الجيش الصهيوني يستخدم الفلسطينيين دروعاً بشرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82231-الجيش_الصهيوني_يستخدم_الفلسطينيين_دروعاً_بشرية
سامح وعميد عميرة وجيهان دعدوش فلسطينيون كانوا شهوداً على استخدام قوات الاحتلال الصهيوني لهم كدروع بشرية، الحادثة وقعت خلال عملية الشتاء الحار التي تعرضت لها مدينة نابلس الواقعة شمال الضفة الغربية قبل اقل من شهر
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الجيش الصهيوني يستخدم الفلسطينيين دروعاً بشرية

سامح وعميد عميرة وجيهان دعدوش فلسطينيون كانوا شهوداً على استخدام قوات الاحتلال الصهيوني لهم كدروع بشرية، الحادثة وقعت خلال عملية الشتاء الحار التي تعرضت لها مدينة نابلس الواقعة شمال الضفة الغربية قبل اقل من شهر

سامح وعميد عميرة وجيهان دعدوش فلسطينيون كانوا شهوداً على استخدام قوات الاحتلال الصهيوني لهم كدروع بشرية، الحادثة وقعت خلال عملية الشتاء الحار التي تعرضت لها مدينة نابلس الواقعة شمال الضفة الغربية قبل اقل من شهر حين اقتاد جنود الاحتلال ثلاتتهم الى عدد من المنازل المجاورة لمداهمتها بدعوى وجود مطلوبين فيها، ولحسن حظ الثلاثة لم يتواجد أي من المطلوبين، وعاد ثلاثتهم الى منازلهم، وهو امر لم يحظى به فلسطيني كان استشهد في العام 2002 عندما اقتاده جنود الاحتلال لاقتحام منزل تحصن فيه احد ناشطي حماس في مدينة رام الله والنتيجة اشتباك مسلح انتهى باستشهاد الفلسطيني. القصة كاد ان يطويها النسيان لولا ان كاميرا احدى وكالات الانباء تمكنت من التقاط مشهد الفتية الثلاثة في نابلس وتوزيعها وهو امر اثار ضجة في اوساط دولة الاحتلال اججتها احتجاجات منظمات حقوق الانسان، الجيش الصهيوني نفى حدوث مثل هذه الوقائع الا انه عاد واقر بانه سيعمد الى فتح تحقيق في مزاعم حول حدوث هكذا وقائع. عميد عميرة (15 عاماً) يفند روايات جيش الاحتلال حول عدم وقوع انتهاكات لحقوق الفلسطينيين العزل ويقول ان الجنود اجبروه على مرافقتهم في عمليات التفتيش التي قاموا بها في ثلاث بيوت مجاورة في الحي الذي يسكن فيه. وفي إحدى المرات، فان أحد الجنود قام بإطلاق عدة عيارات نارية داخل الغرفة التي يتم تفتيشها. وفي مشهد متقارب اكد سامح عميرة (27 عاماً) ان جنود الاحتلال استعملوه استعمالاً مشابهاً ويضيف انه بعد اقتياده من قبل جنود الاحتلال تم ارغامه على الدخول إلى كل غرفة من غرف بيته، بينما الجنود يسيرون من ورائه. وبعد ذلك، قام الجنود بإطلاق زخة من الرصاص داخل كل غرفة. الواقعة تكررت اكثر من مرة وفي منطقة متقاربة، جنود الاحتلال قاموا بالسيطرة على منزل عائلة دعدوش وحققوا مع العائلة حول أماكن اختباء المسلحين الفلسطينيين الذين أطلقوا النار عليهم من هذه المنطقة. وفي المساء، أرغم الجنود إحدى بنات العائلة، وتدعى جيهان دعدوش، على اقتيادهم إلى بيت مجاور. وقد أرغم الجنود البنت على فتح باب البيت والدخول إليه قبلهم. وبعد ذلك، قام الجنود بإعادة البنت إلى بيتها. وتقول دعدودش التي لم تبلغ الحادية