الفلسطينيات يضعن مواليدهن على الحواجز الصهيونية
Mar ٢٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ما اكثر الحواجز الصهيونية المنتشرة على الارض الفلسطينية المنكوبة بوجود الاحتلال، حواجز حولت حياة الفلسطينيين الى جحيم وباتت مدنهم اشبه بجزر لا يتمكن الفلسطيني من التنقل بينها الا بشق الانفس، ولهذا اقتصر تواصل الفلسطينيون بين هذه المنطقة وتلك على الامر الضروري
ما اكثر الحواجز الصهيونية المنتشرة على الارض الفلسطينية المنكوبة بوجود الاحتلال، حواجز حولت حياة الفلسطينيين الى جحيم وباتت مدنهم اشبه بجزر لا يتمكن الفلسطيني من التنقل بينها الا بشق الانفس، ولهذا اقتصر تواصل الفلسطينيون بين هذه المنطقة وتلك على الامر الضروري فقط بسبب صعوبة الحال واجراءات الاحتلال على الحواجز التي تكشف عن الوجه العنصري البشع لهذا الكيان. مئات الحواجز توزعت بين المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية والحجة امنية، وبتعدد الحواجز تنوعت الاسماء بين الثابت والمتحرك والطيار، لتطال كل الفلسطينيين الرجل والمرأة والفتاة والشاب و الفتية والاطفال بلا رحمة وحتى الاجنة في بطون الامهات واللاتي لم يسلمن من بطش هذه الحواجز التي منعت الكثير من الامهات الحوامل من الوصول الى المراكز الصحية فقدت الكثير منهن اجنتها وغيرهن الكثير ممن وضعن على الحواجز ليصل الحد ببعض الفلسطينيين الى اطلاق اسم حاجز على بعض مواليدهم الذين ولدوا على هذه الحواجز التي افادت اخر التقارير ان عددها وصل الى اكثر من خمسمائة حاجزاً. مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حملت الاحتلال الصهيوني المسؤولية عن مقتل 33 مولودا فلسطينياً بسبب منع أمهاتهم من الوصول إلى المشفى أثناء مرورهن بمرحلة المخاض، وشددت المفوضية على ضرورة وضع حدٍّ لهذه الممارسات الصهيونية غير الإنسانية. وفي رسائل بعثتها المفوضية إلى هيئات الأمم المتحدة المختلفة، طالبت فيها بمعالجة مسألة الحوامل الفلسطينيات اللاتي يلدن عند نقاط التفتيش الصهيونية، مشيرةً إلى أنّ سلطات الاحتلال تمنع الحوامل الفلسطينيات من الوصول إلى المشافي. ومن الجدير بالذكر أن المفوضية أشارت إلى أنّ الأمين العام للأمم المتحدة وجّه في الحادي والعشرين من تموز الماضي مذكرة شفوية إلى كلٍّ من البعثة الدائمة للحكومة الصهيونية والبعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف يشير فيها إلى أنّه يودّ الحصول على أيّ معلومات تتصل بتنفيذ القرار المشار إليه أعلاه، إلا أنّه لم ترِدْ أي ردود حتى الآن. وكان تقرير حقوقي فلسطيني أعدته 3 جمعيات تعمل في مجال حقوق الإنسان والمرأة، أكّد أنّه منذ بداية انتفاضة الأقصى أيلول وحتى شهر آذار من العام الماضي2004 وضعت 55 امرأة فلسطينية أجنتهن على نقاط التفتيش وولد 33 منهم أمواتا على الحواجز بسبب إعاقة مرور أمهاتهن وعدم السماح لهن بالوصول إلى المرافق الطبية، وذكر التقرير أن نسبة الولادات انخفضت تحت إشراف عاملين صحيين مؤهلين من 97.4 في المئة عام 2000 إلى 67 في المئة عام 2002. وازدادت نسبة الولادات في المنازل خلال الفترة ذاتها من 3 في المئة عام 2000 إلى 30 في المئة عام 2002 بسبب القيود على التنقل، وقد توفيت أمهات ومواليد نتيجة لذلك. هذا وطرأت زيادة تقارب خمسة أضعاف في عدد النساء الحوامل "15-49 عاماً" اللواتي لم يتلقّيْن أي رعاية صحية أثناء الحمل، وذلك من 4.4 في المئة عام 2000 إلى 19.6 في المئة عام 2001، بسبب القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على التنقّل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. من جهته أكد الدكتور مصطفى البرغوثي وزير الإعلام الفلسطيني أن هناك 528 حاجزا ثابتا و455 حاجزا طيارا تنصبها قوات الاحتلال في الضفة الغربية تعيق الحياة اليومية وتشلها وتعرقل جوانب الحياة الاقتصادية والصحية والتعليمية. وأشار البرغوثي إلى أن 61 امرأة فلسطينية أنجبن أطفالهن على الحواجز الصهيونية وان 36 طفلا توفوا بسبب عدم وصولهم إلى الخدمة الطبية في الوقت المناسب بسبب تلك الحواجز ومنع جنود الاحتلال النساء من المرور والوصول إلى المشافي وهن في حالة مخاض في خرق صهيوني فاضح لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني. وأوضح البرغوثي أن إجراءات الاحتلال أعاقت تنقل ثمانين بالمائة من الفلسطينيين خلال السنوات الستة الماضية بين مدنهم وقراهم إضافة إلى انقطاع كامل لتنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، مؤكدا أن حواجز الاحتلال فصلت بين الفلسطينيين أنفسهم، نافيا مزاعم دولة الاحتلال بان تلك الحواجز هدفها امني للفصل بين الصهاينة والفلسطينيين. وطالب البرغوثي المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف مسلسل العدوان والإهانات التي يقوم بها جنود الاحتلال على الحواجز العسكرية وسياسة الفصل العنصري التي هي نتيجة مباشرة لأربعين عاما من الاحتلال الذي يعد أطول احتلال في التاريخ الحديث.