ماذا وراء عملية الدار البيضاء الارهابية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82230-ماذا_وراء_عملية_الدار_البيضاء_الارهابية
حادث الدار البيضاء الارهابي خلق جوا مشحونا بالقلق والخوف في كافة المدن المغربية حيث اتخدت إجراءات أمنية صارمة بالمدن الكبرى و شن حملة لاستهداف المشتبه بهم في قضايا الإرهاب فولاية مراكش أعطت تعليماتها لكافة العناصر الأمنية من أجل مضاعفة مجهوداتها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • ماذا وراء عملية الدار البيضاء الارهابية

حادث الدار البيضاء الارهابي خلق جوا مشحونا بالقلق والخوف في كافة المدن المغربية حيث اتخدت إجراءات أمنية صارمة بالمدن الكبرى و شن حملة لاستهداف المشتبه بهم في قضايا الإرهاب فولاية مراكش أعطت تعليماتها لكافة العناصر الأمنية من أجل مضاعفة مجهوداتها

محمد التميمي مراسلنا في المغرب حادث الدار البيضاء الارهابي خلق جوا مشحونا بالقلق والخوف في كافة المدن المغربية حيث اتخدت إجراءات أمنية صارمة بالمدن الكبرى و شن حملة لاستهداف المشتبه بهم في قضايا الإرهاب فولاية مراكش أعطت تعليماتها لكافة العناصر الأمنية من أجل مضاعفة مجهوداتها، والتحلي بأكبر قدر من الحيطة والحذر مباشرة بعد الحادث الإرهابي الذي شهدته مدينة الدار البيضاء ليلة الأحد الماضي، كما أن اجتماعاً طارئاً عقدته المصالح الامنية والقيام حملات تعبئة على مستوى كافة أندية الأنترنيت، وقد عملت السلطات المحلية منذ صباح أول الإثنين بعد العملية الانتحارية التي شهدها مقهى الانترنيت بحي سيدي مؤمن بالدارالبيضاء إلى جمع معلومات عن مسيري نوادي الأنترنيت وأخذ صور شمسية لبطاقاتهم الوطنية، وتحسيسهم بأهمية مراقبة جميع المترددين على نواديهم، والإخبار عن كل شخص ارتابوا أو شكوا في سلوكه. مداخل المدينة الرئيسية تشهد منذ مدة تعزيزات أمنية رفعت من درجة تأهبها، وهي نفس التعزيزات التي تعرفها المناطق السياحية، خاصة بمحيط المنشئات والمركبات السياحية، وكذا المؤسسات التربوية والثقافية والإدارية والدينية التابعة لدول أجنبية. و سبق لمصالح ولاية أمن مراكش أن رفعت من درجة تأهبها منذ الحملة التي استهدفت الخلايا الإرهابية بكل من تطوان والدار البيضاء، غير أنه لم يتم تسجيل أية حالة اعتقال لعناصر ذات علاقة بجماعات متطرفة أوإرهابية في مراكش، علماً أن دوريات الأمن تجوب معظم شوارع وأحياء المدينة، وتقوم بحملات تمشيطية تستهدف كافة أنواع الإنحراف. وبمدينة فاس كثفت مصالح الأمن من حملات المراقبة والتحري بمختلف المنافذ المؤدية إلى المدينة وبمختلف المرافق السياحية والتجارية الكبرى ومحطات النقل العمومي، ولوحظت تعزيزات أمنية إضافية بمختلف شوارع المدينة وهي تقوم بحملات لرصد الغرباء والتدقيق في هوياتهم وما بحوزتهم من أمتعة. ورفعت مصالح الأمن بالمدينة درجة الحذر في صفوف عناصرها، وانعقد صباح الاثنين اجتماع تنسيقي بين مختلف المصالح الأمنية في مسعى لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، ونقل عن مصادر مطلعة أن التوجيهات الأمنية التي تمخض عنها هذا الاجتماع تمحورت حول اتخاذ ما يكفي من احتياطات الوقاية الملائمة لمواجهة كل الاحتمالات الممكنة، وذلك بالعمل على الانتشار وإعادة الانتشار، وتكثيف عمليات المراقبة بالحواجز الأمنية على الطرق والتدقيق في هوية مستعملي الطرق وأرقام السيارات وما بحوزتها، وكذا تكثيف الوجود الأمني بمختلف المرافق السياحية بالمدينة ومحطات النقل والأسواق الكبرى، واتخاذ الاحتياطات الكافية بالشوارع الرئيسية، عن طريق تحرك رجال الأمن، سواء بلباس رسمي أو مدني، لأجل رصد كل الشبهات الممكنة. ولوحظت أيضا إجراءات أمنية مشددة قرب بعض الأديرة اليهودية