عشر من عمرها في وصفها لمشاعرها بعد أن أعادها الجنود، "كنت ارتعش من الخوف، وخفت أن يقتلوني أو يرسلوني إلى السجن. الشيء الوحيد الذي كنت أريده هو النوم ... أخاف أن يعود الجنود ويأخذونني". ووفقاً لاقوال عميد وسامح عميرة، فإن الاوضاع التي كانوا فيها كانت تنذر باخطار حتمية خصوصاُ وان جنود الاحتلال كانوا يطلقون النار على كل غرفة قبل دخولها وهو الامر الذي يدلل على أن الجنود كانوا يخشون من أن البيوت التي يقومون بتفتيشها يختفي فيها مسلحون فلسطينيون أو أن بها عبوات ناسفة. بناء على ذلك، فإن المهام التي أُرغم الولدان والشخص البالغ على القيام بها بأوامر من الجنود، كانت مرتبطة بصورة واضحة بخطر على الحياة ومن المعقول الافتراض أن الجنود كانوا يعون هذا الخطر. ووفقاً لمدير مركز الميزان لحقوق الانسان في غزة فإن قوات الاحتلال الصهيوني ما فتأت عن ابتكار شتى الوسائل للنيل من الفلسطينيين بغض النظر عما اذا كانت هذه الوسائل تناسب اتفاقيات حقوق الانسان او تتنافى معها، خصوصاً وهي الدولة الوحيدة التي لا تعترف بهكذا مبادىء، وهو ما تؤكده انتهاكات الصهاينة بحق الفلسطينيين في الاراضي المحتلة. ويتابع يونس ان الدروع البشرية كانت احدى الوسائل واخطرها التي استخدمتها قوات الاحتلال الصهيوني لتعقب نشطاء المقاومة الفلسطينيين، حيث درجت قوات الاحتلال على اقتياد الفلسطينيين وتحديداً الفتية منهم لمهاجمة منازل او اهداف يعتقد ان فيها نشطاء فلسطينيين والهدف من ذلك منع تعرضهم لاطلاق نار او استهداف من قبل من وصفوه بالخصم، في حين وضع المدنيين الفلسطينيين العزل في مرمى النار. في العام 2002 استشهد فلسطيني لدى اقتياده من قبل جنود الاحتلال كدرع بشري حيث وقع هناك اشتباك بين جنود الاحتلال وناشطين فلسطينيين خلال عملية السور الواقي العسكرية والتي اعادت من خلالها قوات الاحتلال اجتياح مدن الضفة الغربية بالكامل. هذه العملية اخذت صدى واسعاً ونتاج لاحتجاجات قدمتها عدد من منظمات حقوق الانسان وعلى رأسها منظمة بتسيلم اقرت المحكمة العليا الصهيونية في العام 2005 رفضها لهذا الاجراء على اعتباره انه يشكل انتهاكاً لحقوق المدنيين العزل من الفلسطينيين. قراراً لم ترى فيه قوات الاحتلال ما يلزمها فضربت به عرض الحائط وواصلت استخدام الوسيلة على قاعدة ان امن مواطني دولة الاحتلال في المقام الاولى، لتعود استخدام هذه الوسيلة الى الواجهة من جديد خلال عملية الشتاء الحار في مدينة نابلس قبل اقل من شهر، عملية شهدت اكثر من واقعة استخدم فيها جنود الاحتلال فتية فلسطينيين لشن عمليات دهم وتفتيش من منزل الى منزل. ويتضح من الإفادات التي جمعتها منظمة حقوق الإنسان بتسيلم أنه خلال عملية "الشتاء الحار" في نابلس خلال نهاية شهر شباط، أقدم الجنود على استعمال فلسطينيين دروعا بشرية. واضافت بتسيليم في بيانها ان الجنود استخدموا طفلين فلسطينيين، ابناء 11 عاما و 15 عاما، وكذلك أحد مواطني المدينة وعمره 24 عاما، كدروع بشرية، علما أن مثل هذا الاستعمال يعتبر انتهاكا فاضحا للقانون