الصهاينة يواصلون تغيير الواقع الديمغرافي في القدس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82249-الصهاينة_يواصلون_تغيير_الواقع_الديمغرافي_في_القدس
منذ احتلالها للمدينة المقدسة في العام 67 ودولة الاحتلال تحاول تغيير الواقع الديمغرافي للمدينة لصالح اقتصار السكان فيها على الفلسطينيين في ظل خطة صهيونية اعدتها مسبقة وعملت الحكومات الصهيونية المتعاقبة على تنفيذها لافراغ المدينة من الفلسطينيين سكانها الاصليين
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٢٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الصهاينة يواصلون تغيير الواقع الديمغرافي في القدس

منذ احتلالها للمدينة المقدسة في العام 67 ودولة الاحتلال تحاول تغيير الواقع الديمغرافي للمدينة لصالح اقتصار السكان فيها على الفلسطينيين في ظل خطة صهيونية اعدتها مسبقة وعملت الحكومات الصهيونية المتعاقبة على تنفيذها لافراغ المدينة من الفلسطينيين سكانها الاصليين

منذ احتلالها للمدينة المقدسة في العام 67 ودولة الاحتلال تحاول تغيير الواقع الديمغرافي للمدينة لصالح اقتصار السكان فيها على الفلسطينيين في ظل خطة صهيونية اعدتها مسبقة وعملت الحكومات الصهيونية المتعاقبة على تنفيذها لافراغ المدينة من الفلسطينيين سكانها الاصليين، سياسة تدمير المنازل بالاضافة الى عدم ترميم اخرى، ووقف منح تراخيص البناء لمن يريد من الفلسطينيين، وفرض الضرائب، وتوسيع حدود المدينة لتضم بين جنباتها عدد من المستوطنات الكبيرة كانت بعض الوسائل التي تضمنتها هذه الخطة. الا ان سياسة تدمير المنازل بحجة عدم الترخيص كانت الاكثر وقعاً وايلاماً على نفوس المقدسيين، فمنذ مطلع العام هدمت قوات الاحتلال اكثر من ثلاثين منزلاً بالحجة ذاتها في حين لا تزال اكثر من مئة منزل اخر مهددة بالمصير ذاته، وذلك بهدف الدفع بالفلسطينيين الى ترك المدينة واجبارهم على الرحيل لافراغ المدينة، سياسة اكدها مركز ابحاث الاراضي التابع لجمعية الدراسات العربية في القدس المحتلة والذي اتهم بلدية القدس الاحتلالية، بأنها تهدم البناء الفلسطيني بحجة عدم الترخيص، وفي الوقت نفسه تعقِّد خطوات الترخيص لمن يحاول ذلك من المقدسيين الشرعيين، وتلغي الترخيص إن وجد لتهدد أصحابه بالهدم. وأضاف المركز أنّ بلدية الاحتلال، لا تستهدف فقط كما تدعي المباني الفلسطينية غير المرخصة، بل إنها تستهدف أيضا السكن الفلسطيني المرخص برخص صادرة عن البلدية ذاتها وعن الجهة المخولة فيها بذلك، المسماة "دائرة البناء والتنظيم"، وذلك بذريعة أنّ الرخص قائمة على أساس مغلوط، أو على أساس أنها مزيّفة، أو حتى بناء على خطوط بناء خاطئة. وفي تقرير له اشار المركز إلى أنه في الأيام الأخيرة قامت بلدية الاحتلال باستصدار قرارات من محكمة البلدية – محكمة الشؤون المحلية – بإلغاء تراخيص بناء مساكن صدرت عن اللجنة المحلية للتنظيم والبناء، المخولة رسمياً بذلك، منها أبنية مستعملة ومنها جاهزة للاستعمال مُنع أصحابها من دخولها والسكن فيها، ومنها مساكن تحت الإنشاء مُنع أهلها من إتمامها، وذلك بذريعة أنّ رخص الأبنية السكنية هذه صدرت بموجب معطيات مغلوطة، أو خطوط بناء خاطئة أو مزيفة. وأوضح