والمحلات التي يرتادها اليهود المغاربة في المدينة، خاصة تلك التي تشهد بعض الطقوس الخاصة باليهود... وسجل لأول مرة لجوء رجال الأمن إلى استعمال أجهزة إليكترونية للكشف عن محتويات الأشخاص عند مدخل بعض الفنادق والمواقع السياحية والأديرة، وذلك على شاكلة الإجراءات المعمول بها في المطارات. وشنت مصالح الأمن وأجهزة الاستخبارات العامة طيلة اليومين الأخيرين حملات تمشيط واسعة ودقيقة في الأحياء المعروفة بتغلغل العناصر الأصولية المنتمية إلى تيار السلفية الجهادية بها، حيث انصبت هذه الحملات على مراقبة ورصد تحركات بعض المشتبه فيهم والتدقيق في هوية الغرباء، فضلا عن مراقبة بعض الأماكن التي ينشط بها الأصوليون، ومنها دور القرآن وبعض المساجد، كما تم الاستماع في إطار الإجراءات الأمنية المتخذة إلى ما يـــــناهز عــــــشرة اشــــخاص خلال اليومين الأخيرين.من جهة أخرى أحيل أول أمس على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس عنصران مشتبه في علاقتهما بتيار السلفية الجهادية كان البحث جاريا عنهما منذ أربع سنوات، للاشتباه في علاقتهما بالأحداث المتطرفة التي شهدتها العاصمة العلمية خلال سنتي 2002 و2003، وكذا للاشتباه في علاقتهما بزعيم التيار “أبو حفص”. وقد انصب التحقيق الأولي معهما حول علاقتهما بتنظيمات متطرفة أخرى ومدى صحة امتلاكهما لأسلحة ومنشورات تدعو إلى التكفير والتطرف. وتستمر الاحتياطات الأمنية على مختلف المستويات بتطوان والضواحي، من خلال تجنيد فرق أمنية بلباس مدني، تقوم بدوريات مختلفة على مدى أكثر من 12 ساعة يوميا لكل فريق، إضافة لعمل الدوريات العادية المداومة المزودة بسيارات وآليات التدخل السريع، خاصة سيارات الدفع الرباعي، للوصول للمناطق الوعرة بين تضاريس الجبال بالمدينة، كما تستعمل مروحيات لمتابعة العناصر المشبوهة،التي تلجأ للجبال. وتتجه الحملة الأمنية حاليا للتحقيق واعتقال بعض المشتبه فيهم. المصالح الأمنية أعتقلت في اليومين الأخيرين ما لا يقل عن أربعة مشتبه فيهم، كلهم من حي الديزة بمدينة تطوان وعلى رأسهم المسمى حسن دركول،الذي اعتقل عقب تفجيرات 16ماي لكن أعيد إطلاق سراحه. اعتقال العنصر المذكور، وثلاثة من المشتبه فيهم لم يتم الكشف عن هوياتهم مما، عجل بمغادرة عناصر آخرين، لهم ارتباط بالمجموعة المعتقلة، منهم من غادر المنطقة كليا في اتجاه آخر وبمنطقة شفشاون في الشمال المغربي ايضا، حيث تتسع مساحات المناطق الجبلية الوعرة، تشتغل اجهزة الامن من خلال جولات مشتركة ببعض القرى والمناطق النائية، خاصة وأن المنطقة تعرف تجمعا للكثير من المبحوث عنهم في قضايا مختلفة. بعد التحريات التي أجرتها مصالح الامن تم العثور على 200 كيلو غرام من المتفجرات بأحد المنازل بحي مولاي رشيد بالدار البيضاء ومواد تستخدم في صنع الاحزمة الناسفة. يجمع عدد من المختصين والأساتذة الجامعيين في المغرب أن انفجار يوم الأحد 11 مارس 2007 بأحد مقاهي الانترنيت كان عرضيا مرجحا أن المشبوهين كانا "ربما في طور تدبير مشروع إجرامي". الأمر حسب الاجهزة الامنية يتعلق بحادث عرضي ربما كان في طور تدبير مشروع إجرامي، علما ان نتيجة التحريات الأمنية التي بوشرت عقب الحادث والتي وصل إليها المحققون تؤكد أن المعنيين بالأمر، كانا متواجدين بمقهى الانترنيت على سبيل البحث والاتصال بجهة معينة لم يكشف عنها لحد الآن، وأن موقع الحادث لم يكن مقصودا في حد ذاته. إلى ذلك لا تزال عملية جمع التحريات تجري على قدم وساق من طرف الشرطة العلمية ـ حسب مصادر أمنية ـ للكشف عن هوية المنتحر وعلى الشخص المشتبه به، الذي وضع تحت حراسة أمنية مشددة بمستشفى محمد الخامس بالحي المحمدي أثناء تلقيه العلاج من جروح وصفت بالخطيرة من دون أن تشكل تهديدا لحياته.