1967 من خلال ضم بعض التجمعات الاستيطانية فأصبحت مساحتها تزيد عن 160 كم مربع حاليا، وتشمل خطة التهويد وطمس المعالم العربية تغيير أسماء الشوارع والبلاطات والاحياء العربية وهدم أحياء بكاملها بحجج واهية، ولفت الى مواجهة الخطط الصهيونية الفشل حيث تزداد الهجرة اليهودية بإستمرار لإسباب اقتصادية ولعدم انسجام اليهود العلمانيين مع الوسط اليهودي المتطرف داخل القدس. وقال الاشقر إن موازنة القدس تصل الى 100 مليون دولار يضاف إليها نحو عشرة أضعاف هذا الرقم من التبرعات الداخلية والخارجية، وأشار الى وجود نحو 250 منظمة امريكية تعمل لإقامة الهيكل فيما تتفق جميع الاحزاب والقوى السياسية الصهيونية على أن القدس الموحدة هي عاصمة أبدية للكيان الصهيوني فيما تظهر الخلافات في البرامج السياسية ضمن التفاصيل ولا تمس بأي شكل موضوع القدس.