الإنساني الدولي، وهو ممنوع حسب أوامر الجيش، في أعقاب ذلك توجهت بتسيلم إلى النائب العسكري العام وطالبت بفتح تحقيق في هذا الموضوع من قبل الشرطة العسكرية. وقالت المنظمة انه في حادثين على الاقل أجبر الجنود الصهاينة مدنيين على ان يتقدموا الجنود في عمليات تفتيش من منزل الى منزل بحثا عن ناشطين مطلوبين، وتابعت انه في أحد الحادثين أمر جنود يبحثون عن مسلحين فتاة فلسطينية عمرها 11 عاما ان تقودهم الى منزل. وأظهرت لقطات تلفزيونية جنودا صهاينة وهم يجبرون فلسطينيا شابا على السير امامهم الى منزل يعتقد الجنود ان به ناشطين فلسطينيين. ورغم نفي الجيش الصهيوني لاستخدام هذه الوسيلة الا ان الصحف الصهيونية اقرت باقدام الجيش على استخدام المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية في الاعتداء‌ات التي يشنها على الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة. واطلقت صحيفه "هآرتس" على استخدام جيش الاحتلال الدروع البشرية اسم "نظام الجار" في اشارة الي استخدام الفلسطينيين في مداهمات جيرانهم، مشيرة الى ان هذا "النظام استخدم في عدوان "الشتاء الحار" الذي شنه الجيش الصهيوني على مدينه نابلس بالضفة الغربية الاسبوع الماضي. واكدت الصحيفة ان الجنود الصهاينة اقتادوا فتيانا ونساء فلسطينيين امامهم خلال الاقتحامات التي نفذوها من بيت الى بيت في نابلس. وعرضت "هآرتس" صورة لشاب فلسطيني يلبس بنطالا قصيرا وقميصا قصير الكم في صباح شتائي بارد، وهو يسير امام جنود الاحتلال في طريقهم لمداهمه منازل في حي مكتظ بنابلس، مشيرة الى ان هذه المشاهد صورها مراسل احدى وكالات الانباء التلفزيونية. ونقلت الصحيفة عن الشاب سامح عميرة ( 22 عاما) ان الجنود ايقظوه في الساعة الخامسة صباحا وامروه بالانتقال مع عائلته الي بيت مجاور، ثم اجبروه على ان ياخذهم الى ثلاثة شقق اخرى، من دون ان يسمحوا له بارتداء ملابس اكثر دفئا، وصوبوا بنادقهم نحوه لاجباره على تنفيذ اوامرهم. واكدت الصحيفة ان هناك افلام فيديو تم تصوريها لجنود الاحتلال وهم يستخدمون "نظام الجار" في مداهمات نابلس. الجيش الصهيوني واخيراً وجد نفسه مضطراً وامام تنامي موجة الاحتلال ضد استخدام المدنيين العزل كدروع بشرية في عملياته اعلن سيحقق في مزاعم بأن جنوده استخدموا مدنيين فلسطينيين دروعا بشرية أثناء عملية في بلدة نابلس بالضفة الغربية قبل اسبوعين. وقال الجيش الصهيوني في بيان له انه "أمر بفتح تحقيق رسمي للشرطة العسكرية في مزاعم بتعريض مدنيين للخطر أثناء عملية لقواته في نابلس قبل اسبوعين، ممتنعاً عن تقديم مزيد من التفاصيل بشأن التحقيق، تحقيق ربما يضع المؤسسة العسكرية الصهيونية من جديد على المحك في ظل فقدانها لأي طابع اخلاقي وهو ما يدلل عليه استخدام الفلسطينيين دروع بشرية. الفلسطينيون لا يعلقون أي آمال على اعلان قوات الاحتلال فتح تحقيق بهذا الشأن خصوصاً وان التحقيقات السابقة في قضايا مشابهة لم تصل الى نتيجة سوى تبرئة جيش الاحتلال وفي حال الادانة لا يتعرض المدان الى أي عقاب.