المركز أنه في متابعة قانونية قام بها الباحث الميداني لمركز أبحاث الأراضي، مع المحامي مهند جبارة، وكيل بعض ضحايا البلدية وفسادها، أفاد المحامي: "إنّ البلدية بقراراتها هذه حاولت إبعاد الشبهات عنها وعن موظفيها وألصقت المسؤولية بأصحاب الرخص، مع أنّ المشكلة تنحصر بين البلدية وموظفيها". وأكد المحامي جبارة، أنه وفقاً لقانون التنظيم والبناء الصهيوني؛ فإنّ هناك شروطاً معينة لإلغاء الرخصة، من بينها أنّ على البلدية أن تلغي الرخصة خلال خمسة عشر يوم من لحظة اكتشاف الخطأ، وعلى البلدية إبلاغ صاحب الرخصة بذلك وأن تستمع إلى رده، والشرط الأخير وهو المهم جداً؛ إذا شرع صاحب الرخصة بالبناء فلا توجد أية إمكانية لإلغاء الرخصة. وأكد المحامي جبارة أنّ قضية الفساد والرشاوي جرى الحديث عنها قبل شهرين، وكانت البلدية الاحتلالية على علم بذلك، ومرت الـ 15 يوماً ولم يتم استدعاء صاحب الرخصة الذي يمثله إلاّ بعد انقضاء المدة. وأوضح المحامي الفلسطيني أنّ موكله المواطن باسم كريشان بنى منزلاً في شعفاط مكوناً من طابقين وأصبح جاهزاً للسكن، بينما تمنعه البلدية من دخوله والسكن فيه، لافتاً الانتباه إلى أنّ هناك عشرات الحالات المشابهة لحالة كريشان. فالأخير تقدم بطلب رخصة وفتح ملفاً في البلدية في 1/4/2004، وصدرت الرخصة في 20/9/2005 أي حصل عليها بعد 17 شهراً، وقد دفع " ضريبة التحسين" التي لا تتقرّر إلا بعد أن قام مخمِّن الأراضي من البلدية بفحص الوضع التنظيمي للأرض وطلب الرخصة وفحص مخططات البناء والمشروع التنظيمي التابع لحي شعفاط، وأكد أنّ الأرض مسموح البناء فيها، وقدّم تقريراً دفع بموجبه كريشان 192 ألف شيكل. كما أنّ كريشان حصل ست مرات على ترخيص من قسم التفتيش لصب "الباطون" (الأسمنت المسلح) وتحت مراقبة العمل في البناية من قبل مفتشي البلدية وزيارتهم للموقع كل يومين. وأكد المحامي جبارة أنّ البلدية تتذرع اليوم بالفساد في دوائرها لتشدد هجمتها على السكن الفلسطيني بشكل غير قانوني، وذلك لإلغاء رخص بناء صدرت عنها، وهو ما يجري بتهديد أصحاب الرخص وكأنهم حصلوا عليها بالخطأ. وأورد التقرير أيضاً أنّ بلدية القدس الاحتلالية هدمت خلال شهر شباط (فبراير) الماضي 21 منزلاً، وأصدرت 9 إخطارات بالهدم وفرض غرامات مالية، وقامت بعمليتي مصادرة للأراضي، ونصبت ثلاثة حواجز عسكرية إضافية، وشنّت ثلاث حملات مداهمة وإغلاق لمؤسسات مقدسية، فيما يتواصل بناء جدار الفصل العنصري، والذي يحيط بمدينة القدس المحتلة، في أكثر من مكان. خبير الخرائط في الجمعية العربية للدراسات، خليل التفكجي، هو الاخر حذّر من مخطط صهيوني يجري تنفيذه حاليا في البلدة القديمة من القدس المحتلة، يرمي إلى إنهاء الوجود العربي داخل الأسوار مع مطلع العام 2020، عبر زيادة ساكنيها من المستوطنين الصهاينة، بعد ترحيل العرب والاستيلاء على عقاراتهم باستخدام القانون والقوة العسكرية والسلطة الدينية. وقال التفكجي إن هذا المشروع يندرج في إطار خطة صهيونية غير معلنة تقوم على عزل القدس عن محيطها العربي، وتهدف أيضا إلى نشر المزيد من البؤر الاستيطانية في الأحياء العربية خارج المدينة، وكذلك إقامة المزيد من الجدران والبوابات على مداخل