طموح المغرب لإنشاء محطة كهربائية تعمل بالطاقة النووية
Mar ٢٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
هل سيستطيع المغرب السير قدما في مشروعه لإقامة محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر، أم ان الأمر سيؤجل مرة أخرى نتيجة ضغوط وتدخلات خارجية ومعضلات تتعلق بالتمويل كما حدث قبل سنوات
محمدالتميمي مراسلنا في المغرب هل سيستطيع المغرب السير قدما في مشروعه لإقامة محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر، أم ان الأمر سيؤجل مرة أخرى نتيجة ضغوط وتدخلات خارجية ومعضلات تتعلق بالتمويل كما حدث قبل سنوات بعد أن كانت الرباط قد اتفقت مع بكين على بناء مفاعل متوسط الحجم في منطقة طانطان؟ هذا السؤال عاد ليطرح نفسه بقوة خاصة بعد الزيارة التي قام بها الى المغرب في الأسبوع الأول من شهر مارس وفد روسي من شركة اطومستروي إكسبورت الروسية حيث أجرى محادثات مع مسؤولين في المكتب المغربي للكهرباء لإطلاق دراسة تقنية حول إمكانية إنشاء محطة نووية لأغراض سلمية على ساحل المحيط الأطلسي. وذكرت مصادر روسية أن المحطة النووية التي سيطلق المغرب عروضا دولية لبنائها، ستكون مخصصة لانتاج الطاقة الحرارية الكهربائية. وقد اقترحت شركة اطومستروي إكسبورت الروسية على المسؤولين المغاربة بناء المحطة النووية باستعمال مفاعل من نوع في في إيه آر 1000 وتقدر تكاليفها ب 1500 مليون دولار ويمكن أن تكون جاهزة خلال فترة تتراوح بين 6 وعشر سنوات حسب توفر الإعتمادات. ويذكر أن اسبانيا كانت من بين الأطراف التي عملت على عرقلة مشروع المغرب لإقامة محطة نووية في بداية القرن الحالي بدعوى أن ذلك يهدد البيئة والأمن خاصة في جزر الخالدات وشبه الجزيرة الأيبيرية. وقد استطاع المغرب بناء مفاعل نووي تجريبي واحد في المعمورة قرب الرباط بنته شركة أمريكية من نوع تريغا 2، في حين تمتلك الجزائر ثلاث مفاعلات نووية. تونس من جانبها شرعت في تطبيق برنامج طموح لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر بالطاقة النووية، حيث أعلن رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء التونسية عثمان بن عرفة في شهر ديسمبر ، 2006 أن تونس ستباشر بناء أول محطة كهرونووية، على ان تكون جاهزة في العام ،2020 متوقعاً أن تؤمن بين 15 و20 في المائة من الإنتاج الإجمالي للطاقة في البلد. وقد وافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المشروع التونسي لإنشاء المحطة في منطقة غنوش، الواقعة في خليج قابس. وتقدر طاقة المحطة ب900 ميغاوات. المغرب في أشد الحاجة لطرق جديدة للحصول على الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر حيث أن ارتفاع أسعار النفط يحمله دفع تكلفة متواصلة الارتفاع للحصول على حاجياته، ويقدر خبراء أنه سيواجه نقصا كبيرا ابتداء من سنة2008 وقد لجأ المغرب الى عدة طرق لتوفير ذلك من بينها ربط الشبكة الكهربائية الوطنية مع نظيرتها الإسبانية كما يشار الى ان ثلاث محطات حرارية هي قيد البناء لانتاج الطــاقة الكهربائية بالاعتماد على الغاز المغاربي في تهدارت وطنجة، والطاقة المستخرجة من الـرياح في منطقة طنجة تطوان. وكانت شركة ميشغان إنرجي الأمريكية وأ بي بي السويدية السويسرية قد انشأتا محطة كهربائية في الجرف الأصفر بكلفة 1700 مليون دولار في سنة1997 على صيغة +بي أو تي، وهي تعد الأكبر في البلد. وقد رصد المغرب اكثر من 4 بلايين دولار لبناء محطات جديدة للطاقة، زادت كلفتها نحو 60 في المائة في العامين الأخيرين إلى 3700 مليون دولار، في وقت تحتاج مشاريع تطوير السياحة والزراعة والعقار والبنى التحتية والتوسّع الصناعي والعمراني إلى مصادر طاقة إضافية.