عودة قضايا الارهاب إلى المحاكم الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82243-عودة_قضايا_الارهاب_إلى_المحاكم_الجزائرية
أعاد القضاء الجزائري فتح ملفات ما يسمى الارهاب بعد حوالي عام ونصف من توقيف التعاطي معها على خلفية تطبيق قانون المصالحة الوطنية الذي استفاد بموجبه أعضاء من الجماعات المسلحة من عفو رئاسي بعدما أعلنوا التخلي عن السلاح
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٢٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • عودة قضايا الارهاب إلى المحاكم الجزائرية

أعاد القضاء الجزائري فتح ملفات ما يسمى الارهاب بعد حوالي عام ونصف من توقيف التعاطي معها على خلفية تطبيق قانون المصالحة الوطنية الذي استفاد بموجبه أعضاء من الجماعات المسلحة من عفو رئاسي بعدما أعلنوا التخلي عن السلاح

وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر أعاد القضاء الجزائري فتح ملفات ما يسمى الارهاب بعد حوالي عام ونصف من توقيف التعاطي معها على خلفية تطبيق قانون المصالحة الوطنية الذي استفاد بموجبه أعضاء من الجماعات المسلحة من عفو رئاسي بعدما أعلنوا التخلي عن السلاح. كما استفاد منه مساجين متورطين في الارهاب، وأدرجت الدورة الجنائية الحالية قضايا قادة مسلحين بارزين، ضمن برنامج المحاكمات. في بداية 2006 أوقفت المحاكم التعامل مع ملفات المتورطين في قضايا الارهاب بأمر من وزارة العدل، لاتاحة الفرصة لتحديد المساجين المتورطين في الارهاب المعنيين بالعفو الرئاسي الذي صدر في فبراير من ذات السنة، وذلك في إطار قانون السلم والمصالحة. وبانتهاء فرز المساجين الذين غادر ألفين منهم السجون، أعطت وزارة العدل الضوء الأخضر لمحاكمة من بقوا في السجن وهؤلاء متهمون غالبيتهم بزرع متفجرات في أماكن عامة والمشاركة في المجازر الجماعية التي وقعت في تسعينيات القرن الماضي، واغتصاب نساء وهي أفعال استثناها العفو الرئاسي. ويوجد في سجون الجزائر 55 ألف شخص نصفهم يسمون عناصر دعم ومساندة الارهاب. وبالموازاة مع قضايا الارهاب، بدأت محكمة الجزائر العاصمة الأسبوع الماضي محاكمة الرعية المصري ياسر سالم المدعو "أبوجهاد" الذي جند 300 جزائري للقتال في العراق. ويتابع أيضا بتهمة ربط علاقة بجماعة تدعى "حماة الدعوة السلفية". وأصدرت أولى أحكام السجن في حق أشخاص شاركوا في حرب العراق، ويسمون إعلاميا بـ"الشبكة العراقية". وفتح القضاء ملف قيادي مسلح بارز، تسعى أجهزة أمن غربية لاستنطاقه لتورطه في قضايا إرهاب، يدعى عماري صايفي الشهير بـ"عبد الرزاق البارا". وتم تأجيل الفصل في القضية لـ"استكمال إجراءات الملف" حسب القاضي الذي نظر في القضية، وعرف "البارا" بحادثة اختطاف 32 سائحا أوروبيا أغلبهم ألمان في صحراء الجزائر مطلع 2003. ودام الاختطاف أسابيع تخللتها مفاوضات بينه وبين الحكومة الالمانية انتهت بدفع فدية قيمتها 5 ملايين يورو نظير إطلاق سراح جزء من السياح، بعدما كان الجيش الجزائري نجح في فك أسر فريق من الرهائن. وأصدر القضاء الألماني في خريف ذات السنة مذكرة دولية للقبض عليه، وكان في تلك الفترة قد انطلق في رحلة لشراء أسلحة من الساحل الأفريقي بأموال الفدية. فوقع في أسر جماعة تشادية مسلحة معارضة، سلمته إلى ليبيا التي سلمته بدورها إلى السلطات الجزائرية في أكتوبر/تشرين الثاني 2004. وقال مصدر مطلع، أن الحكومتين الأمريكية والألمانية طلبتا من نظيرتيهما الجزائرية، تسليم صايفي المعروف أيضا باسم "أبو حيدرة الأوراسي"، لكنها رفضت. وتسعى المخابرات الأميركية لاستنطاق "البارا"، لعلاقته بالرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري.. وأوضح محللون أن عودة قضايا الارهاب إلى المحاكم، يعد رسالة من السلطات مفادها أن الدولة عازمة على مواصلة سياسة محاربة الجماعات المسلحة التي تشكلت مطلع تسعينيات القرن الماضي، إثر تدخل الجيش لوقف زحف الاسلاميين نحو السلطة. لكن العمليات الميدانية التي تقودها "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، وهي أنشط تنظيم مسلح، تدعو إلى الاعتقاد أن المسلحين وجهوا رسالة إلى السلطات تفيد بأنهم غير مستعدين للتخلي عن السلاح. ويترقب ملاحظون تصعيدا في الوضع الأمني، كلما اقترب موعد الانتخابات البرلمانية (17 مايو/أيار المقبل).