الأحياء العربية بالقدس المحتلة. وكشف التفكجي عن قيام الحكومة الصهيونية بتشكيل طاقم توجيهي مكون من 40 مخططا صهيونيا في مجالات متعددة و يضم أيضا 31 ممثلا عن بلدية الاحتلال التي ترأسه، لوضع خارطة هيكلية لمدينة القدس في العام 2020 بهدف تطوير المدينة وتقوية مراكزها باعتبارها "عاصمة" الدولة العبرية. وقال التفكجي أن دولة الاحتلال تخطط إلى تكثيف نشاط الجمعيات الاستيطانية بالاستيلاء على البيوت العربية، باستخدام عناصر وقوانين كثيرة بالإضافة إلى سلطة خاصة دينية وسياسية ودولية من أجل تحويلها إلى مدينة ذات قومية واحدة، وتقوم هذه الجمعيات الإرهابية بإدارة حملة لنقل لنقل فلسطينيين من القدس إلى خارج البلاد، ويدير هذه الحملة رئيس جمعية عطيرت كوهانيم "أريه كنج" حسب ما ذكرت صحيفة كول هعير الصهيونية. وأَضاف انه في خطوة غير مسبوقة وقع رئيس الأركان الصهيونية السابق شاؤول موفاز على الأوامر بمقتضى أنظمة الطوارئ في القانون البريطاني لعام 1945 تغطي بصورة قانونية نشر الحواجز والأسيجة والمعوقات الأخرى في ثلاثة أماكن بالقدس المحتلة، وهذه الخطة أعدها اللواء في جيش الاحتلال "عوزي ديان" ورئيس الشرطة في القدس المحتلة "ميكي ليفي"، بهدف استغلال الظروف الأمنية السائدة لتحقيق أهداف سياسية. وقال التفكجي إن الخطة تقوم على الاهتمام بغلاف القدس والمقصود تقوية وتعزيز الوجود الصهيوني الأمني والاستيطاني خارج حدود بلدية القدس ضمن مناطق كثيرة بواسطة حواجز عسكرية، وتقليص الوجود الفلسطيني في منطقة القدس بحيث تتم السيطرة الأمنية والاقتصادية على الفلسطينيين وجعلهم نسبة عددية لا تتجاوز 12% من مجموع السكان داخل البلدية، علما أن حجم السكان العرب حاليا داخل حدود البلدية يبلغ 35% والحدود المقترحة للقدس العربية هي الحدود الأردنية التي لا تتجاوز 6.5كم2. وتقوم الخطة حسب خبير الخرائط والاستيطان على ربط حزام القدس الشرقي بالقدس الغربية عن طريق الأنفاق التي تم فتحها، وعبر ربط المستوطنات خارج حدود بلدية القدس مع مستوطنات داخل حدود البلدية، وإقامة الحواجز على مداخل المدينة خصوصا في المناطق الشمالية حيث تم إقامة 11 حاجزا أبرزها حاجز قلنديا. وبحسب التفكجي فإن جدار الفصل العنصري الذي تقيمه دولة الاحتلال على حدود المدينة يلعب دوراً في هذا الجانب مشيراً الى إن اعتراف المستشار القضائي للدولة العبرية السابق "مئير شمغار" بأن جدار الفصل العنصري الذي يقام الآن، يتيح للقيم على أموال الغائبين أن يستولي على أملاك الفلسطينيين الذين سيكونون خارج الجدار. كما اعترفت دولة الاحتلال ولأول مرة حسب التفكجي بأن الاعتبار في تحديد مسار جدار الفصل العنصري ليس أمنيا فقط وأنه في المسار تدخل اعتبارات أخرى، فهو كسكين يقطع شراين الحياة وطوق خانق، ويعيش بالمدينة 250 ألف عربي يحملون البطاقات الزرقاء المقدسية، سيعيش منه 130 ألفا خارج جدار الفصل العنصري و55 ألفا سيعيشون في مناطق القدس التي أخرجت من الجدار، وسيعيش 70 ألفا في الضفة الغربية أي خارج المدينة بالكامل. وقال التفكجي أن التصور الصهيوني لمستقبل المدينة بات واضحا تماما ويقوم على عنصرين، الأول إخراج التجمعات الفلسطينية خارج حدود البلدية، والثاني ضم الكتل الاستيطانية التي تقع خارج حدود البلدية والحفاظ على البلدة القديمة وما حولها بسكان فلسطينيين لا يزيدون عن 12% من مجموع السكان. وقال التفكجي إنه رغم المعاناة التي يحياها المقدسيون إلا أنهم لا يزالون صامدون في مواقعهم، لارتباطهم بأهدافهم القومية والدينية، مشيرا أن الحي الإسلامي بالبلدة القديمة من مدينة القدس هو الأفقر بين الأحياء الارمنية واليهودية وغيرها. وفي حديثه عن ما يسمى بـ" مشروع القدس الكبرى" الذي بدأت سلطات الاحتلال بالتخطيط له في العام 1993 من قبل بنيامين بن إلعيزر وزير الإسكان في حينه، والهادف إلى خلق تواصل واضح للسكان اليهود وتقليص التقارب والاحتكاك مع العرب والحفاظ على تعزيز مكانة القدس المحتلة كعاصمة للدولة العبرية وكمدينة عالمية، بالإضافة إلى ربط المستعمرات خارج المدينة مع داخلها، عبر ممرات، بهدف تحقيق أغلبية يهودية داخل المدينة. وحسب التفكجي فخطة القدس الكبرى تهدف بالأساس إلى جلب 100 ألف يهودي علماني في كل عام الأمر الذي يعني أن 500 ألف مستوطن سيتم استيعابهم للعيش في القدس حتى العام 2010 وإعادة التوازن الطائفي الذي يطبع المدينة بالطابع الدين، وفصل المناطق العربية عن بعضها البعض وتقسيم المناطق العربية إلى ثلاثة أقسام. وقال إنه ضمن سياسة التهويد المبرمج وبعد أن تم تطويق المدينة المقدسية بالمستعمرات الصهيونية عام 1987يتبع الاحتلال سياسية جديدة وهي إقامة بؤر استيطانية جديدة داخل الأحياء العربية، وخاصة داخل الحي الإسلامي، من أجل تحقيق أهداف أبرزها طريق آمن ومسيطر عليه بين باب العهود وحائط البراق، وصعوبة تقسيم البلدة القديمة في حالة الوصول لحل سلمي، وطرد السكان العرب من الحي الإسلامي والمسيحي بغية السيطرة السكانية عليه وجعل العرب فيه أقلية يسهل مراقبتهم، وهذا ما يتم ضمن المخطط الصهيوني للمدينة لعام 2020. وطرح التفكجي مجموعة من الحلول للتخفيف من الأزمة التي يخلقها الاحتلال في القدس وأبرزها، تحسين الظروف السكنية للأسر التي تعاني من ضائقة سكنية، وذلك يشمل رفع مستوى رفاهية السكن، وتقليل الكثافة السكانية وتوسيع الوحدات السكنية. ودعا إلى الاستخدام الامثل للقوانين الصهيونية في عمليات التخطيط واستعمال الأراضي من أجل توسيع رقعة البناء، وتأمين تسوية الأراضي وتسجيلها رسميا لكي يتمكن أصحابها من إقامة مشاريعهم الخاصة عليها، بالإضافة إلى إقامة جمعيات للعائلات التي تتنازع على الأرض المفتتة نتيجة للإرث. وطالب باستغلال القوانين الدولية وقرارات محكمة لاهاي لوقف عملية بناء جدار الفصل العنصري التي بدأت تأثيراته على النواحي الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية والتي باتت تأخذ منحنا خطيرا، وإلى استغلال معاهدة السلام الأردنية الصهيونية في البند الخاص بأن الأردن هو المسؤول عن الأماكن المقدسة لفرض أمر واقع جديد على الأرض الذي تقوم به صهيوني داخل البلدة القديمة . وشدد التفكجي على أهمية أن إقامة مجموعة من المشاريع الاقتصادية الهادف لدعم صمود المواطن المقدسي، وهذا يتطلب قيام المؤسسات الإسلامية بالخارج بدعم المؤسسات المقدسية الموجودة، وخاصة وأنها تعاني الآن من أزمات مالية تهدد بإغلاقها.